السبت، 18 مارس 2017

شهيد الحجاز

شهيد الحجاز *
================================================================================
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
2-2-2016 / 22 ربيع الثاني 1436هـ
(الرجز)
1 شَيْخٌ جِهَادِيٌّ عَلِيمٌ بَاسِلٌ ====== يَقْضِي شَهِيداً كَوْكَبَ الأسْحَارِ
2 يَا فَارِسَاً أهْوَى سِرَاعاً لّلثَّرَى ====== بَلْ لّلذَّرُى تَسْمُو عَلى الأقْمَار
3 فَرْدٌ شـُجَاعٌ صَـابِرٌ مُسْتَبْسِلٌ ======= وَاجَهْتَ طُـغْيَانَا بِكَفٍ عَارِي
4 يَا نِمْرُ كَمْ أعْلَنْتَ نُصْحَاً صَادِقَاً ===== في كُلِّ يَوْمٍ وَاضِحَ الإنْذَارِ
5 قَـدْ قُلْتَها يَوْمَاً وَجَمْعٌ يَشْـهَدُ =========== هَيْهَـاتَ مِنَّا ذِلَّةَ الإدْبَارِ
6 إنْ يَفْخَرُوا أنْ فِيِهُمو طَاغُوتَهُمْ ======= وَالنَهْجُ مِنْ فِرْعَوْنِهَا المَكَّارِ
7 فِيِنَا حُسَيْنٌ أُسْوَةٌ بَلْ سُنَّةٌ ========= فِي كُلِّ جِيْلٍ مُقْتَدَى الثُّوَارِ
8 فِي الأَرْضِ نَبْقَى أنَّنَا أَحْرَارَهَا ====== أَوْ فَيِ الثَّرَى نَقْضِي مَعَ الأَبْرَارِ
9 أَحْيَوْكَ قَتْلَاً إذْ أرَادُوا مَوْتَكَ ======= ظُلْمَاً ، هُمُو مَوْتَىٰ بِلَا أَعْمَارِ
10 حُرٌّ وَتُحْيَى عِنْدَ رَبٍّ رَاحِمٍ ========== فِي مَوْكِبِ الأَخْيَارِ وَالأَبْرَارِ
11 مِنْكَ الدَمُ الزَّاكي جَرَى فَاسْتَيْقَظَتْ = رُوحٌ غَفَتْ في أَبْطُحِ الأَطْهَارِ
12 زَلْزَلْتَ مُلْكاً ، مِثْلَمَا في قَتْلِهِ ======== أَرْدَى جَسُورٌ زُمرةَ الأشرار
13 في مِصْرَ تَرْنُو للْعُلاَ سَاحَاتَهَا ===== كَيْفَ إرْتَقَتْ رُوحٌ عَلَى البَتَّارِ
14 ثَلْمٌ أَصَابَ الدِّيْنَ لَمَّا أنْ قَضَى =-== مِنْ هَوْلِهَا يَرْتَجُّ عَرْشَ البَارِيِ
15 ظَنُّوا وَخَابُوا أنْ سَيَخْبُوا صَوْتَهُ === ذَلُّوا سَتَصْحُوا أمَّةَ المِلْيَارِ
16 تِيجانُهمْ ذُلَّتْ بِنَعْلٍ دَاسَهَا ======= خِزيٌ سَيُرْدِيهِمْ وقُبحُ العَارِ
17 تَبَّت يَدَا سَلْمَانِها2 ضَعْضَاعِهَا ==== حَتْماً سَيَهْوي حُكْمَهُ المُنهَارِ
18 غَدْرٌ وَمَكْرٌ في فَتَاوَى فِتْنَةٍ =======  تَطْوي نِفَاقَاً طٌغْمَةُ الإعْوَار
19 في أرضِ نَجْدٍ عُصْبَةٌ قَدْ نَاصَبَتْ = أحْيَتْ لِمَنْ هَادُوا هَوَى الأَحْبَارِ
20 بَلْ نَبْتَةٌ ملعونةٌ قَدْ أُشْرِبَتْ ======= مِنْ خَيْبَرٍ مِنْ مَكْرِهَا الغَدَّارِ
21 أعْوَادُ مُلْكٍ اُشْبِعَتْ سَيْلَ الدِّمَا = عَاتٍ كَمَا مَرَّتْ مَدَى الأَعْصَارِ
22 فِكْرٌ وَنَهْجٌ لَيسَ مِنْ إسْلَامِنَا ========= بَلْ دِينُهمْ رَدٌّ على الجَبَّارِ
23 قَدْ نَافَقُوا يَحْذُون حَذْو الخَارِجي === إذ حاربُوا بَغْياً عَلىٰ الكـَـرَّارِ
24 لٰكِنَّهُمْ مِنْ مَعْشَرٍ شَانُوا وَعا ======== دوُأ بَدَّلُوا بَعْدَ الهُدَى كُفَّارِ
25 عَمَّ الرَّدَى والهَدْمُ أنَّى يَنْتَهُو  ======== سَادَ العَمَى في أكْثَرِ الأَقْطَارِ
26 هٰذا عِرَاقُ الخَيْرِ هٰذي شَامُنَا ====== قَتْلٌ ، دَمَارٌ ، مَوْطِنَ الأَحْرَارِ
27 بَحْرَيْنُهَا ،صَنْعاؤُهَا ،إحْسَاؤُهَا ========= قَصْفٌ وتَقْتِيلٌ بِلَا إِنْكَارِ
28 تَعْساً لهُمْ مِنْ دَوْلَةٍ سُوْءاً لَهُم ======== دَعَّاً سيُرْدِيهم لِسُوءِ الدَّارِ
29 في آلِ صِهْيُونَ الحَمِيمَ الوَالِهَ ======== اقزامٌ فِكرٍ ، بل كِلابُ النَّار
30 مِن جَوْرِكُم ضَجَّتْ جِبَالاً رَاسِيَاتٍ ==== وَاشْتَكَتْ في الوِرْدِ والإِصْدَارِ
31 أنْتُمْ بُغُاةٌ أمْ جُفَاةٌ أمْ قُسَاةٌ ===========  بَلْ عُتَاةٌ مَجْمَعَ الأَقْذَارِ
32 ذَا بَاقِرٌ يَمْضِي شَـهِيدَاً بَعْدَهُ ======== يُفْضٍي الى ألْفٍ مِنَ الأغْيَار
33 قَدْ قَابَ قَوْسَينِ الظُهُورِ المُرْتَجَى ======= تَبَّاً لَكُم مِنْ مِحْنَةِ الأَدْهَارِ
34 حَقَّاً سَتَلْقَونَ الهَوَانَ المُهْلكِ ======== وَالشُّرْبُ مِنْهَا أكْؤسِ الأقْدَارِ
35 وَالأُسْدُ مِنْ بَيْنِ البَرَارِي تَزْأرُ =========== تُهْدِيكُمُو مَوْتَاً لأَخْذِ الثـَّارِ
36 ذِي ثَوْرَةٌ قَدْ أَيْنَعَتْ هُبُّوا لَهَا ======== في الفَتْحِ مِنْهَا صَولةَ الأخْيَارِ
---------------------------------------------------------
* القيت هذه القصيدة في الحفل التأبيني لأربعينية الشيخ المجاهد نمر باقر النمر في مسجد وحسينية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في ديالى - بلدروز - دور مندلي ، يوم الجمعة الموافق 5-2-2016م .
1- هو الشيخ المجاهد حسن شحاته المصري الذي إغتالته يد التكفير في عهد الرئيس الاخواني محمد مرسي والذي أوعز بنفسه لقتل الشيخ كونه من الشيعة فقتلوه وسحلوا جثته في الشوارع ، ولم يمهله الله تعالى حتى أزال ملكه بعد شهر واحدٍ ،وأطيح به بثورة شعبية وحكم بالاعدام.

2- هو سلمان بن عبدالعزيز ملك السعودية الذي ابتدأ حكمه بالحرب على اليمن والتضييق على شيعة اهل البيت في السعودية .

الجمعة، 17 مارس 2017

شمس الاهتداء

شَمْسُ الإهْتِدَاء
================================================
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
10 صفر 1434هـ : 22-12-2012
- الرمل -
1 كَانْبِلَاجِ الفَجرِ مِنْ ثَغْرِ السَّمَاءِ === أشْرَقَتْ شَمْسُ العُلَا والإهْتِدَاءِ
2 يَوْمَ نَادَى الرُّوحُ بَلِّـغْ مَا نَزَلْ فِي ======== ذّا عَليٌّ يَا صَفيَّ الانْبِيَاءِ
3 إذْ بِه إتْمَامُ هٰذَا الدِّيْنُ يَجْري ==== قَدْ مَضَى فِي حُكْمِهِ رَبُّ السَّمَاءِ
4 ثُمَّ أَسَّ المُصْطَفَى وَقْتَ الهَجِيرِ ==== مَحْفِلاً لِلصَحْبِ فِي حَرِّ الذُكَاءِ
5 رَاجِعٌ مِنْ حَجِّهِ في عَيْنِ خُمٍّ ======= رِافِعٌ تَحْتَ الشُجَيْرَاتِ النِدَاءِ
6 جَاءَنِي أمْرُ السَّمَا هٰذَا أمِامٌ ======== فِيْكُمُ مِثْلِي ، إمَيرٌ الأوْصِيَاءِ
7 أَوَّلٌ فِي السِبْقِ وَالإيِمَانِ وَالفَضْلِ ===== الّذِي فَأقَتْ جَمِيعَ الأَوْلِيَاءِ
8 ذَا وَصِيٌّ بَلْ حَفِيٌّ بَلْ صَفِيٌّ =========== بَلْ وَفِيٌّ بَلْ وَلِيٌّ الأَتْقِيَاءِ
9 بَلْ عَلِيٌّ بَلْ قَوِيٌّ بَلْ زَكِيٌّ ============ بَلْ نَجِيٌّ بَلْ بَهِيٌّ الأَصْفِيَاءِ
10 بَلْ نَقِيٌّ بَلْ تَقِيٌّ بَلْ رَضِيٌّ ========== بَلْ كَمِيٌّ بَلْ ذَكِيٌّ الأَذْكِيَاءِ
11 ألْمَعِيٌ لَوْذَعِيٌّ أرْيَحِيٌّ ================= أجْوَدِيٌ كَوْثَرِيٌّ مِزْرِاءِ
12 طَالِبِيٌّ هَاشِمِيٌّ أبْطَحِيٌّ  =========== صَعْتَرِيٌّ عَبْقَرِيٌّ بِاصْطِفَاءِ
13 كُنْتُ مَوْلَى النَّاسِ طُرَّاً ثُمَّ هٰذا ===== حَيْدَرٌ مَوْلاكُمُو حَتَّى الفَنَاءِ
14 حُجَّتِي بَلْ وَارِثِي ،بَلْ مِثْلُ نَفْسِي == فَاسْمَعُوهُ تَهْتَدُوا خَيْرَ اهْتِدَاءِ
15 مَنْ أنَا أوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِه فَرْ === ضَاً ، عَلِيٌّ صَارَ مَفْرُوضُ الوَلَاءِ
16 أَسْرَعَ الإِثْنَانِ بَيْنَ النَّاسِ جَهْراً  ==== هَنَّئَا مَوْلَاهُمَا تَحْتَ الخِبَاءِ
17 صِرْتَ مَوْلَانَا؛ أمَيْرَ المُؤْمِنِينَ ====  يَا إمَامَ الخَلْقِ جَمْعِ الأسْوِيَاءِ
18 فِانْبَرَى الأَصْحَابُ؛ أَلْفَاً بَعْدَ أَلْفٍ = ثُمَّ أجْرَوْا بَيْعَةً ؛ حَتَّى النِّسَاءِ
19 عَاهَدُوا إِذْ بَايَعُوا أَنْ يَسْمَعُوا ،لا = كنَّمَا ارْتَدُّوا كَفِعْلِ الأَشْقِيَاءِ
20 بِارْتِحَالِ المُصْطَفَى يَوْمَ الخَمِيسِ === حَيْثُ كَانَ الرُزْءُ مِنْ أَهْلِ الجَفَاءِ
21 فِي انْقِلَابٍ وَإجْتِرَاءِ الجَّاهِلِ العَا ==== صَي بِصَوتٍ بَاطِلٍ مِثْلَ العِوَاءِ
22 إذْ عَلَا صَوْتٌ نَشَازٌ في نَبِيِّ  ========= اللَّهِ آذَاهُ بُرُوزِ الإعْتِدَاءِ
23 ثُمَّ رَدَّ المُصْطَفَى تَعْسَاً لَكُمْ == آذَيْتُمُونِي ، أخْرِجُوُا عَنِّي المُرَائِي
24 خَالَفُـوُا عَهْـدَاً وَعَقْـداً مُبْرَماً بَلْ ==== بَيْعَةً خَانُوُا جُمُوعَ الإفْتِرَاءِ
25 أسْرَعُوا غَدْرأً لِسَقْفٍ وَاهِنٍ كَيْ ==== يَغْصِبُوا حَقَّاً لأَصْحَابِ الكِسَاءِ
26 أيُّ ظُـلمٍ شَـيَّدُوا بُنْيَانَهُ حَتَّــ !؟ ==== ــــى يَلِيْهَا بَعْدُ طَاغِي الأَدْعِيَاءِ
27أيُّ نَصْـبٍ أَنْبَتُوا بَذْرَاتَهُ جَوْ ===== رَن سَقَوهَا مِنْ دِمَاءِ الأزكِيَاءِ
28 فَاطِمٌ قَدْ أَغْضبَوهَا أرْعَبوهَأ ==== أسْقَطَوهَأ مَا رَعَوْهَا بِاجْتِرَاءِ
29 أَضْرَمُوا نَاراً وَضِلْعاً حَطَّمُوا مِنْــ == هَا وَمْنْها قَدْ جَرَى بَحْرُ البَلاءِ
30 آَذَيَاهَا ، أبْكَيَاهَا ، خَاصَمَاهَا ==== بِنْتُ طٰهٰ ، أُمُّهُ ، خَيْرُ النِّسَاءِ
31 أَسَّسُوا مُذْ ذاكَ ظُلْمَاً وَاعْتِدَاءً = بَلْ وَمِنْهَا قَدْ جَرَى سَيْلُ الدِمَاءِ
32 إذْ بِهِ رَأْسُ الهُدَى قّدْ شَجَّهُ سَيْــ = ــفٌ لَهُم في مَسْجِدٍ عِنْدَ الدُعَاءِ
33 بَعْدَهُ سُمُّ الإمَامُ المُجْتَبَى مِنْ ======== بَيْتِهِ غَدْراً بِفِعْلِ الأَدْنِيَاءِ
34 والحُسَيْنُ السِبْطُ يَقْضِي ضَامئاً في ===== مَعْشَرٍ مِنْ أهْلِهِ نُورُ السَنَاءِ
35 أعْظَمُ الأَرْزَاءِ كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَا ====== نِيهُمو قَتْلاً اُبِيدُوا في العَرَاءِ
36 أَيُ ذّنْبٍ ،أيُّ جُرْمٍ كَان حَتَّى ====== يُنْحَروا فَوْقَ الثَرى في كَرْبَلَاءِ
37 فَاسْتَهَلّوا مِنْ سُرُورٍ مَا رَأوا مِنْ ====== قَتْلِ خَيْرِ الأَتْقِيَاءِ الأنْقِيَاءِ
38 ثمّ تُسبَى زينبٌ ؛ وَاحَسْرَتَاهُ ======= مِنْ دعّيٍّ فَاسِقٍ خُــبْثِ الوِعَاءِ
39 أسْرُهَا فَاقَ الـرَزَايَا كَلَّـهَا ،يَهـــ  ====== مِي لَهَا العَرْشٌ المُعَلَّى بِالبُكَاءِ
40 هَاهُمُو آَلُ النَّبِي قَتْلاً قَضَوا في ======== أُمَّةٍ صَلَّتْ نِفَاقاً في رِيَاءِ
41 أحْمَدٌ أمْ فَاطِمٌ أمْ بَعلُهَا أمْ ======== وِلْدُهَا أمْ نَاصِرِيهَا الأَوْفِيَاءِ
42 فَضْلُهُم قَدْ جَاءَ في الآيِ الحَكِيمِ ==== حُبُّـهُمْ فَرْضٌ وَلّلدِّيِنِ الجَزَاءِ
43 وَيْلَكُمْ أنّىٰ جَزَيْتُمْ أحْمَدَاً مِنْ ====== بَعْدِهِ ، قَتْــلٌ وَهَتْكٌ فِي العَرِاءِ
44 فَإنْظُروا في الحَشْرِ خِزْيٌّ ثُمَّ رَميٌ === بَيْنَ أطْبَاقِ الّلظَى وَالإكْتِوَاءِ

45 كُلُّ مَنْ لِلْآلِ آَذَى نَارَها مَثْــــ ===== ــــوىً، عِقَاباً،سُوءَ دَارٍ وَالجَزَاءِ

الأربعاء، 15 مارس 2017

شمسُ سمائي

شَمْسُ سَمَائي
======================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
15جمادى الأخرة 1438هـ :: 14-3-2017م
في الذكرى الثالثة لرحيل إبنتي (يقين) ذات الثامنة عشر ربيعا ...

(الرجز)

1 عَامٌ وَعَامٌ ثُمَّ عَامٌ ثَالِثٌ ======== تَمْضِي بِنَا الأعْوَامُ بَاقٍ ذِكْرُهَا
2 فَقْدٌ أصَابَ الرُّوحَ جُرْحٌَ غَائِرٌ ==== وَالصَّبْرُ  زَادِي زَادَ في أَوْجَاعِهَا
3 مَا أَنْسَ لا أنْسَ الَّتي سَيْفُ الرَّدَى == مِنْ مُهْجَتي قَدْ قَطَّهَا مِن لُبِّهَا
4 فَأسْتَوطَنَتْ نَارٌ النَوَى وَسْطَ الحَشَا === وَاسْتَوْقَدَتْ مِنْ حَرِّها وَجْدٌ لَهَا
5 بِنْتٌ بِعُمْرِ الوَرْدِ وَارَاها الثَّرَى ======= فَالمَوْتُ أرْدَاهَا وعَنِّي سَلَّهَا
6 كَانَتْ لِقَلْبي سَلوةً ، بَرْداً لهُ ======= وَالآنَ تَكْوِيهِ اللظَى مِنْ بُعْدِهَا
7 مُذْ ألْفِ يَوْمٍ والأسَى في أضْلُعِي ==== في العُمْقِ منْهَا رَسْمُها بَلْ كُلُّهَا
8 صَوْمٌ ، صَلاةٌ ثُمَّ ذِكْرٌ دَأئمٌ =========== آهٍ لِمِحْرَابٍ لَهَا مِنْ بَعْدِهَا
9 شَمْسٌ عَلَتْ يَوْماً سَمَائِي والرَّدَى == قَدْ غَالَهَا خَسْفاً فَأخْبَى ضَوْئَهَأ
10 كَانَتْ رَجَائِي والمُنَى والمُبْتَغى = أضْحَت شَجىً ، كَرْباً ، أَسَىً في فَقْدِها
11 كَمْ لَوْعَةٍ سَارَتْ بِأحْشَائِي اليــــ ===== ــها وَاسْتَقَرَّتْ في الحَنَايَا بَيْتَها
12 ربِّي الٰهِي زِدْ لَهَا مِنْ جَنَّةٍ  ======== عَفْواً وَغُفْرَانَاً ، نَعِيمَاً حَوْلَهَا
13 وَارْأَفْ بِهَا يَا ذَا العُلَى فَضْلاً وَجُو= دَاً في الوَرَى وَامْنُنْ عَلَيْهَا فَوْزَهَا
14 وَارْوِي لَها صَدْيَانَها مِنْ سَلْسَبِيـــ ======= ــــــلٍ بَارِدٍ رَيَّاً هَنِيئَاً شَرْبُهَا
15 وَاجْمَعْ بِفَضْلٍ شَمْلَنَا في رَوْضَةٍ ====== مَرْضِيَّةٍ يَحْنُو بِهَا رِضْوَانَهَا
16 وَالشَّافِعُ المَحْمودُ فِيهَا حَاضِرٌ  ===== في مَوْقِفٍ يَرْقَى عَلى فِرْدَوْسِهَا
17 مُسْتَبْشِراً أهْلاً مُحِبِّي عِتْرَتِي ======= جَنَّاتُ عَدْنٍ فَادْخُلُوا أبْوَابَها
18 فَاليَوْمَ تُجْزَونَ النَعِيمَ السَرْمَدِي == طُوبَىٰ لَكُمْ أشْيَاعُ حَقٍّ خَشَّهَا

19 يَا رَبَّنَا فَالطُفْ بِنَا ، زِدْ صَبْرَنَا === زِدْ أَجْرَنَا ، زِدْنَا هُدَىً في فَقْدِهَا

الاثنين، 13 مارس 2017

النور الأوّل ..

 النور الأوّل
================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
16 ربيع الاول 1438هـ : 15-12-2016م
(بمناسبة مولد سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله)
- مجزوء الرجز-
1 نُورُ الكَمَالَاتِ انْجَلَى ====== إشْرَاقُهُ عَمَّ المَدَى
2 مِنْ بَيْنِ أسْتَارِ العُلَىٰ ===== ضَوْءٌ تَسَامَىٰ واعْتَلَىٰ
3 فِي البِدْءِ أَضْحَىٰ نُورَهُ === في الكَونِ بَلْ مِلئُ الفَضَا
4 ثــُمَّ اصْــــطَفَاهُ ربَّه ======== صَارَ الحَبيبُ المُنْتَقَى
5 مُخْتَارُ أنْقَى عُنْصُرٍ  ======== عِـزٌّ  ومَجْــدٌ مُجتَـــبَىٰ
6 في عِتْرَةٍ مِنْ هَاشِمٍ ======= وَالنَسْلُ مِنْهُ قَدْ نَمَا
7 مِرْسَالَهُ في فَتْرةٍ ======== وَالنَاسُ حَيْرَىٰ في عَمَى
8 للشِرْكِ أَبْوَابَاً وَصَدْ ======== أَدَّى أَمِــيناً مَا وَعَى
9 بِالأمْـــرِ  يَدْعو صَادِعاً ====== لِلَّهِ صِدْقاً قَدْ دَعَـا
10 مَكْنُونُ وَحْــــيٍ مُرسَلٌ ====== بَلْ رَحْـمَــةٌ مِنْهُ أتَــى
11 مَا جَاءَ إلاّ ناصِحٌ ===== سَهْلٌ لِمَنْ فِيهِ إهْتَدَى
12 دَالٌّ عَــلــَى الْجَادَّةِ يَهـ === دي مَنْ قَفَاهُ وَأحْتَذَى
13 إجْتَثَّ جَهْلاً أهْوَجَاً ==== إّذْ شَادَ أَعْلَامَ التُقَى
14 ما تَـنْتَهِي مِنْ أُمَّــــةٍ ===== مَا دَامَ فِـيهَا يُرْتَــجَى
15 فِي النُّصْحِ يَسْعَآ بَاذِلاً == للحق أهدى وَابْتَغَى
16 أَجْلَى لَهُمْ أَوْهَامَهُم ====== في بَيِّنَاتٍ لِلْوَرَى
17 سَمْتٌ كَرِيمٌ فِعْلُهُ ==== والهَدْيُ سَارٍ  في الملَا
18 هَٰذا بُرَاقٌ قَدْ هَوَى ===== يَجْتَازُ  أجْوَاءً عَلَا
19 يَسْرِي بِأَنْدَى مَنْ مَشَى == لَيْلاً لِرَبِّ قَدْ سَرَى
20 أَسْرَى فَلَمَّا أَنْ دَنَا === صَلَى بِأمْلَاكِ السَّمَا
21 لَمَّا أَتَى للْمُنْتَهَى ====== لِلْسِدْرَةِ الأَنْقَى دَنَا
22 جِبِريِلُ نَادَى سَيَّدِي ===== هٰذّا فِرَاقٌ بَينَنَا
23 يَبْقَى الحَبِيبُ المُنْتَقَى= وَالرُّوحُ عَنْهُ قَدْ مَضَى
24 ثُمَّ انْتَمَى بِالقُرْبِ مِنْ == نُّورٍ جَليلٍ قَدْ صَفَى
25 كَفٌ مِنَ الرَّحْمٰن مَرَّ = تْ فاطْمَأنَّ المُصْطَفَى
26 ثُمَّ التَقَى نورٌ وَنُو ==== رٌ عِنْدَ رَوْحٍ قَدْ هَمَى
27 أوْحَى لَهُ مِنْ ذِكْرِهِ ===== أحْكَامُهُ مَا قَدْ تَلَا
28 قَدْ كَانَ هٰذَا مُعْجِزٌ  == فَارْتَاحَ أَرْبَابُ الحِجَــى
29 ثُمَّ الكِتَابُ الكَامِلُ == دُسْتُورُ أصْحَابُ النُهى
30 لِلْمُتَّقِي شَرْعٌ ثَوَى ==== مِنْ خَالِقِي رَبُّ العُــلَى
31 ثَقْلٌ وَثَقْلٌ أعْظَمٌ  ====== مِنْهَاجُ حَقٍ يُقْتَدَى
32 ذِكْرٌ حَكَيمٌ يُقرأ ======= والآلُ فُلْكٌ لِلهُــدَى
33 مَنْ ذّا يُوالِيهمْ نَجى ===== ثُمَّ الجِنَانِ المُلْتَقَى
34 فَازَ الّذّي مُسْتَمْسِكٌ === أسْبابُهم فِيمَن نَجَى
35 خَابَ الّذِي عَنْهُم نَاَى = والغَالي فِيهِم قَدْ غَوَى
36 أَبْقَى عَليِّاً مُرشِداً ===== نِعمَ الإمِامُ المُرْتَضَى
37 أوصَى لَه مِنْ بَعْدِهِ ==== عَن كلِّ آتٍ أمْ جَرَى
38 قَدْ أكْمَـــلَ الدِّينَ الوَصِي = فَهْوَ الأميِرُ المُكْتَفَـــى
39 لَمَّا تَدَنَّى مَوْتُهُ ======= يَقْضي كَرِيمَاً وَمَضَى
40 يَا رَبِّ ضَاعِفْ أجْرَهُ ==== يضوي سَناه المَوْئِلَا
41 وَاجْمَعْ آلٰهي بَيْنَنَا ==== عِنْدَ الجِنَانِ المُنْتَهَى
42 صلِّ الٰهي بَلْ وَزِدْ === في أحْمَدٍ حَتَّى الرِّضَى


السبت، 11 مارس 2017

دُرُّ النِسَّاءِ


دُرُّ النِسّاء ؛ زَينب *
======================
بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي
25 محرم 1434هـ : 10-12-2012م
- الوافر -
1 ألاَ يَا نَاصِبَاً للآلِ حَرْباً ======== شَقِيَّاً تَارِكاً للْحَقِّ أَعْمَى
2 فَآلُ البَيْتِ آلُ اللهِ خُصُّوا ==== بِفَضْلٍ مُسْتَحيلٌ أَنْ يُدَانَى
3 هُمُو المِيزَانُ للأَعْمَالِ فَافْهَم == هُمو الأَسْبَابُ للْرِحْمٰن زُلْفَى
4 هُمُو الأَنْوَأرُ ضَاءَتْ قُرْبَ عَرْشٍ = هُمُو الأَبْوَابُ بَلْ سِرٌ تَخَفَّى
5 فَأهْلُ البَيْتِ نُورٌ بَعْدَ نُورٍ ======= لِمَن في قَلْبِهِ وِدٌّ مُصَفَّى
6 فَهٰذي زَيْنَبٌ فَرْعٌ نَبيلٌ ========= لأصْلٍ باذِخٍ فَخْمٍ وَأَعْلَى
7 لَهَأ في الشَّامِ صَرْحٌ مِنْ إبَاءٍ = عَلى رَغْمِ الأَعَادِي سَوفَ يَبْقَى
8 مَعَ الاَيَّامِ تَسْمُو بِائتلاَقٍ ==== وَيَشْقَى مَنْ بَغَى في النَّارِ يَخْزَى
9 بَرِيْقُ المَجْدِ يَرْقَى في شُمُوخٍ === فَأضْحَتْ دَوْحَةً لِلعِزِّ أسْمَىٰ
10 وفي الأنْسَابِ مِنْ أسْنَى البِيُوتِ = لَهَا في دِينِنَا الكَعْبُ المُعَلَّى
11 فَجَدٌ ، سَيَّدٌ الأكْوَانِ ، طُرَّاُ === مِنَ الله دَنَا كَالقَوْسِ أدْنَى
12 بهِ الدُنْيَا اسْتَنارَتْ بِابتِهَاجٍ ==== تَدَانَى مِنْ حَبيبٍ بلَ تَدَلَّى
13 وَذِي بِنْتُ الذَّي سَادَ الآنَامُ === عَلِيٌ المُرْتَضَى الطُّهْر المُنَّقَى
14 وأُمٌ فِي الوَرَى خَيْرُ النِسَاءِ === هي الزَهْرَاءُ في الجَنَّاتِ تَرْقَى
15 غَدَتْ للْصَّبْرِ عِنْوَانَاً مِثَالاً ==== وَفَخْرٌ في جَلالِ الخِدْرِ أتْقَى
16 جِرَاحَاتٍ حَوَتْ حُزْناً سَحِيقاً = فَصَارَتْ كَعْبَةَ الأحْزَانِ حَرَّى
17 هِي الحَوْرَاءُ فَخْرُ العَابِدَاتِ === رَأتْ جَمْعُ الرَّزَايَا وَهِي تَتْرَى
18 فَيَوْمٌ المُصْطَفَى لِلْقَلْبِ أذْوَى ==  وَيَوْمُ المُرْتَضَى لِلْدِّينِ أَدْمَى
19 وَيَوْمُ المُجْتَبَى في الطَّسْتِ كَانَت = بِعَينِ القَلْبِ تَبْكِي لَيْس يُمْحى
20 وقَتْلُ السِبْط عَطْشَاناً بِطَفٍّ === أَذَلَّ الدِّينَ والإسْلامَ أوْهَى
21 أصَابَ الشَّرْعُ والأخْيْارُ ضَيْماً === هواناً واتِضَاعاً قَدْ تَفَشَّى
22 رَأتْ أقْمَارَ عِزٍّ في خُسُوفٍ ==== على رَمْضَائها يَقْضونَ صَرْعَى
23 وَسَاقُوا رَحْلَهَا مِثْلَ السَبَايَا === الى الشَّامَاتِ وَالآهَاتِ تُسْـقَى
24 فَهٰذِي زَيْنَبٌ ؛ دُرٌ النِسَّاءِ ===== تَرَامى في عُلاَها الفَخْرُ أَنْمَى
25 لَهَا رَمْسٌ عَظِيمٌ في دِمِشْقٍ ===== له الأَلْبَابُ تَهْوي خَيْرَ مَأوَى
26 نَزُورُ القَبْرَ نَسْتَشْفَي لَدَيْهَا ====== فَأشْيَاعٌ لَهَأ نَبْقَى وَنَسْعَى
27 إبَاءٌ في شُمُوخٍ في سُمُوقٍ ======== وفي حَوْزَاتِها الآيـَّاتِ تُتْلَى
28 رَوَيْنا مِثْلَمَا أنْتُم رَوَيتُم  ======= خِطَابٌ مِصْقَعٌ للْيَوْمِ يُرْوَى
29 كأنَّ المُرْتَضَى فِيهِم خَطِيبٌ = (فَكِدْ كَيِدَكْ) فَدِينِي سَوْفَ يَحْيَى
30 فَلَا يُفْرِحْكَ مَا أحْدَثْت فِينَا === لَكَ الخُسرَانُ والنِيرَانُ مَثْوَى
31 وَمُلْكٌ قَدْ بَنَاهُ البَغْي هَاوٍ ==== سَيَلْقَى الشَامِتُ الغَدَّارِ سُوأَى
32 هُنَاكَ اللهُ يَقْضِي دُونَ رَيْبٍ ====  بِعَدْلٍ ضِدَّ مَنْ يَطْغَى وآذى
33 لَنَا فَي كُلِّ عَصْرِ أوَ بِلَادٍ ========= قُلُوباً تَسْتَقي مِنَّا وَتَحْيَى
34 يُوَاسُونَ الحَســينَ السِبْطَ دَوماً == هُمُو أشْـــيَاعُنَا حَقَّاً وَذُخْرَاً
--------------------------------------------
ردا على ما كتبه بعض السلفيين على جدران الضريح المقدس لمولاتنا زينب عليها السلام  (سترحلين عندما يرحل آل الاسد ) .

الأربعاء، 8 مارس 2017

صَرْحُ الغَريّ

صَرْحُ الغَرِيّ
====================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
27/4/2011::25جمادي الاولى1432هـ مندلي / العراق
- الرمل  -
---------------------
1 يَا بَصِيرَ النَّفْسِ أَرْبَى في الهُدَى === مَا لِقَلْبٍ هَامَ وَجْداً واسْتَعَرْ
2 نَحْو مَحْبُوبٍ لَهُ الأَلْبَابُ تَهْـ == ــوي بِشَوْقٍ في الغَرِيِّ المُسْتَقَرْ
  3  في المَعَالي بَلْ عُلَى العَلْيَاء يَعْـ === لُوعُلُوَّاً كَاسْمهِ عَالٍ ظَهَرْ
4 أيْنَمَا في البُعْدِ أمْ في القُرْبِ زُرْ ==== مَرْقَداً للقُدْسِ قِدِّيسٌ طَهُرْ
5 زُرْ شَفيعاً شَافِعاً بلْ قَاسِماً ===== حَاكِمَاً يَومَ الحِسَابِ المُنْتَظَرْ
6 وَالِدٌ لِلنَّاسِ هٰذا ، ذَا أبٌّ ======= في ضَرِيحٍ ضَمَّ آبَاءَ البَشَرْ
7 غُرَّةُ الأحْقَابِ والأعْقَابِ بَلْ ===== دُرَّةُ الأصْلابِ أنْوَارُ البَصَرْ
8 آَدَمُ المَخْلُوقِ مِنْ هٰذا الثَّرَى ===== نَشْأةٌ قَدْ اُودِعَتْ نُورُ الغُرَرْ
9 طِينةٌ قَـدْ بُورِكَت مِنْ تُرْبَةٍ ==== ثـُمَّ عَادَتْ في ثَنَـا رَمْسٍ أغّـرْ
10 طَابَتْ الأرْضُ الّتِي مِنْ عِنْدِهَا === يَبْدَأُ البَاري بِخَلْقٍ فَإنْتَشَرْ
11 بَعْدَهُ نُوحٌ أمِيْنُ اللهِ نوح يَقْـ ==== ــضِي يُوَارَى في ثَرَاهَا فِي الخَبَرْ
12 صَالِحٌ ، هُودٌ نَبِيّا الله قَدّْ ===== جَاوَرَتْ قَبْرَيْهُمَا بَحْرَ الدُرَرْ
13 ثَابِتٌ التَحْقِيقِ عَن صَافِي الصَّفَا = كَانَ أوْصَى دَفْنَهُ جَنْبَ القَمَرْ
14ثُمَّ حَطَّ المُرْتَضَى أمْرَاً وَجَبْ === رَحْلَهُ في جَانِبِ الطُّورِ الأبَرْ
15 بَعْدَ أَعْوَامٍ ثَلاثِيناً ثَوَى ==== مِنْ رَحِيلِ المُصْطَفَى فِيهَا صَبَرْ
16 كَمْ رَأى فِيها تُراثٌ يُنهَبُ ===== سَاقَهُ البَّاري لَهُ قَبْلَ الدَهَرْ
17 أُمَّةٌ خَانَتْ عُهُودَاً بَعْدَ تَبْــ = ـــلِيغِ جِبْرائِيلُ في ثَامِنْ عَشَرْ(1)
18 حِينَ شَالَ المُصطَفى مِن عَضْدِهِ == قَالَ مَوْلَاكُمْ عليٌّ وأنتصرْ
19 ثُمَّ يَوْمَ الرُزْءِ غَدْراً أَحْجَمُوا === خَالَفُوا نَصَّ الغَدِيرِ المُعْتَبرْ
20لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُمْسِكُوا === حُبَ آلَ المُصْطَفَى خَيْرَ البَشَرْ
21 كَيْ تَكُونُوا فِي رِحَابِ الأكْرَمِ = يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إحْمُوهَا سَقَرْ
22 ثُمَّ مَولَى النَّاسِ لَمَّا أنْ قَضَى === جَاءَتْ الأمْلَاكُ آلَافَ الزُمَرْ
23 كي يُوَاروا الجِسْمَ فِي مَلْحُودهِ === شَاهَدُوا قَبْرَاً وَلِحْدَاً مُحْتَفرْ
24 في تُرَابٍ خَصّهُ البَارِي بِهِ ====== قَبْرُهُ زَاكٍ ومِحْرَابٍ زَهَرْ
25 أيُّ لُطْفٍ أيُّ قُدْسٍ حَفَّهُ ===== حَيْثُ مِنْهُ يَبْتَدي نَفْخُ الصُوَرْ
26 عِنْدَهُ وَادٍ حَوَى مُذْ ألْفَ عَا ===== مِن قُبُورَاً مِنْ مَحِبِّيِهِ زَخَر
27 مَوْطِنُ الأَرْوَأحِ حَفَّتْ رَوْضَهُ ==== طَرْفُهَا الثَّانِي بِهِ بَحْرٌ وَدُّر
28مِثْلَمَا فِي البِدْءِ كَانَ المُنْتَهَى ==== كَانَ بَيْتِ اللهِ مَأوَى والمَقرْ
29مُذْنِبٌ في بَابِكُمْ يَرْجو رِضَاً ==== مِنْ شَفِيعٍ يَوْمَ تُرْمَى بِالشَررْ
30حَيْثُ لًا يُغْنِي أبٌّ عَنْ ابْنِهِ ==== غَيْرَ مَنْ يَهْوَى عَلِيَّاً فَانْتَصَرْ
---------------------------------------------------------------------
1. هو يوم بيعة الغدير المعروفة في 18 ذي الحجة .


السبت، 4 مارس 2017

النهج القويم

النهج القويم
=========================================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
ليلة 20-10-2015 م/ 6محرم 1437هـ
(الوافر)
1 ألَا يَا سَــائِلي عَنْ إعْتِقَـادِي ======= وَإيْمَانِي وما إخْتَـرْتُ دِيِـنَا؟
2 أجَابَ القَلْبُ فَوراً عَنْ يَقينٍ == بَأهْلِ البَيْتِ في الدِّيْنِ اقْتَدَينَا
3 إلَٰهي خَالِقِي رَبُّ البَرَايَا =========== مَلِيْكٌ قَادِرٌ  نِعْمَ المُعِينَا
4 نَبِيٌّ لِلْهُدَى حَـقَّاً مُحَـمَّد ======== وَمِنْ ثُمَّ الوَصِـيُّ الطُّهْـرُ فـِيِـنَا
5 عَـلِيٌّ سـَـيَّدُ التَقْـوَى رَشِيْـدٌ =========== إمـَامٌ مَهْتَدِي لِّلمُتَّقينـَا
6 تَلِيِهِ فَاطِمٌ سِــرٌّ آلَٰهِـي ========== يُقَّفِيهَا الحَسَـنْ ثُمَّ الحُسَيْنَا
7 فَهَاهُمْ خَمْسَةٌ أهْلُ الكِسَاءِ ====== وَيَأتِي بَعْـدُ زَيـْنُ العَـابِـدِينـَا
8 وهذا باقرٌ  كهفٌ العلوم ======= يَلِيهِ الصَّادِقُ الحَبْرُ المَكِينَا
9 وَمُوسَى الخَيْرِ في العَلْيَاءِ نَجْمٌ == سِنِينَاً قَدْ قَضَى ظُلْمَاً سَجِينَا
10 ومن ثم الرضا من آل أحمد = رَضِيٌ مُرْتَضَى القَاصِي دَفِينَا
11 وَيَتْلُوهُ جَـوادٌ بَلْ نَجِيبٌ  ======  وَتَاليِهِ ابْنُهُ الهَادِي الأمِـينَا
12 وَهَذّا العَسْكَرِيْ نِعْمَ الإمَامُ ======= وَمَهْدِينَا فَخَيْرُ الآخَرِينَا
13 وملئُ القَلْـبِ نُورَاً وَاهْتِدَاءً ===== بِحَمْـد الله لِلرُشْدْ إهْتَـدَيْنَا
14 عَرَفْنَا الحَقَّ نَهْجَاً مُنْذُ صِرْنَا === كَأرْوَاحٍ بَقَتْ في الذَرِّ حِيْنَا
15 بِفَرْضِ الحُبِّ وَالَيْنَا شُمُوسَاً === بَأمْرِ اللهِ في الذِّكْرِ المُبِينَا
16وأمرٌ نَتَّبِعْهُ جِدُّ صَعْبٌ ======== فَلا يَدْرِيِه غَيْرَ المُخْلِصِينَا
17 وَفَرْعٌ قَدْ نَشَأنَا مِن أصُولٍ ===== فَصِرْنَا شِيعَةً فِيهِم هُدِينا
18 وَفي التَكْوينِ مِنْ مَاءٍ وَتُرْبٍ === أفَاضَ الحَقُّ ألطَافَاً عَلَيْنَا
19 بـقـايا طيـنةٍ ، منـها خُـلقـنا ==== فَذَا مِنْ أَطْهَرِ الأَعْرَاقِ طـِيِنَا
20 وَفي الارْوَاحِ قَدْ ذُقْنَا هَنِيئَاً ==== ولاءُ الآلِ مِنْ قَبْلِ الجَنِينَا
21 وفي صُغْرٍ سُـقِينَا الوِدَّ زَقَّـاً === لأهْلِ البَيْتِ فِينَا فَـرْضُ عَيْنَا
22 وَشَـايَعْنَاُ إمَامَاً نَـصَّ فِـيِـهِ ====== رَسُـولُ اللهِ خَيْرُ المُرْسَلينَا
23 فَذَا المُخْتَارُ مَولَىً للأَنَامِ ========= وَسَـمَّاهُ أمَـيـرَ المُـؤْمِنِـيـنَا
24 وفي يـَومِ الغَـدِيِر الأَمْرُ (بـلِّـغ) ====== مِنَ البَاري إلٰهُ العـَالمينَا
25 واِعْلِنْ بَيْعَـةَ الكَرَّارِ جَهْرَاً ==== وَلا تَخْشَ الجُمـوعَ الجَاهِلِينَا
26عَلِيٌّ ثُمَّ رَهْطٌ منْ بَنيهِ ========= نُوَالِيهِم الى حَشْــر ٍ؛ يَقينَا
27 ومَنْ عَادَاهُم بُغْضَـاً ونَصْبَاً ===== نُعَادِيهِمْ بِرَغْمِ العَاذِلينَا
28 فَهَـذَا دِينُنَا نَهْـجَاً قَـوِيـمَاً ======= بأَلْطَافِ الهُدَى بَاقٍ رَزينا
29وهَذَا الدِّينُ حَقَّاً دِيْنُ رُشْـدِ ==== صِرَاطٌ مُسْــتَقِيمٌ مُسْتَبْيَنا
30 فَشَطّ النَّاسُ عَنْ نَهْجِ الهُدَاةِ === وَمَالُوا عَنْهُمو مَيْلاً مُهينَا
31 وآذَوا أحْمَدا بَغْيَاً وَظُلْمَاً ==== بِشَنِّ الحَرْبِ ضِدَّ الطَّاهِرِينَا
32 بِقَتْلٍ تَارَةٍ ، والسُمِّ أخْرَى ====== وَنَـفْيَاً في البِلادِ الأبْعَـدِينَا
33 ومَنْ وَالاَهُمُو ذَاقُوا البَلَاءَ ====== على مَرِّ الّليَالي والسِّنِينَا
34 وَكَمْ للنَّصْبِ مِنْ حُكْمٍ وَجَوْرٍ ==== طَوَاغِيتاً لَهُمْ ظُلْمَاً تُرينَا
35 وبالتَزْوِير زُوراً قَدْ رَمَونَا ======== وَهُـم أولَى بِهَا زَيْفاً وَمَيْنا
36 وبالإِشْرَاكِ مَكْراً قَدْ دَعُونَا ===== عَنِ التَوْحِيدِ مَا يَوْمٌ نَأيِنَا
37 وَقَتـْلاً ثُــمَّ صَلْبَاً وَاجَهُـونَا ========= أجَبْنَاهُم بِصَـبْرِ لَا يَلِـينـَا
38 وَطَـــفٌّ بَعْدَ طــَفٍ  كُلّ حِينٍ ===== وقَتْلاً بَعْدَهُم حَتَّى سُــبِينَا
39 وَقَالوا بِدْعَةً حُبُّ الحُسَيْنِ ====== فَقُلنَا فِطرَةٌ فِينَا رَصِينَا
40 غُلاَةُ القَبْرِ قَالـوا ، بلْ وَغَالُوا ==== فَقُلْنَا رَوضة المَولَى أتَينَا
41 أَتَيْنَاهَا زُرَافَاتٍ نَفيراً ========== مَلايِينَاً زَحَفْـنَا مَا وَنِينَا
42 مَشَينَاهَا وفي الأحْشَاءِ جُرحٌ ==== نُوَاسِي الآلَ لَبَّيَنَا مَشَيْنَا
43 لأرْضِ المَجْدِ شُبَاناً وَشِيبَا ==== أدَاءٌ مِثْلَ فَرْضٍ قَدْ مَضِينَا
44 نَثَرْنَا في دُروبِ الحُبِّ ضَوْعَاً ==== وَشَوْقَاً نَابِضاً فِينَا مَكِينَا
45 فَكِـدْ كَيْدَكْ كَمَا كَادَ ابْنُ حَرْبٍ = فَـلَا نَنْسَـى حُسَيناً والأنِينَا
46 حَجِيجُ البَيْتِ مِنْ كُلِّ الفِجَاجِ ==== يُلَبُّونَ نِدَاءَ الشَّاكِريِنَا
47 هُنَاكَ الجَمْعُ فَيْضٌ كُلَّ عَامِ === طَوَافٌ ثُمَّ سَعْيٌ قَدْ رُويِنَا
48 هُنا في الطَّفِّ حَجٌ كُلَّ يَومٍ === يَجِدُّ الشَّــوَقُ فِينَا وَالحَنِيــنا
49 نَطُوْفُ القَبْرَ حُزْناً باكْتِئَابِ = فَوَاحُزني على السِّبْطِ الرَهِينَا
50 سَعَتْ بَين الضَحَايَأ في شُموخٍ == فَتلْكُم زَيْنَبٌ أُخْتِ البَنِينَا
51 وَجِئنَأ للسَّعي بَين الشُّموسِ== كَمَا يَسْعَى الأُلَى نَحْنُ سَعَينَا
52 وَهذي زَمْزمٌ بيْنَ المآقِي ==== غَدِير الشَّوْقِ - لَا غَوْراً- مَعِينَا
53 وعَينٌ تَرْمقُ السَبْطَ اشْتياقاً === وأخْرَى تَبْكِي الأطْهَار عـيْنَا
54 فَوَا لَهْفِي عَلى آلِ النَّبِيِّ ===== قَضَوا قَتْلاً بِسَيفِ الظَالمِينَا
55 فَتِلْكُم زَيْنَبٌ كَالأُمِّ هَدَّتْ ===== بِصَبرٍ رُكنَ مُلْكِ المُبْغِضِينَا
56 وعند التلّ نادتْ وَا حُسينا ==== فَلا قَرَّتْ عُيونَ الشَامِتينَا
57 ولِلسَــجّادِ صــبرٌ فَاقَ شـَــأواً ======= إمامٌ إسْـــوةٌ للسَاجِدينَا
58 رَزَايَاهُم عَلَتْ كُلَّ الرَزَايَا ======= فَصَارُوا قُدْوَةً لِلكَاظِمِينَا
59 وأقْمَارٌ هَوَت عِنْدَ الفُرَاتِ ===== فَأدْمَتْ ذي قُلوبِ الطَيِّبينَا
60 وشَمْسٌ أشْرَقَتْ دُونَ أفُولٍ ==== لِصُبْحِ الحَقِّ للِأُخْرِى قَرِينَا
61 حُسَيْنِيُّونَ نَبْقَى كَالجِبَالِ ====== وَلَا نَخْشَى المَنايَا مَا لَقِينَا
62 لِواءَ المَجْدِ يَوم الأربَعِينِ ========= سَيَعْلو إنْ فَنِينَا أو بَقِينَا
63 لِيَومِ الحَشْر نَشْدُو وَاحُسَيْنَا = نُوَاسِي المُصْطَفَى الهَادِي الأمِينَا
64 سَيَبْقَى مُلْهِمِي حُبُّ الحُسَينِ ======= وَقَلْبِي نَابِضٌ فِيِهِ حَزِيِنَا
65 وَيَبْقَى (يَا حُسَيْناً) صَوْتَ عِزَّ ====== وَيَعْلُو إنْ بَقِـينَا أوْ فَنِينَا
66 وَيَبْقَى (يَا حُسَيناً) رَمْزَ مَجْدٍ ==== الى العَلْيَاء يَسْمو مَا حَيِينَا
67 سَلَامٌ يَا حُسَيناً مِنْ مُحِبٍ ====== يَرَى فِيكُم شَفِيعَ المُذْنِبِينَا

*****