الخميس، 23 مايو 2019

شهيد السجدة




شهيد السجدة
==============================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
15 رمضان 1440هـ :: 21- 4 - 2019 م
البحر الرمل
1 يا عليّاً في العُلا قبل البشر == قد علاه الله في العرش الخبرْ
أيُّ نظمٍ يرتقي في فضلهِ ==== وهو سرّ الكون ميزان الفخرْ
كلٌّ شعرٍ عاجز عن وصفه === سيّد الدنيا وفي الأخرى قمر
ثَلُمٌ الاسلام فيه ثلمةٌ ====== مثل يوم المصطفى غدرٌ كَبُر
5 ما أتى يومٌ كيومٍ صبحُهُ ===== نادى جبرائيل والدمعُ انهمرْ
واعتلى الحزنُ عُلَى أكوانها == = وبكت دهراً بغيماتٍ حُمُرْ
هذي أركان الهدى قد هدّمت = واستبيحت حرمة الدين الأغر
ضربةٌ قد أفجعت جمع الورى = بين أملاك السما حلَّ الكدر
ضربةٌ آذت ومسّت أحمد == أوجعت قلب الهدى دُرُّ الدُرَر
10 ضربةٌ قد اضرمت نار الحشا = في قلوب أهل الحجا أهل البصر
قمرٌ يُدمى بسيفٍ خائنٍ  ======= ساجدٌ لله والأشقى غدر
صائمٌ يمضي شهيد السجدة ==== فاز بالدارين حقاً وانتصر
حجّة الرحمن يقضي راكعاً  ====== دمُه الزاكي بمحرابٍ نثر
هذا عهدٌ قد مضى في لوحه ==== يقتُلُ الكرّارَ ، شيطانٌ أشر
15 ليلةُ القدر بقتلٍ قد مضت = وانطوت سرّاً فهل من مدّكر
إن اشقاها تمادى مثلما ===== في ثمودٍ كان اشقاها عقر
فبهِ قد قُتل الدين السويّ == وَجْدُه في كلّ قلب محتفر
ثم غاب العدل مذ غاب الوصي = فطغى عاتٍ بجورٍ قد بدر
أعلمُ الأمةِ أقضاهم علي = فارس الشجعان ليثٌ واشتهر
20 قائدُ الثقْلين للجنّات بل == قاسم النيران فيمن قد كفر
آية الرحمن ساقي الكوثر = سيد السادات في العدْن المقر
سيذود الكفر عن حوض النبي = ويسوق الشرك في وادي سقر
ذا محمّد نفسه بل روحهُ == أصله من اصله ذات الشجر
ويلكم أنّا قتلتم صنوهُ ====== ذا شبيه الأنبيا خير البشرْ
25 طالما نادى الحبيب المصطفى = ذا عليٌّ حبُّه ينفي الشرر
ذا وليُّ الناس بعدي فاسمعوا = خاب من ناواه في الأخرى خسر
يقضي ديني ويواري جثتي == ونظيري وارثي حاوي السور
عادِ من عاداه واخذلْ من خذلْ = والْ من ولاه وانصرْ من نصر
من يعاديه سيهوي في اللظى === مثل طه ودّهُ فرضٌ صدر
30 هو ذا مولى البرايا حيدرٌ === شافعُ الأشياع عُرْبٌ أم تتر
يا الهي بعليٍّ فاهدنا ====== لجنان اللطف نحظى بالنظر
وبأنهارٍ مصـــــــــــــــفّى شربها ===== ونعيم ثمَّ رضوان غمر
غرفاتٍ وقصورٌ حولها ==== سلســــــبيل العين شهدٌ في نهر
فســــــــــــــلامٌ من مُحبٍّ والهٍ == للإمام المرتضى طول الدَهَر
35 حُبُّه عنوان أعلى صفحتي = فهو ذُخري شافعي والمفتخر

السبت، 4 مايو 2019

ربيع المخبتين


ربيع المخبتين
===============
جعفر ملا عبد المندلاوي
26 شعبان 1440هـ :: 2-5-2019 م
البحر البسيط
حمداً لبارئنا إذ خصَّ أمتنا
................ فضلى شرائعه ، والدين عنوانا
ها قد أتاكمُ شهر الخير فالتمسوا
................ نيل الجوائز ثم الشهْد غدرانا
صوموا لرويته هذا الهلال بدا
..................... بالأمن يرزقنا باليُمن قد بانا
لله وجهتنا بالله سلوتنا
................. عون الخلائق ربّ الكون سبحانا
للمخبتين ربيع القلب أنوره
....................... للتائبين ، فمضمارٌ وبيبانا
يا رحمة نزلت من ربّنا هبةٌ
.................... قد نال صائمنا رفْداً واحسانا
أبواب رحمته تمتدّ في سَعَةٍ
.................... أولى عوائده عفوا وغفرانا
صومّوا تصحّوا بذا جاء الحديث كما
.................... فرضُ الصلاة نبيّ الله أوصانا
فيه النجاةُ وفيه الفوز يوم غدٍ
.................... حيث الحساب وعند الله رضوانا
غُلت أبالسةٌ بالقيد قد صُفِدت
------------------ روضٌ الفضائل بالريحان مزدانا
هيا لمائدةٍ حُفَّت بمغفرةٍ
.................... وفي الأواخر صار (القدْر) بشرانا
عطيّة بلغت أسمى مراتبها
..................... جدّوا تفوزوا بها حتما وإيمانا
أدّوا فرائضه صلّوا نوافله
...................... طوبى لمن كحل العينين قرآنا
كيما ننالُ رضىً من واحدٍ أحدٍ
............... والمصطفى سندٌ في الحوض يلقانا

السبت، 15 سبتمبر 2018

بدر الطف


بدر الطّف

=====================

قصيدة بحق القاسم بن الامام الحسن السبط عليهما السلام الشهيد بين يدي عمه الحسين يوم عاشوراء ... بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي محرم 1440هـ :: ايلول 2018 م .

====================================

على طور :( آنه ام البنين ودهري ذبني)

=====================================

هذا ابن الحسن بالطف بدرها == قاسم من برز يسّر عسرها

ينصر عمه الحسين = بيوم الغاضرية

**** 1 ****

شاف أبو الســجاد قاسم من طلع بين الخيام

شبه يوسف يضوي چنّة البدر في ليل التمام

نادى يبني ونظر عيني ورد على عمه السلام

تشابگوا نص الدرب = ودموعهم تجري وتصب

قاسم تجّهز للحرب = ومن الغمد سلّ الحسام

بيضّ وجهي يبني تحلّفه أمّه ==وتوضه بالحرب من فيض دمّه

وِصية المجتبى دِيَن = بيوم الغاضرية

**** 2 ****

صغير يبني وچنت أخاف من الهوى لو مر عليك

قطعة من گلبي وضناي وكل حياتي فدوه ليك

لو غبت روحي تغيب وما تردلي الا بيك

تاليها بالطف نفترگ == وبعبرته ظل مختنگ

 ودعني وگلبي محترگ == ولعمه نادى لبيك

طلع من الخيم شبه البدر نور == برز وجه يتشعشع چنّه بلور

ينصر عمه الحسين = بيوم الغاضرية

**** 3 ****

رمله يم خيمتها تبجي تدعي بس يسلم ابنها

دنيتي جسام كلها وكل حياتي وكل حســنها

ريحة الجنه من أشمك يبني لا تحرمني منها

يبني المنية هل اجت = كل العلايــم بينت

تخليني وحدي لورحت = وروحي تزّيد ونّها

حلم العرس يبني صاير أوهام == ابد ماحســبّت من غدر الايام

وتجري دمعة العين = بيوم الغاضرية

** 4 **

اغيابك هدملي حيلي عيوني راحت ضواها

وانت يا شمعة فؤادي ومنيتي وكل مبتغاها

ناصر المظلوم عمك مهجة الزهرة وضناها

ولحسين يرخص كل نفس = وبكربلا أعظم درس

راية عليّ ماتنتكس = ويه الدهر علاها

رافـگت العقــيلة واليتــامه == وابني اتحنه بدموم الكرامة

ومتربّ الخدين = بيوم الغاضرية

** 5 **

سافرت يبني وسفرتك هاي ما بيها رجوع

وظلت امك بالحلم تتأمل وتجري الدموع

مثلك الشبان تتحنه ويعلگون الشموع

من رحت يبني للحرب = = ظليت أتاني عالدرب

والدم على الوجنه يصب = وگلبي على ابني مفجوع

على وليدي سهرت سنين وسنين == وصية من الحسن قربان لحسين

وي أهله الميامين = بيوم الغاضرية

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

غديرية المندلاوي


بين يدي إمام المتقين في عيد الله الأكبر {يَا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهلَنَا الضُرُّ وَجِئنَا بِبِضَاعَةٍ مُزجَاةٍ فَأَوفِ لَنَا الكَيل وَتَصَدَّق عَلَينَا إنَّ الله يَجزِي المُتَصَدِّقِينَ } ؛ غديرية مندلاوية بقلمي (جعفر ملا عبد المندلاوي) 1439هــ / 2018م:

1 دُرّ الزمان جلا فانجاب ظلمتُه == == = لألاء جوهرهِ تسمو نقاوتُهُ

2 اجلالُ هيبتهِ لا ليس ندركُهُ = == فيه انطوى شرفٌ طُهْرٌ قداستهُ

3 حلوٌ شمائله، جلّت مآثره = == == = = عزّت مكانته ، عَفٌّ طهارتهُ

4 إشراقه عجبٌ ، إحدى معاجزهِ == = في وسط كعبته كانت ولادته

5 قد بان منطقهُ في الذكر مبدؤه = = = في يوم مولدهِ لاحت كرامتُه

6 حاز المناقب لا يُحصى لها عددٌ = == أربى على رُسُلٍ قد فاق رتبتهُ

7 ان المحيط وان يغدو تدفّقَه ====== طوفانهُ كمداد العلم غمرتُه

8 والباسقات يراعٌ في كثافتها ===== والكون أجمعه مدّت صحيفتهُ

9 والإنس كُلّهمو والجانّ يكتبها = = = = = معشار رتبته عيُّوا كتابتهُ

10 فالنّور جوهره والفخر يحسده == == = =  لله درُّ عليٍّ كيف أنعته

11 فاقت مفاخره افلاكها فسمت === شمساً تُضيء فلا تخبو إنارتهُ

12 فالله أكرمهُ في الذكر أنزلهُ ======= يوم الغدير به تمّت عطيّتهُ

13 في آيّةٍ كمُلَت فُضلى شرائعهُ ======= إتمام نعمته جاءت ولايتُهُ

14 بل في روايتهم إن قام واحدهم == عند المقام وصلّى طال سجدتهُ

15 حتّى غدى عدماً يبلى مع الزمن ==== دون الولاية لا تنجيه ركعته

16 فهو الإمام فمَنْ في مثل حُظوتهِ = == = لله حجتهُ ، للدين رفعتهُ ؟

17 للخلق قائدهم في الحشر قاسمهم = في الخلد سيّدهم تنجي مودتهُ

18 والسّاقي كوثره من حوض شافعنا == بالأمر يُشركهُ نصّت خلافته

19 في بيته وُضِعَت للحشر موعدهُ = == = من ربِّنا جُعِلَت فيه إمامته

20 قَطْ لا يليق لها إلاّ أئمتها ======== لا كلّ مغتصبٍ بانت دناءتهُ

21 في كلّ نائبةٍ كانت صوارمه = = = = == للبغي تدمغه تَرْوَي بسالته

22 ذاعت شجاعته شرقاً لمغربها ==== = == فرداً بساحتها لله ضربتهُ

23 يحمي شريعته من كلّ شائبةٍ = = مثل الصراط لهم كانت محجتهُ

24 أفنى سنين حياةٍ في مجاهدةٍ = = = للنفس روّضها، بالزهد شهرته

25 في المهد حدّثهم في معْجزٍ عجَبٍ = === ظلّوا بحيرتهم من أين آيتهُ

26 ربّاه أحمدنا غذّاه من أدبٍ ========= قد زقّه بعلومٍ زاد هيبتهُ

27 والعلم قد جُمِعَت أسراره فغدت == في قلب حيدرةٍ أقصى نهايتهُ

28 بل قد حوى سَفَطَاً فيه كوامنهُ = = حَبْرٌ أحاط بخافي اللوح دقّتُه

29 ضمّ العجائبُ بل فاضت حقائقهُ ==== زيدت دقائقهُ فيه غزارتُه

30 فالعلم من لدُن الوهّاب مصدرهُ = == == فالله ألهمه أوفى مهارتهُ

31 قد قال قولته دوماً يرددها = == =  في معشرٍ جهلوا ما كان بغيتُهُ

32 عن أيّ مسألةٍ أو ما بدا فَسَلُوا == == قبْلاً ولاحقهُ، عندي إجابته

33 إنِّي لأعلم ما في الكون مبهمهُ ==== والخافيات بفكري فاض كثرتهُ

34 من ذا يقول سلوني غير حيدرة === إن قالهُ أحدٌ فالحُمْق يسكتهُ

35 قد قالها نَفرٌ من منبرٍ فهوى ==== في الناس مرتعشاً واللعن يكبتهُ

36 بل قال علّمني من علمه درراً === = طه النبيُّ حبيبُ الله صفوتُه

37 واختصَّ آلُ عليٍّ بعدهُ غُررٌ = = = = = خير الأنام همو حقاً خليفتهُ

38 والمرتضى عَلَمٌ في عِلْمِ خاتَمِهم === من ربِّهِ هِبَةٌ في الفضل مِنحتُهُ

39 ابواب معرفةٍ عزّت لطالبها === === ==  ما نالها بشرٌ بادٍ جهالته

40 قد ضمَّ تِسعةُ أعشار العلوم لهُ = في العشْر أعلمهم شاعت نباهتًه

41 في السبق قد رُزِقَ القلب العقول كما = كان اللسان سؤولاً نال غايتهُ

42 قد كان أقدمهم سلماً وأكثرهم = = = حلماً وأعظمهم في الله صولتهُ

43 بل كان أعدلهم طُرّاً وأفضلهم = = === قبلاً وأشرفهم حقّت ولايته

44 أقْضى الأنام وذا أزكى بريّتهِ ======= بل دار حكمته شاعت روايتهُ

45 ما في الصحابة من يرقى لرتبتهِ == == فهو الامام ،فمن يدري طويّتهُ؟

46 معناه جوهرةٌ ، من مجد أقدسها = == = الله أعلم من يرعى رسالتُه

47 وهو العليم بمن للشرع حافظه == قد اصطفى علماً يحمي شريعتهُ

48 كل الكلام إذا دونته صحفاً = = == = = لا ترتقي لعليٍّ كيف تنعتهُ ؟

49 فالقدس جوهره والنور هيئته === = كل الخلائق لا تدرك سريرتهُ

50 بل لا يناظرهُ في الأولين ولا = = = = = في الآخرين شبيهٌ هذي سَحْنَته

51 كلّا وجمعهمو لا ليس يعدله == = = = إلاّ الكواكب أهلَ البيت عترتُهُ

52 الله يعرفه والمصطفى فهما = == = = دون الأنام فقط ، نالا حقيقته

53 نبضُ الفؤاد به دوما يذكّرنا = == = == دفق الولاء له فينا إفاضته

54 أهوى ابا حسنٍ أهوى سلالته = = = = فالودّ فطرتنا بالذرّ  بيعتهُ

55 بل إنني شَغِفٌ في وِدِّ حيدرةٍ = === == شوقٌ يفيض بنا نبضٌ محبتُه

56 عذراً لسيّدنا بل سيّد العرب ===== === عبدٌ بباب عليٍّ زار روضتهُ

57 هذي بضاعتنا المزجاة أرفعها = = = أنت العزيز غداً أرجو شفاعتهُ

السبت، 14 يوليو 2018

ذاكرة الفقد


ذاكرة الفقد

======== ( بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي )

15-7-2018م

في الذكرى الثانية من رحيل ابني الشاب عبدالله ..


1 كم من دموعٍ في المآقي تُنثـَر ==== تسري اتقاداً حتّى ذاب المحجرُ

2 كم ذا لهيب الفقد يمضي في الحشا ==  يكوي نياط القلب فيها يُسعرُ

3 فالموت ماضٍ ليس منه مهربُ === والسهم في  كفّ الردى لا يفترُ

4 أما وفقد البكر يبقى حزنه = = == = والجرح منه في الحنايا يُسجَر

5 فقدٌ أصاب الروح في ألبابها = = = = = إحساسها أطيافها والجوهر

6 رزءي بعبدالله يذوي اضلعي = = = = كالبرق يمضي مثل طيرٍ يدبرُ

7 آهٍ لعبدالله يمضي يافعا = == == = = ما كان أقسى من رحيلٍ يبدرُ

8 آهٍ لعبدالله يلقى حتفه = = = = = = والعمر عمر الورد غضٌّ يُزهرُ

9 آهٍ لعبدالله يقضي مسرعاً = = = = = = كالبدرِ في ليلٍ بهيمٍ يُسترُ

10 آهٍ لعبدالله يرديه الردى = = =  = == لم يبلغ العشرين أنّى يُقبرُ

11 لا زال عمري متخماً من ذكره = = = ليلي نهاري دائماً لا يضجر

12 أه لذكراه الذي لا يهجعُ = = = = كالليل تضوي في سماهُ الأقمرُ

13 بارٌ وفيٌّ بل حميمٌ صادقٌ = = == = = ابنٌ نقيٌّ طاهرٌّ مستبصرُ

14 وجهٌ ألفناهُ وثغرٌ باسمٌ = = = = == ألقاهُ مسروراً فهمّي يُسفرُ

15 وجهٌ ضحوك في فؤادٍ راحمٍ = = = = طلق المحيّا بل ودودٌ يبهر

16 تمضي فيغشى الوجد منّا أنفساً === تاقت لرؤياك البهيٌّ الأنورُ

17 يا راحلاً عنّا غريقا قد مضى = = =  منّا سراعاً وسط موجٍ يَغدرُ

18 اشرقتَ شمسا ليتها لم تأفل = = =  == فالأمر أمر الله أنّى يأمرُ

19 حولان مذ فارقتنا مَرّا، هما = = = = قرنان كانا بل وزيدت أدهرُ

20 جاشت ليالينا بذكراه فلا = = == يخبو ولا يُنسى ، بلى يستذكرُ

21 حزنٌ بايّ الحال تأتي حاملا =  == = أحزان أعوامي كغيمٍ تمطرُ

22 حزنٌ ولودٌ كلمّا مرّت بنا = = = = = = أيّام ذكراه بفيضٍ تحدر

23 نم في ثراك الطهر جنب المرتضى = والملتقى في الحشر ذاك الكوثر

24 فارحم الهي عبدك المستيقن === من رحمةٍ في الخلق حتما تنشر

25 والطف بنا يا ربِّ يسِّر عُسرنا == = = جنّات عدنٍ رغدها مستكثر

26 واكحل عيوناً ترتجي في لهفةٍ == تلقى الحبيب المصطفى تستبشر

الأربعاء، 20 يونيو 2018

وجد النوى

قصيدتي (وجد النوى) الفائزة بالمركز الثالث في المسابقة الرمضانية الكبرى 1439هـ التي أطلقتها مؤسسة نور الأدب العالمية للشعر في كندا بتاريخ 16-6-2018: بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
1 وجْدُ النوى شَرسٌ يكسو بلوعته = وجه الزمان فكيف الدهر يؤتمنُ؟
2 نأيٌّ أضرّ بنا قد فضَّ لمَّــتـــنــا = ==  دانت لسطوته النفسُ والزمنُ
3 في ليل غربتنا توقٌ يُسامرنا = = = شوقٌ يفيضُ بنا فيهمْ إذا ظعنوا
4 تُفنى الحياة ولا يفنى تشوُّقنا = = آهاته انبجست فاعشوشب الحزن
5 غابوا أعزتنا ، أحبابنا رحلوا = = تذكارهم سهَدٌ ما النومُ ما الوسنُ؟
6 حلّت نوائبها وانزاح بهرجها = = = تترى نوازلها والكرْبُ والمحنُ
7 لا تأسفنّ على رزءٍ دهيت به = = = = حُفّ البلاء بنا كُلّ له رهَنُ
8 فالعمر مختبر بل فيه معتبر = = = ساعاتها عظةٌ تمضي وتَمتحِنُ
9 كن في الورى علماً للحقِّ ناصره == لا تبتغي بدلاً مهما غلا الثمنُ
10 عش في الدُّنا ورعاً تلق النجاة به = دع عنك زبرجها للناس إن فُتنوا
11 خاب الغُواة وإن زادوا بكثرتهم == = فالحق منتصرٌ يعلو ولا يهنُ
12 دعهم وما كسبوا في فتنةٍ سقطوا = = قد غرّهم بَطَرٌ والتيه والفتنُ
13 آمالهم سَفَهٌ هزْلٌ وعربدةٌ = = = = أيَّامهم عَبَثٌ في لهوهم مجنوا
14 إن القناعة كنزٌ  ناء مبلغه = = = = قد نالها فهمٌ أو حاذقٌ فطنُ
15 فازهد بنفسك عن ذُلٍّ وعن خطلٍ = طوبى لمن صبروا للحقِّ إذ ركنوا
16 واسلك سبيلَ هُدَىً تحيى برفعته = = = تنجو بآخرةٍ والغرفة السكنُ
17 واشكر لخالقنا ترقى لمرتبةٍ  == = ربٍّ برحمته يُستدفع الشجنُ
18 هذا الرجاء وهذا الوعدُ والأملُ = = = = آلاؤهُ نِعَمٌ ، جَنَّاتهُ مِنَنُ
19 فاصبر لخاتمةٍ إن طال جولتها = = = = تحظى بلذتها والجنة الوطنُ