الاثنين، 13 مارس 2017

النور الأوّل ..

 النور الأوّل
================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
16 ربيع الاول 1438هـ : 15-12-2016م
(بمناسبة مولد سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله)
- مجزوء الرجز-
1 نُورُ الكَمَالَاتِ انْجَلَى ====== إشْرَاقُهُ عَمَّ المَدَى
2 مِنْ بَيْنِ أسْتَارِ العُلَىٰ ===== ضَوْءٌ تَسَامَىٰ واعْتَلَىٰ
3 فِي البِدْءِ أَضْحَىٰ نُورَهُ === في الكَونِ بَلْ مِلئُ الفَضَا
4 ثــُمَّ اصْــــطَفَاهُ ربَّه ======== صَارَ الحَبيبُ المُنْتَقَى
5 مُخْتَارُ أنْقَى عُنْصُرٍ  ======== عِـزٌّ  ومَجْــدٌ مُجتَـــبَىٰ
6 في عِتْرَةٍ مِنْ هَاشِمٍ ======= وَالنَسْلُ مِنْهُ قَدْ نَمَا
7 مِرْسَالَهُ في فَتْرةٍ ======== وَالنَاسُ حَيْرَىٰ في عَمَى
8 للشِرْكِ أَبْوَابَاً وَصَدْ ======== أَدَّى أَمِــيناً مَا وَعَى
9 بِالأمْـــرِ  يَدْعو صَادِعاً ====== لِلَّهِ صِدْقاً قَدْ دَعَـا
10 مَكْنُونُ وَحْــــيٍ مُرسَلٌ ====== بَلْ رَحْـمَــةٌ مِنْهُ أتَــى
11 مَا جَاءَ إلاّ ناصِحٌ ===== سَهْلٌ لِمَنْ فِيهِ إهْتَدَى
12 دَالٌّ عَــلــَى الْجَادَّةِ يَهـ === دي مَنْ قَفَاهُ وَأحْتَذَى
13 إجْتَثَّ جَهْلاً أهْوَجَاً ==== إّذْ شَادَ أَعْلَامَ التُقَى
14 ما تَـنْتَهِي مِنْ أُمَّــــةٍ ===== مَا دَامَ فِـيهَا يُرْتَــجَى
15 فِي النُّصْحِ يَسْعَآ بَاذِلاً == للحق أهدى وَابْتَغَى
16 أَجْلَى لَهُمْ أَوْهَامَهُم ====== في بَيِّنَاتٍ لِلْوَرَى
17 سَمْتٌ كَرِيمٌ فِعْلُهُ ==== والهَدْيُ سَارٍ  في الملَا
18 هَٰذا بُرَاقٌ قَدْ هَوَى ===== يَجْتَازُ  أجْوَاءً عَلَا
19 يَسْرِي بِأَنْدَى مَنْ مَشَى == لَيْلاً لِرَبِّ قَدْ سَرَى
20 أَسْرَى فَلَمَّا أَنْ دَنَا === صَلَى بِأمْلَاكِ السَّمَا
21 لَمَّا أَتَى للْمُنْتَهَى ====== لِلْسِدْرَةِ الأَنْقَى دَنَا
22 جِبِريِلُ نَادَى سَيَّدِي ===== هٰذّا فِرَاقٌ بَينَنَا
23 يَبْقَى الحَبِيبُ المُنْتَقَى= وَالرُّوحُ عَنْهُ قَدْ مَضَى
24 ثُمَّ انْتَمَى بِالقُرْبِ مِنْ == نُّورٍ جَليلٍ قَدْ صَفَى
25 كَفٌ مِنَ الرَّحْمٰن مَرَّ = تْ فاطْمَأنَّ المُصْطَفَى
26 ثُمَّ التَقَى نورٌ وَنُو ==== رٌ عِنْدَ رَوْحٍ قَدْ هَمَى
27 أوْحَى لَهُ مِنْ ذِكْرِهِ ===== أحْكَامُهُ مَا قَدْ تَلَا
28 قَدْ كَانَ هٰذَا مُعْجِزٌ  == فَارْتَاحَ أَرْبَابُ الحِجَــى
29 ثُمَّ الكِتَابُ الكَامِلُ == دُسْتُورُ أصْحَابُ النُهى
30 لِلْمُتَّقِي شَرْعٌ ثَوَى ==== مِنْ خَالِقِي رَبُّ العُــلَى
31 ثَقْلٌ وَثَقْلٌ أعْظَمٌ  ====== مِنْهَاجُ حَقٍ يُقْتَدَى
32 ذِكْرٌ حَكَيمٌ يُقرأ ======= والآلُ فُلْكٌ لِلهُــدَى
33 مَنْ ذّا يُوالِيهمْ نَجى ===== ثُمَّ الجِنَانِ المُلْتَقَى
34 فَازَ الّذّي مُسْتَمْسِكٌ === أسْبابُهم فِيمَن نَجَى
35 خَابَ الّذِي عَنْهُم نَاَى = والغَالي فِيهِم قَدْ غَوَى
36 أَبْقَى عَليِّاً مُرشِداً ===== نِعمَ الإمِامُ المُرْتَضَى
37 أوصَى لَه مِنْ بَعْدِهِ ==== عَن كلِّ آتٍ أمْ جَرَى
38 قَدْ أكْمَـــلَ الدِّينَ الوَصِي = فَهْوَ الأميِرُ المُكْتَفَـــى
39 لَمَّا تَدَنَّى مَوْتُهُ ======= يَقْضي كَرِيمَاً وَمَضَى
40 يَا رَبِّ ضَاعِفْ أجْرَهُ ==== يضوي سَناه المَوْئِلَا
41 وَاجْمَعْ آلٰهي بَيْنَنَا ==== عِنْدَ الجِنَانِ المُنْتَهَى
42 صلِّ الٰهي بَلْ وَزِدْ === في أحْمَدٍ حَتَّى الرِّضَى


السبت، 11 مارس 2017

دُرُّ النِسَّاءِ


دُرُّ النِسّاء ؛ زَينب *
======================
بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي
25 محرم 1434هـ : 10-12-2012م
- الوافر -
1 ألاَ يَا نَاصِبَاً للآلِ حَرْباً ======== شَقِيَّاً تَارِكاً للْحَقِّ أَعْمَى
2 فَآلُ البَيْتِ آلُ اللهِ خُصُّوا ==== بِفَضْلٍ مُسْتَحيلٌ أَنْ يُدَانَى
3 هُمُو المِيزَانُ للأَعْمَالِ فَافْهَم == هُمو الأَسْبَابُ للْرِحْمٰن زُلْفَى
4 هُمُو الأَنْوَأرُ ضَاءَتْ قُرْبَ عَرْشٍ = هُمُو الأَبْوَابُ بَلْ سِرٌ تَخَفَّى
5 فَأهْلُ البَيْتِ نُورٌ بَعْدَ نُورٍ ======= لِمَن في قَلْبِهِ وِدٌّ مُصَفَّى
6 فَهٰذي زَيْنَبٌ فَرْعٌ نَبيلٌ ========= لأصْلٍ باذِخٍ فَخْمٍ وَأَعْلَى
7 لَهَأ في الشَّامِ صَرْحٌ مِنْ إبَاءٍ = عَلى رَغْمِ الأَعَادِي سَوفَ يَبْقَى
8 مَعَ الاَيَّامِ تَسْمُو بِائتلاَقٍ ==== وَيَشْقَى مَنْ بَغَى في النَّارِ يَخْزَى
9 بَرِيْقُ المَجْدِ يَرْقَى في شُمُوخٍ === فَأضْحَتْ دَوْحَةً لِلعِزِّ أسْمَىٰ
10 وفي الأنْسَابِ مِنْ أسْنَى البِيُوتِ = لَهَا في دِينِنَا الكَعْبُ المُعَلَّى
11 فَجَدٌ ، سَيَّدٌ الأكْوَانِ ، طُرَّاُ === مِنَ الله دَنَا كَالقَوْسِ أدْنَى
12 بهِ الدُنْيَا اسْتَنارَتْ بِابتِهَاجٍ ==== تَدَانَى مِنْ حَبيبٍ بلَ تَدَلَّى
13 وَذِي بِنْتُ الذَّي سَادَ الآنَامُ === عَلِيٌ المُرْتَضَى الطُّهْر المُنَّقَى
14 وأُمٌ فِي الوَرَى خَيْرُ النِسَاءِ === هي الزَهْرَاءُ في الجَنَّاتِ تَرْقَى
15 غَدَتْ للْصَّبْرِ عِنْوَانَاً مِثَالاً ==== وَفَخْرٌ في جَلالِ الخِدْرِ أتْقَى
16 جِرَاحَاتٍ حَوَتْ حُزْناً سَحِيقاً = فَصَارَتْ كَعْبَةَ الأحْزَانِ حَرَّى
17 هِي الحَوْرَاءُ فَخْرُ العَابِدَاتِ === رَأتْ جَمْعُ الرَّزَايَا وَهِي تَتْرَى
18 فَيَوْمٌ المُصْطَفَى لِلْقَلْبِ أذْوَى ==  وَيَوْمُ المُرْتَضَى لِلْدِّينِ أَدْمَى
19 وَيَوْمُ المُجْتَبَى في الطَّسْتِ كَانَت = بِعَينِ القَلْبِ تَبْكِي لَيْس يُمْحى
20 وقَتْلُ السِبْط عَطْشَاناً بِطَفٍّ === أَذَلَّ الدِّينَ والإسْلامَ أوْهَى
21 أصَابَ الشَّرْعُ والأخْيْارُ ضَيْماً === هواناً واتِضَاعاً قَدْ تَفَشَّى
22 رَأتْ أقْمَارَ عِزٍّ في خُسُوفٍ ==== على رَمْضَائها يَقْضونَ صَرْعَى
23 وَسَاقُوا رَحْلَهَا مِثْلَ السَبَايَا === الى الشَّامَاتِ وَالآهَاتِ تُسْـقَى
24 فَهٰذِي زَيْنَبٌ ؛ دُرٌ النِسَّاءِ ===== تَرَامى في عُلاَها الفَخْرُ أَنْمَى
25 لَهَا رَمْسٌ عَظِيمٌ في دِمِشْقٍ ===== له الأَلْبَابُ تَهْوي خَيْرَ مَأوَى
26 نَزُورُ القَبْرَ نَسْتَشْفَي لَدَيْهَا ====== فَأشْيَاعٌ لَهَأ نَبْقَى وَنَسْعَى
27 إبَاءٌ في شُمُوخٍ في سُمُوقٍ ======== وفي حَوْزَاتِها الآيـَّاتِ تُتْلَى
28 رَوَيْنا مِثْلَمَا أنْتُم رَوَيتُم  ======= خِطَابٌ مِصْقَعٌ للْيَوْمِ يُرْوَى
29 كأنَّ المُرْتَضَى فِيهِم خَطِيبٌ = (فَكِدْ كَيِدَكْ) فَدِينِي سَوْفَ يَحْيَى
30 فَلَا يُفْرِحْكَ مَا أحْدَثْت فِينَا === لَكَ الخُسرَانُ والنِيرَانُ مَثْوَى
31 وَمُلْكٌ قَدْ بَنَاهُ البَغْي هَاوٍ ==== سَيَلْقَى الشَامِتُ الغَدَّارِ سُوأَى
32 هُنَاكَ اللهُ يَقْضِي دُونَ رَيْبٍ ====  بِعَدْلٍ ضِدَّ مَنْ يَطْغَى وآذى
33 لَنَا فَي كُلِّ عَصْرِ أوَ بِلَادٍ ========= قُلُوباً تَسْتَقي مِنَّا وَتَحْيَى
34 يُوَاسُونَ الحَســينَ السِبْطَ دَوماً == هُمُو أشْـــيَاعُنَا حَقَّاً وَذُخْرَاً
--------------------------------------------
ردا على ما كتبه بعض السلفيين على جدران الضريح المقدس لمولاتنا زينب عليها السلام  (سترحلين عندما يرحل آل الاسد ) .

الأربعاء، 8 مارس 2017

صَرْحُ الغَريّ

صَرْحُ الغَرِيّ
====================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
27/4/2011::25جمادي الاولى1432هـ مندلي / العراق
- الرمل  -
---------------------
1 يَا بَصِيرَ النَّفْسِ أَرْبَى في الهُدَى === مَا لِقَلْبٍ هَامَ وَجْداً واسْتَعَرْ
2 نَحْو مَحْبُوبٍ لَهُ الأَلْبَابُ تَهْـ == ــوي بِشَوْقٍ في الغَرِيِّ المُسْتَقَرْ
  3  في المَعَالي بَلْ عُلَى العَلْيَاء يَعْـ === لُوعُلُوَّاً كَاسْمهِ عَالٍ ظَهَرْ
4 أيْنَمَا في البُعْدِ أمْ في القُرْبِ زُرْ ==== مَرْقَداً للقُدْسِ قِدِّيسٌ طَهُرْ
5 زُرْ شَفيعاً شَافِعاً بلْ قَاسِماً ===== حَاكِمَاً يَومَ الحِسَابِ المُنْتَظَرْ
6 وَالِدٌ لِلنَّاسِ هٰذا ، ذَا أبٌّ ======= في ضَرِيحٍ ضَمَّ آبَاءَ البَشَرْ
7 غُرَّةُ الأحْقَابِ والأعْقَابِ بَلْ ===== دُرَّةُ الأصْلابِ أنْوَارُ البَصَرْ
8 آَدَمُ المَخْلُوقِ مِنْ هٰذا الثَّرَى ===== نَشْأةٌ قَدْ اُودِعَتْ نُورُ الغُرَرْ
9 طِينةٌ قَـدْ بُورِكَت مِنْ تُرْبَةٍ ==== ثـُمَّ عَادَتْ في ثَنَـا رَمْسٍ أغّـرْ
10 طَابَتْ الأرْضُ الّتِي مِنْ عِنْدِهَا === يَبْدَأُ البَاري بِخَلْقٍ فَإنْتَشَرْ
11 بَعْدَهُ نُوحٌ أمِيْنُ اللهِ نوح يَقْـ ==== ــضِي يُوَارَى في ثَرَاهَا فِي الخَبَرْ
12 صَالِحٌ ، هُودٌ نَبِيّا الله قَدّْ ===== جَاوَرَتْ قَبْرَيْهُمَا بَحْرَ الدُرَرْ
13 ثَابِتٌ التَحْقِيقِ عَن صَافِي الصَّفَا = كَانَ أوْصَى دَفْنَهُ جَنْبَ القَمَرْ
14ثُمَّ حَطَّ المُرْتَضَى أمْرَاً وَجَبْ === رَحْلَهُ في جَانِبِ الطُّورِ الأبَرْ
15 بَعْدَ أَعْوَامٍ ثَلاثِيناً ثَوَى ==== مِنْ رَحِيلِ المُصْطَفَى فِيهَا صَبَرْ
16 كَمْ رَأى فِيها تُراثٌ يُنهَبُ ===== سَاقَهُ البَّاري لَهُ قَبْلَ الدَهَرْ
17 أُمَّةٌ خَانَتْ عُهُودَاً بَعْدَ تَبْــ = ـــلِيغِ جِبْرائِيلُ في ثَامِنْ عَشَرْ(1)
18 حِينَ شَالَ المُصطَفى مِن عَضْدِهِ == قَالَ مَوْلَاكُمْ عليٌّ وأنتصرْ
19 ثُمَّ يَوْمَ الرُزْءِ غَدْراً أَحْجَمُوا === خَالَفُوا نَصَّ الغَدِيرِ المُعْتَبرْ
20لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُمْسِكُوا === حُبَ آلَ المُصْطَفَى خَيْرَ البَشَرْ
21 كَيْ تَكُونُوا فِي رِحَابِ الأكْرَمِ = يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إحْمُوهَا سَقَرْ
22 ثُمَّ مَولَى النَّاسِ لَمَّا أنْ قَضَى === جَاءَتْ الأمْلَاكُ آلَافَ الزُمَرْ
23 كي يُوَاروا الجِسْمَ فِي مَلْحُودهِ === شَاهَدُوا قَبْرَاً وَلِحْدَاً مُحْتَفرْ
24 في تُرَابٍ خَصّهُ البَارِي بِهِ ====== قَبْرُهُ زَاكٍ ومِحْرَابٍ زَهَرْ
25 أيُّ لُطْفٍ أيُّ قُدْسٍ حَفَّهُ ===== حَيْثُ مِنْهُ يَبْتَدي نَفْخُ الصُوَرْ
26 عِنْدَهُ وَادٍ حَوَى مُذْ ألْفَ عَا ===== مِن قُبُورَاً مِنْ مَحِبِّيِهِ زَخَر
27 مَوْطِنُ الأَرْوَأحِ حَفَّتْ رَوْضَهُ ==== طَرْفُهَا الثَّانِي بِهِ بَحْرٌ وَدُّر
28مِثْلَمَا فِي البِدْءِ كَانَ المُنْتَهَى ==== كَانَ بَيْتِ اللهِ مَأوَى والمَقرْ
29مُذْنِبٌ في بَابِكُمْ يَرْجو رِضَاً ==== مِنْ شَفِيعٍ يَوْمَ تُرْمَى بِالشَررْ
30حَيْثُ لًا يُغْنِي أبٌّ عَنْ ابْنِهِ ==== غَيْرَ مَنْ يَهْوَى عَلِيَّاً فَانْتَصَرْ
---------------------------------------------------------------------
1. هو يوم بيعة الغدير المعروفة في 18 ذي الحجة .


السبت، 4 مارس 2017

النهج القويم

النهج القويم
=========================================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
ليلة 20-10-2015 م/ 6محرم 1437هـ
(الوافر)
1 ألَا يَا سَــائِلي عَنْ إعْتِقَـادِي ======= وَإيْمَانِي وما إخْتَـرْتُ دِيِـنَا؟
2 أجَابَ القَلْبُ فَوراً عَنْ يَقينٍ == بَأهْلِ البَيْتِ في الدِّيْنِ اقْتَدَينَا
3 إلَٰهي خَالِقِي رَبُّ البَرَايَا =========== مَلِيْكٌ قَادِرٌ  نِعْمَ المُعِينَا
4 نَبِيٌّ لِلْهُدَى حَـقَّاً مُحَـمَّد ======== وَمِنْ ثُمَّ الوَصِـيُّ الطُّهْـرُ فـِيِـنَا
5 عَـلِيٌّ سـَـيَّدُ التَقْـوَى رَشِيْـدٌ =========== إمـَامٌ مَهْتَدِي لِّلمُتَّقينـَا
6 تَلِيِهِ فَاطِمٌ سِــرٌّ آلَٰهِـي ========== يُقَّفِيهَا الحَسَـنْ ثُمَّ الحُسَيْنَا
7 فَهَاهُمْ خَمْسَةٌ أهْلُ الكِسَاءِ ====== وَيَأتِي بَعْـدُ زَيـْنُ العَـابِـدِينـَا
8 وهذا باقرٌ  كهفٌ العلوم ======= يَلِيهِ الصَّادِقُ الحَبْرُ المَكِينَا
9 وَمُوسَى الخَيْرِ في العَلْيَاءِ نَجْمٌ == سِنِينَاً قَدْ قَضَى ظُلْمَاً سَجِينَا
10 ومن ثم الرضا من آل أحمد = رَضِيٌ مُرْتَضَى القَاصِي دَفِينَا
11 وَيَتْلُوهُ جَـوادٌ بَلْ نَجِيبٌ  ======  وَتَاليِهِ ابْنُهُ الهَادِي الأمِـينَا
12 وَهَذّا العَسْكَرِيْ نِعْمَ الإمَامُ ======= وَمَهْدِينَا فَخَيْرُ الآخَرِينَا
13 وملئُ القَلْـبِ نُورَاً وَاهْتِدَاءً ===== بِحَمْـد الله لِلرُشْدْ إهْتَـدَيْنَا
14 عَرَفْنَا الحَقَّ نَهْجَاً مُنْذُ صِرْنَا === كَأرْوَاحٍ بَقَتْ في الذَرِّ حِيْنَا
15 بِفَرْضِ الحُبِّ وَالَيْنَا شُمُوسَاً === بَأمْرِ اللهِ في الذِّكْرِ المُبِينَا
16وأمرٌ نَتَّبِعْهُ جِدُّ صَعْبٌ ======== فَلا يَدْرِيِه غَيْرَ المُخْلِصِينَا
17 وَفَرْعٌ قَدْ نَشَأنَا مِن أصُولٍ ===== فَصِرْنَا شِيعَةً فِيهِم هُدِينا
18 وَفي التَكْوينِ مِنْ مَاءٍ وَتُرْبٍ === أفَاضَ الحَقُّ ألطَافَاً عَلَيْنَا
19 بـقـايا طيـنةٍ ، منـها خُـلقـنا ==== فَذَا مِنْ أَطْهَرِ الأَعْرَاقِ طـِيِنَا
20 وَفي الارْوَاحِ قَدْ ذُقْنَا هَنِيئَاً ==== ولاءُ الآلِ مِنْ قَبْلِ الجَنِينَا
21 وفي صُغْرٍ سُـقِينَا الوِدَّ زَقَّـاً === لأهْلِ البَيْتِ فِينَا فَـرْضُ عَيْنَا
22 وَشَـايَعْنَاُ إمَامَاً نَـصَّ فِـيِـهِ ====== رَسُـولُ اللهِ خَيْرُ المُرْسَلينَا
23 فَذَا المُخْتَارُ مَولَىً للأَنَامِ ========= وَسَـمَّاهُ أمَـيـرَ المُـؤْمِنِـيـنَا
24 وفي يـَومِ الغَـدِيِر الأَمْرُ (بـلِّـغ) ====== مِنَ البَاري إلٰهُ العـَالمينَا
25 واِعْلِنْ بَيْعَـةَ الكَرَّارِ جَهْرَاً ==== وَلا تَخْشَ الجُمـوعَ الجَاهِلِينَا
26عَلِيٌّ ثُمَّ رَهْطٌ منْ بَنيهِ ========= نُوَالِيهِم الى حَشْــر ٍ؛ يَقينَا
27 ومَنْ عَادَاهُم بُغْضَـاً ونَصْبَاً ===== نُعَادِيهِمْ بِرَغْمِ العَاذِلينَا
28 فَهَـذَا دِينُنَا نَهْـجَاً قَـوِيـمَاً ======= بأَلْطَافِ الهُدَى بَاقٍ رَزينا
29وهَذَا الدِّينُ حَقَّاً دِيْنُ رُشْـدِ ==== صِرَاطٌ مُسْــتَقِيمٌ مُسْتَبْيَنا
30 فَشَطّ النَّاسُ عَنْ نَهْجِ الهُدَاةِ === وَمَالُوا عَنْهُمو مَيْلاً مُهينَا
31 وآذَوا أحْمَدا بَغْيَاً وَظُلْمَاً ==== بِشَنِّ الحَرْبِ ضِدَّ الطَّاهِرِينَا
32 بِقَتْلٍ تَارَةٍ ، والسُمِّ أخْرَى ====== وَنَـفْيَاً في البِلادِ الأبْعَـدِينَا
33 ومَنْ وَالاَهُمُو ذَاقُوا البَلَاءَ ====== على مَرِّ الّليَالي والسِّنِينَا
34 وَكَمْ للنَّصْبِ مِنْ حُكْمٍ وَجَوْرٍ ==== طَوَاغِيتاً لَهُمْ ظُلْمَاً تُرينَا
35 وبالتَزْوِير زُوراً قَدْ رَمَونَا ======== وَهُـم أولَى بِهَا زَيْفاً وَمَيْنا
36 وبالإِشْرَاكِ مَكْراً قَدْ دَعُونَا ===== عَنِ التَوْحِيدِ مَا يَوْمٌ نَأيِنَا
37 وَقَتـْلاً ثُــمَّ صَلْبَاً وَاجَهُـونَا ========= أجَبْنَاهُم بِصَـبْرِ لَا يَلِـينـَا
38 وَطَـــفٌّ بَعْدَ طــَفٍ  كُلّ حِينٍ ===== وقَتْلاً بَعْدَهُم حَتَّى سُــبِينَا
39 وَقَالوا بِدْعَةً حُبُّ الحُسَيْنِ ====== فَقُلنَا فِطرَةٌ فِينَا رَصِينَا
40 غُلاَةُ القَبْرِ قَالـوا ، بلْ وَغَالُوا ==== فَقُلْنَا رَوضة المَولَى أتَينَا
41 أَتَيْنَاهَا زُرَافَاتٍ نَفيراً ========== مَلايِينَاً زَحَفْـنَا مَا وَنِينَا
42 مَشَينَاهَا وفي الأحْشَاءِ جُرحٌ ==== نُوَاسِي الآلَ لَبَّيَنَا مَشَيْنَا
43 لأرْضِ المَجْدِ شُبَاناً وَشِيبَا ==== أدَاءٌ مِثْلَ فَرْضٍ قَدْ مَضِينَا
44 نَثَرْنَا في دُروبِ الحُبِّ ضَوْعَاً ==== وَشَوْقَاً نَابِضاً فِينَا مَكِينَا
45 فَكِـدْ كَيْدَكْ كَمَا كَادَ ابْنُ حَرْبٍ = فَـلَا نَنْسَـى حُسَيناً والأنِينَا
46 حَجِيجُ البَيْتِ مِنْ كُلِّ الفِجَاجِ ==== يُلَبُّونَ نِدَاءَ الشَّاكِريِنَا
47 هُنَاكَ الجَمْعُ فَيْضٌ كُلَّ عَامِ === طَوَافٌ ثُمَّ سَعْيٌ قَدْ رُويِنَا
48 هُنا في الطَّفِّ حَجٌ كُلَّ يَومٍ === يَجِدُّ الشَّــوَقُ فِينَا وَالحَنِيــنا
49 نَطُوْفُ القَبْرَ حُزْناً باكْتِئَابِ = فَوَاحُزني على السِّبْطِ الرَهِينَا
50 سَعَتْ بَين الضَحَايَأ في شُموخٍ == فَتلْكُم زَيْنَبٌ أُخْتِ البَنِينَا
51 وَجِئنَأ للسَّعي بَين الشُّموسِ== كَمَا يَسْعَى الأُلَى نَحْنُ سَعَينَا
52 وَهذي زَمْزمٌ بيْنَ المآقِي ==== غَدِير الشَّوْقِ - لَا غَوْراً- مَعِينَا
53 وعَينٌ تَرْمقُ السَبْطَ اشْتياقاً === وأخْرَى تَبْكِي الأطْهَار عـيْنَا
54 فَوَا لَهْفِي عَلى آلِ النَّبِيِّ ===== قَضَوا قَتْلاً بِسَيفِ الظَالمِينَا
55 فَتِلْكُم زَيْنَبٌ كَالأُمِّ هَدَّتْ ===== بِصَبرٍ رُكنَ مُلْكِ المُبْغِضِينَا
56 وعند التلّ نادتْ وَا حُسينا ==== فَلا قَرَّتْ عُيونَ الشَامِتينَا
57 ولِلسَــجّادِ صــبرٌ فَاقَ شـَــأواً ======= إمامٌ إسْـــوةٌ للسَاجِدينَا
58 رَزَايَاهُم عَلَتْ كُلَّ الرَزَايَا ======= فَصَارُوا قُدْوَةً لِلكَاظِمِينَا
59 وأقْمَارٌ هَوَت عِنْدَ الفُرَاتِ ===== فَأدْمَتْ ذي قُلوبِ الطَيِّبينَا
60 وشَمْسٌ أشْرَقَتْ دُونَ أفُولٍ ==== لِصُبْحِ الحَقِّ للِأُخْرِى قَرِينَا
61 حُسَيْنِيُّونَ نَبْقَى كَالجِبَالِ ====== وَلَا نَخْشَى المَنايَا مَا لَقِينَا
62 لِواءَ المَجْدِ يَوم الأربَعِينِ ========= سَيَعْلو إنْ فَنِينَا أو بَقِينَا
63 لِيَومِ الحَشْر نَشْدُو وَاحُسَيْنَا = نُوَاسِي المُصْطَفَى الهَادِي الأمِينَا
64 سَيَبْقَى مُلْهِمِي حُبُّ الحُسَينِ ======= وَقَلْبِي نَابِضٌ فِيِهِ حَزِيِنَا
65 وَيَبْقَى (يَا حُسَيْناً) صَوْتَ عِزَّ ====== وَيَعْلُو إنْ بَقِـينَا أوْ فَنِينَا
66 وَيَبْقَى (يَا حُسَيناً) رَمْزَ مَجْدٍ ==== الى العَلْيَاء يَسْمو مَا حَيِينَا
67 سَلَامٌ يَا حُسَيناً مِنْ مُحِبٍ ====== يَرَى فِيكُم شَفِيعَ المُذْنِبِينَا

*****

الاثنين، 27 فبراير 2017

نَحْرُ الحُسَين ~

نَحْرُ الحُسَين
====================
بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي
محرم1435/ تشرين ثاني 2013
- مجزوء الرجز -
1 مِسْكٌ سَرَى طِيْبٌ نَمَا ==== ضَوْعٌ ذَكَا مِنْ كَرْبَلَا
2 قُدْسٍ سَمَا طُهْرٌ فَشَا ===== عِطْرٌ شَذَا بَيْنَ المَلَا
3 عُرْفٌ زَكِيٌّ في المَدَى ======= لِلعَرْشِ أَسْـرَى أوَّلَا
4 رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ جَرَى ======= مِنْ جَنَّــةٍ قَدْ أُنْزِلاَ
5 أمْ فَوْحُ عَدْنٍ فَغْوَةٍ ======= يُهْدِيكَ رَيَّاً مُرْسَلَا
6 بَلْ كَوْكَبٌ شَعْشَاعُهُ ===== ضَوْءٌ ثَرَا في المُعْتَلَى
7 إذْ فِـي ثَــرَاهَا هَيـْبـَةٌ ======= مِنْـهَا تَخْـرُ الأَجْـبُـلاَ
8 فِي الرَمْسِ مِنْهَا رَوْضَةٌ ==== نُورٌ تَسَامَى وَاعْتَلى
9 فَالسِّبْطُ قَدْ أجْرَى دَماً = وجُهُ الدُجَى مِنهُ اِنْجَلَى
10 مِنْ قَلْبِهِ الزَّاكِي هَمَى ====== يَجْرِي نَجيعاً سَائِلا
11 بِالكَفِّ إذْ يَرْمِي بِهِ === نَحْوَ السَـمّاوَاتِ العُلـَى
12 لَمْ يَنْهَوي نَحْو الثّـَرَى ==== رَشْقاً أَتَوهُ جَلْجَلا
13 قَبْضَاً تَلَقَّتْ ذَا الـدَّمُ === أمْـلاكُ رّبّي المُرْسِـلَا
14 تَبْكِي عَلَيهِ تَنْحَبُ ====== فَالمَجْدُ فيهِ آفِلَا
15 فَاسْتَمْسَكَت عَـنْ رَدِّهِ  === يَخْشَونَ مِنهَا زَلْزَلَا
16 أفْلَاكُهَا أكْوَانُهَا ========= إذْ كلَّ جُرْمٍ تَلْتَلَا
17 لَوْ أنَّ مِنْهَا قَطْرَةً ====== للّأرْضِ سَالَتْ تَهْمِلاَ
18 أقْـطَابُهَا قَـدْ دُكْدِكَتْ ====== وَانْتَابَها كُلَّ البِلَى
19لَكِنمّا العَرْشُ إحْتوَى ===== تِلْكَ الدِمَاءُ مَوْئِلَا
20 حَتَّى حُضُورِ المَوْعِدِ ===== للّثأرِ منْ طَاغٍ غَلاَ
21 تَعْسَاً لَهُم في قَتْلِهم ====== آَلَ النَبِيَّ الأفْضَلا
22 فِي الحَشْرِ عِنْدَ المَوقِفِ = يَقْضِي العَزِيزُ الأَعْدَلاَ
23 وَيلٌ لَهُمْ تَبَّاً لهُم ======= فَالنَّارِ سُوءُ المُصْطَلَى
24 مَثْوَاهُمُ وَسْطَ اللَظىَ ==== يُدْعَونَ فيهَا غَلْغَلَا
25 كَمْ آيَـةٍ مِنْـهُ بَدَتْ ======= لُبُّ الأعَادِي ذَاهِلا
26 قَدْ أخْبَرَ الأصْحَابَ عن ==== آجَالِهم وَالمَقْتَلاَ
27 كُلٌّ أرَاهُ رَمْسَـــــهُ ======= عِنْدَ الجِنَانِ المَنْزِلَا
28 وَالصَّبْـرُ مِنْهُ مُعْجِــزٌ ==== وَالنَحْـرُ ذِكْـرٌ قَدْ تَـلاَ
29 وَالشَمسُ لَما أنْ عَلَتْ === مِنَ حَرِّهَا قَدْ ظُلِّلا
30 أَمْلاكُ ربِّي في السَمَا === جاؤوا ظَهِيراً جَحْفَلاً
31 للِسِبْطِ لَمَّا عَايَنُوا = قَالَ :ارْجِعُوا ، قَالُوا : بَلى
32 عَهْدٌ مِنَ المَوْلَىِ مَضَى ===== وَالفَوْزُ آتٍ آجِلَا
33 آلافُهُم قَدْ أَقْدَمُوا ===== يَرْمُونَ نَصْرَاً عَاجِلَا
34 فَاسْتَرْجَعُوا لَمّا رَأَوا ==== سَيْلَ الدِمَاءِ الهَاطِلَا
35 مِنْ ألْفِ جُرْحٍ نَزْفُهُ  ==== بَيْن البَرَاري جَدْوَلا
36 وَاسْتَفْقَدوا طِفْلاً لهُ ==== وَالظَعْنُ عنهُ رَاحِلَا
37 مِنْ فَوقِ رُمْحٍ يَرْمَقُ ==== رَأسُ الشَّهيدُ الثَاكِلَا
38 فاسْتَنْظَروهُ سَــاعةً ====== حَتَى أتَاهُم مُـقْبِلا
39 في الدَّيْرِ قِسٍّ قَدْ رَأى === نُورٌ مِنَ الرَأسِ اعْتلى
40 فابتَاعَ مِنهُم لَيْلَةً ========= يَرْجُو نَجَاةً آمِلَا
41 يَبْكِي لِسِبْطِ المُصْطَفَى ==== فَالجَوْرُ بَادٍ مَاثِلا
42 مِنْ لَيلِـهِ قَد إهْتَدَى ======= صَلَّى لِرَبِّي هَــلَّلاَ
43 زَيْنُ الوَرَى يَأتِي الوغى ==== وَارَى جَثَامِينَ الاُلَى
44 سَبْعٌ وَسَبْعُونٌ قَضَوَا ==== وَالأهلُ منهُم اُثْكِلا
45 نَادَى عَليه المَنْحَرُ======= إئْتِي وَلِيدِي سَائِلا؟
46 وَسِّـدْ رَضيعِي أضْلُعِي = في الشَّمْسِ مُرْمَىً مُهْمَــلاَ
47 وَالسَهْمُ في أودَاجِهِ ======= وَالجُرحُ لمَّا يَدْمِلَا
48 أبْلِغْ وَرَائي شِيْعَتِي ====== مَنِّي سَلاَماَ وَاصِلا
49 وليَنْدِبُونيِ كُلّمــا ======== يَرْنُوا ذَبِيحَاً أَعْزَلا
50 أوْ عَذْبَ ماءٍ يَشْرَبُوا ==== فَليَذكُرُوني في الفَلَا
51 هَذَا وَرِيدِي ضامِئٌ ======= والنَحْرُ مِنِّي ذَابِلاَ
52 حَسْـبِي إلَهِي خَالِقِي ===== ممَّا جَرَى لِي وابْتَلَى

53 فالحَمْدُ حَمْدَ المُنْعِم ===== سُبْحَانَ رَبِي وَعَلا

السبت، 25 فبراير 2017

ربيع الدمع ..

  ربيع الدمع
=======================================
بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي
18 صفر1438هـ : 20تشرين ثاني2016 م
- الرجز -
1أطْلِقْ مَآقِي القَلْبَ ذَرْفَاً نَادِب === وَارْوِي رَبِيعَ الحُزْنِ كَي يُعْشَوشَبِ
2وَاسْبِلْ دُمُوعَاً هَادِراً فِيْمَنْ سَخَا == بالنَّفْسِ والأهْلِ الكِرَامِ الأنْجُبِ
3جَادُوا دِمَاءً زَاكِيَاتٍ أطْهَرَا ======= حَتَّى يَظَلُّ الدِّينُ صَفْواً لَاحِبِ
4 الحُــزْنُ حُزْنُ الله في أبْيَاتِهم ====== وَالدَّمــْعُ مِدْرَارٌ كَفَيْضٍ يُسْكَبِ
5هَيَّا نُوَاسِـي الآلَ فِــي أحْزَانِهِم ======== نَبْكِي لمَا أبَكَى النَبيَّ الأطْيَبِ
6مَوْتُ الحَبِيبِ الخَاتَم المُخْتَارِ رُزْ ===== ءٌ فَادِحٌ بَلْ أمْرُهُ مُسْتَعْجَبِ
7أمْرٌ فَظِيعٌ مَنْعُهُ مِنْ عَهْدِهِ  ====== حَتَّى قَضَى عَنْهُم بِقَلْبٍ مُكْأبِ
8والخَطْبُ في أقْوَالِ طَاغٍ؛ (يَهْجُرُ) = والرَدّ:(قُومُوا) كَانَ قَوْلَاً شَاجِبِ
9وهْو المُسَجَّــى في بَنِي أعْمَامِهِ ======== جُثْمَانهُ القِدِّيِسُ لَمَّــا يُتـْـرَبِ
10رَاحُوا سِرَاعَاً نَحْو مُلْكٍ زَائِلٍ ===== فَالأمرُ مَسْرُوقٌ بهَذَا غَاصِبِ
11مِنْ بَعْدِهِ تَقْضِي أسَىً بِنْتُ النَّبِي === مِنْ جُرْحِ يَومِ البَابِ فِعْلَ الحَاطِبِ
12هَمُّوا بحَرْق الدَّارِ فِيهَا فَاطِمٌ === فِيها شَذَى التَنْزِيِلُ ضَوعٌ أعْذَبِ
13 قَالُوا لَهُ في البَيْتِ سِبْطَي أحْمَدٍ = وَالآلِ فيهي ،قَالَ قَوْلَ الخَائِبِ
14 حَتَّى وإنْ كَانُوا ، فَهَيَّا أحْضِرُوا ======= نَاراً وَأحطَاباً لَأمْرٍ كَالِبِ
15 قَدْ أقْحَمَ الدَّارَ التِّي لِلْوَحِي كَا == نَتْ مَوْئِلاً بَلْ مَهْبِطَاً في الكَوْكَبِ
16 عَنْ غَيرِهَا يَرْتَدُّ مَذْعُورَاً كَبَا ====== جُبْنَاً وَخَوْفَاً يَا لِفَارٍ هَارِبِ
17 بَيْتٌ بِه يَسْتَأذِنُ الأمْلاَكُ في ========= إتْيَانِهِ ، يَأتُونَهُ بِاللَّاهِبِ
18 بَيْتُ التُقَى والذِكْر والآيَات والــ === قُرآنِ والعِلْمِ الذَّي لا يَنْضَبِ
19 مَا هكَذَا يُجْزَى البَشِيرُ المُصْطَفَى = أجْرَ الهُدَى مِنْ كُلِّ عَاقٍ مُذْنِبِ
20حَرْقٌ وَدَعْسٌ ثُمَّ رَفْسٌ ثُمَّ عَصْرٌ ======== ثُمَّ كَسْرٌ ثُمَّ نَجْمٌ غَائِبِ
21 نُورٌ تَوَارَى مُحْسِنٌ ،بلْ ثَالِثُ ===== الأَسْبَاطِ أرْدَوهُ جَنِينَاً شَاخِب
22 ضِلْعٌ كَسيِرٌ  ثُمَّ جِسْمٌ مُنْهَكٌ ======= يَنْهَارُ خَلْفَ البَابِ أمْرٌ أعْجَبِ
23 مِن اُمَّةٍ آذَتْ ذَرَاري أحْمَدٍ ========== لَمْ تَرعَ فِيهم ذِمَّةً أو وَاجِبِ
24 مَاذَا لَقَى آلُ النَبيِّ الأكْرَمِ ======== لَمــَّا قَضَى ،جَهْدٌ وَضِيقٌ مُتْعَبِ
25 والفَرْضُ مِنْ رَبِّ السَّمَا في وِدِّهِم = مَا قَدْ أتَى الذِكْرُ الحَكيمِ الثَاقِبِ
26 قَتْلٌ وظُلمٌ ثُمَّ سَلْبٌ نَالَهُمْ ======== نَفـــيٌ وإبْعَادٌ لأقْصَى الأجْدَبِ
27سِجْنٌ وتَنْكِيلٌ وَتَقْويضُ السَّكَن ===== لَمْ يَرْقُبُوا عَهْدَاً لأُمٍ أمْ أبِ
28خَوْفٌ وَإذْلَالٌ وَحَرْبٌ ضِدُّهُم ====== سَبٌّ وَشَتْمٌ لِلنِسَا بَعْدَ السَّبِي
29سَلْ بَدْرَهَا ،أحْزَابَهَا ،سَلْ خَيبَرا ==== تُنْبِيكَ عَنْ سِرِّ العَدَاءِ الدَائِبِ
30 تُنْبِيكَ مَن ضِرْغَامُهَا ، مِقْدَامُهَا ====== مَنْ لاَ فَتَى إلاَّ عليُّ الأطيب
31 أَرْدَى طَوَاغِيتاً لَهُم أشْيَاخَهُم ======== نَصْراً لِدِين الله نَالَ المَأرِبِ
32 أَفْنَى صَنَادِيداً وَأبْطَالاً عَلى ====== إشْرَاكِهم ،أكْرِمْ بهِ مِنْ مِحْرِبِ
33 وَاسْتَخْبِر التَّاريخَ عَنْ أسْلَافِهِم == مَنْ قَدَّهُم شَدْخَاً بِسَيْفٍ أعْضُبِ؟
34 ثَارُوا لَهُم يَوْمَاً بِيَومٍ بَعْدَهَا === لَمَّا صَفَا المُلْكُ العَضُوضُ النَاصِبِي
35 إذ قَامَ فِيهِم خَاطِباً هَلْ فِيِكُمُ == مِنْ غَيرِكِم؟ فِي مَحْفِلٍ مِنْ حَاصِبِ؟
36 قَالُوا لَهُ كَلاَّ فَنَادَى وَيْحَكُم == عَهْدٌ لَكمْ مِنْ شَيْخِكُم ، مِنْ رَاغِبِ
37 لاَ حَشْرُ لا نَارٌ وَلاَ مِنْ جَنَّةٍ ========== لَكنَّهُ المُلْكُ الذِّي لاَ يَغْرُبي
38 يَا آلَ حَرْبٍ دُونَكم مُلْكٍ تَلَقَّــ ========= وهُ كُرَاتٍ كالتِّي في المَلْعَبِ
39 لاَهُونَ في جَوْرٍ وَفي بَغْيٍ وإجْــ ===== حَافٍ وَطُغْيانٍ فَبئْسَ المَكْسَبِ
40 هَذا عَليٌّ صَابِرٌ إذ طَالَ سُلْــــ  ==== ــطَانُ البَغِي أعْوَامُ عَسْفٍ لَاغِبِ
41 حَتَّى أتَى سَعْياً لهُ ( بَعْدَ ======= اللَّتَيَّا وَالَّتِي ) مُلْكٌ ، وعَنْهَا رَاغِبِ
42 قَامَا بِغَدْرٍ بَعْدمَا تَمَّتْ إلِيِهِ ========= البيِعَةُ نَكْثاً وَخُبْثَ المَطْلَبِ
43 ثَارَا لأمْرٍ والهَوَى يَحْدُوهُمَا ========== خَونَاً لِعَهْدِ الله حَربٌ تَلْهَبِ
44 سَارَا بِقَومٍ مِنْ لِئَامٍ أجْهَلٍ ======== حَتَّى عَوَت فِيهِم كِلَابُ الحَوْأبِ
45 إذْ بَانَ نَهي المُصْطَفَى للمَرْأةِ ========= إتْيَانِها فَوقَ البَعِيرِ الأدْبَبِ
46 مَكْرٌ طَغَى قَلبَيهُما ، إثْنَانِ مِمَّن ====== بُشٍّروا،ذَاكَ الحَديثُ الأَكْذَبِ
47 عُشْرُونَ ألْفَاً قَدْ قَضَوا في سَاعِةِ ==  تَعْساً لَهُم مِنْ فِعْلِ ذَاكَ المَذْنِب
48 والأمرُ مِنْ رَبِّ السَّما أنْ (قَرْنَ) في === أبْيَاتِكُم مْنْ ثُمّ أرْخُوا الحَاجِبِ
49 لَكنَّهَا قَدْ خَالَفَتْ أمْرَ السَّمَا ====== جَاءَتْ بِجَيْشٍ مِنْ سَفِيهٍ أوْ غَبِي
50 في الشَّامِ قَامَ القَاسِطُونَ الأغْبِيَا == وَاسْتَنْفَرُوا جَيْشَ الطُغَامِ المُعِيبِ
51 زَحْفَاً أتَاهُم في رِجَالٍ آمَنُوا ======== مِثْلَ الجِبَالِ الرَاسِيَاتِ الصُلَّبِ
52 لله هَبُّوا نُصْرَةً في الله هَدُّوا =========== بَيْنَ جَلْدٍ بَاسِلٍ أوْ حَارِبِ
53 عَهْدٌ ومَعْهُودٌ فَلا مِنْ مُخْلِفٍ ====== أوْصَى بهِ المَوْلَى الَّذِي لَا يَكْذُبِ
54 حَتَّى أتَى أشْقَاهُمَا مِحْرَابَهُ ======= فَجْراً  فَأدْمَاهُ  فَخَابَ الضَارِبِ
55 فَاخْضَوضَبَ الشَّيْبُ الكَريِمُ الطَّاهِرُ = وِانْهَدَّ أرْكَانُ الهُدَى المُسْتَصْوَبِ
56جِبْريِلُ يَنْعَىى صَادِحَاً بَينَ السَّمَا ==== اِنْقَضَّ هَذا اليَومُ رُكْنَ المَذْهَبِ
57 هَذا عَلِيُّ المُرْتَضَى كَهْفُ التُقَى == رَأسُ الحِجَى قَاضِي الوَرَى المُرَّجَّبِ
58 وَالمُجْتَبَى لمَّا قَضَى مِنْ غَدْرِهِم ======= ظُلْمَاً بِسَّمٍ دُسَّ بَيْنَ المَشْرَبِ
59 فِي كِرْبَلَا كَمْ كَوْكَبٍ لِلمُصْطَفَى ======= قَدْ غَابَ بَغْيَاً لَيْتَها لَمْ تَغْرُبِ
60 هَذَا حُسَيْنُ الخَيْرِ مِنْ أهْلِ العَبَا === فَرْدٌ عَلى وَجْهِ الثَرَى سِبْطُ النَبِي
61 نَسْلٌ كَرِيمٌ مِنْ عَليٍ نُورُهُ ======= وَالأمُّ مِنْ مَجْدِ الذُرَى فَاسْتَنْسِبِ
62 يَا كَعْبَةَ الثُوّارِ يَا نَبْعَ الإبَا ======== يَا مَقْصَدَ الأحْرَار عَالي المَنْصَـــبِ
63 قَدْ كَنْتَ نُورَاً سَاطِعَا في كَونِه ===== مِن عَرْشِهِ الأبْهَى تُضِئُ الغَيِهَبِ
64 حَتَّى مَضَى مِنْهُ الحَشَى نَارُ الصَدَى ==== فِيهِ تَلَظَّى قُرْبَ مَاءٍ أعْذَبِ
65 فَاسْتَدْمِع الآهَاتِ زِدْهَا عَبرْةً ===== فِيْمَن قَضَى ظَمْآنَ ذَبْحَاً وَاصِبِ
66 قَدْ سَالَ دَمْعُ المُصْطَفَى فِي سِبْطِهِ = مُذْ أنْ رَأى النُّورَ المَهِيبَ الجَانِبِ
67 كم مدَّعٍ حُبٍّ لآلِ المُصْطَفى ===== والسيفَ مِنه مِنْ دمَاهِم سَارب
68 صَدْرُ الشَهيدُ الطُّهْرَ دَاسْتْهُ خُيوْ ==== لَ الغَدْرِ حِقْدَاً خِسَّةً مِنْ قُطْرُبِ (1)
69 مُلْقَىً عَلى الغَبْرَاء أيَّامَاً ، غَرِيــــ ======== بَاً شَاكِيَاً لله ظُلْمَ الأقْـــرَبِ
70 مِنْ هَاشِمِ فِيها بُدورٍ غُيِّبتْ ====== شَوْقاً لَهُم شَعَّتْ جِنَانٌ أرْحَبِ
71 قَدْ جَاءَهُمْ بِالطِّفْلِ عَطْشَانَاً ظَمِي  == رَدُّوا بِسَهْمٍ ، يَا لَهُ مِنْ أخْيَبِ
72وَاسْتَبْسَلِ الأنْصَارُ في مَيْدَانِهَا === حَتَى غَدَوا نِعْمَ الرَّفِيقِ الصَّاحِبِ
73 مِثْلُ الأضَاحِي اسْتَأصَلُوهُم عُصْبَةً === مِنْ خَيْرِ أهْلَ الأرْضْ خَيرَ الزَغْرَبِ(2)
74 مِنْ لُؤْمِهِمْ حَتَّى النِسَّــا قَدْ قَاتَلُوا ==== مِنْ جَوْرِهِم ضَجَّت ضَوَارِ السَبْسَبِ
75 فَرُّوا الى الصَّحْرَاء لمَّأ ألْهَبُوا ======= النِيْرَان في أخْيَامِهِم كَالأشْهُبِ
76 فِيهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الأقْمَارِ رَهْـــــــــ  ====== ــــــطٌ مِنْ رَضِيعٍ أمْ وَلِيدٍ هَائِبِ
77 ثَمَّ الأسَى كُلُّ الأسَى واللَّوْعَةِ ======= مِنْ حُرْمَةِ دِيِسَتْ وَتُسْبَى زَيْنَبِ
78 يَمْضِي بِهَا الأجْلِافَ في صِبْيَانِها ======= بَينَ البَوَادِي يَا لَهَا مِنْ أكْرَبِ
79 فَاسْتَوقَفُوهُم عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ === حَبْلٌ عَلَى السَّجَادِ ،رَأسٌ يُصْلَبِ
80 فِي مِوْقِفٍ يَذوِي الرِوِاسِي حُرْقَةً ==== رَأسُ الهُدَى في الطَّسْتِ عِنْدَ الدَاعِبِ
81 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا والفَاسِقُ === السَكْرَانُ يَلْهُو  في مُجُونٍ مُطْرِبِ
84 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا مِنْ بَعْدِهِم ==== لا خَيْر فِيَها حَالِهَا مِنْ مُكْرِبِ
85 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا إذْ غَادَرَتْ == شَمْسُ الهُدَى وَالبَدْرُ فِيهَا ذَاهِبِ
86 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا والكَافِلُ ==== يَبْكِي دَمّاً مِنْ فَوقِ رُمْحٍ يُسْكِبِ
87 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا وَالأكْبرُ ===== في البِيدِ مَذْبُوحٌ شَبِيهُ الطّيِّبِ
88 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا مِنْهَا خَلَتْ ==== أنْصَارُ دِيْنٍ مِنْ نَجِيبٍ أوْ أبِي
89 لِلآنِ تَجْرِي مِنْ دِمَاءٍ كَرْبلَا ======= كالسَّيْلِ يَسْخِي نَبْعُهُ لا يَنْضَبِ
90 هَذَا حُسَينٌ فَأنْظُروا آثَارَهُ ========= يبْقَى عَلى مَرِّ الزَّمَانِ الغَالِبِ
91 حَقّاً عَلى الدُنْيَا العَفَا يَا قَائِمَاً ===== عَجِّل ظُهُورَاً في غِيَابٍ مُطْنَبِ
92 لَّلثَار يَوْمٌ لَا مَحَالٌ قَادِمٌ =========== والرَّايّةَ الشَّمَاء فِيِه تُنْصَبِ
---------------------------------------------------------------
1) قطرب: أي جاهل

2) الزغرب: رجل كثير المعروف ؛تاج العروس ج3ص22