الجمعة، 13 مارس 2020

الجرح الغائر


الجُرحُ الغائر
=====================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
17 رجب 1442هـ :: 13-3-2020
في الذكرى السابعة لرحيل ابنتي ذات الثامنة عشر ربيعا لساحة الرحمة الالهية ...
أيُّ جُرحٍ غائرٍ لا يهجعُ؟
...................... ذاك جرْح الفقد فينا يلذعُ
لم أجد للوجد في لوعته
.................... ما رؤي في شِبْهه أو  يُسمعُ
لا ولا مِثْل ارتحالٍ من أذى
......................... لفحةٌ منه لعمرٍ تلسعُ
كم له فينا سهامٌ تُرشقُ
................ تخطف الأحباب قط لا تقنعُ
والتياعٍ في وريدي قد طغى
................ ظلَّ في عمق الحشا يستوسعُ
فابنتي قنديل برّ واختفى
.................. في فؤادي شجوها مستودعُ
قد مضت والعمر ورد أزهر
...................... ذكرها هيهات عنّي يُنزغُ
دون عشرين قضت أعوامها
............... سمتها تقوىً كشمسٍ تسطعُ
نسكها أم زهدها في يومها
......................... تتلو من آياته أو تركعُ
فارقتني منذ سبعٍ للثرى
................... ابنتي الفُضلى لقلبي تُفجعُ 
فارقتني واستقرت في الغريّ
.................. ثمَّ لاقت مَن بقربٍ أُودعوا
ذا أخوها من تراه جنبها
.................. يا شقيق الروح هلّا تسمع
زرتنا في جمعنا من أهلنا
....................... جدّنا أعمامنا لا تجزعُ
ها هنا وادي السلام المنتقى
................... أرضه للمؤمنين المجمعُ
قد تركنا الأهل في حزن سرى
.................... نحن في رضوانه نستمتعُ
حالها الدنيا متاع زائل
................... في رضا الرحمن رَوْحٌ أوسعُ
ربنا باللطف يجزي خلقه
..................... عفوه لُطفٌ اليه المفزعُ
ربنا فاغفر لنا أهل الهدى
.................. دون لطفٍ ليس شيءٍ ينفعُ
فأجزهم يا رب فردوس الهنا
................... أم شراب الشهد منها ينبعُ
لقّهم يا ربّ حوض المصطفى
............... فهو يوم العرض يحنو يشفع
واجعل الرضوان ثوبا للقا
................. ثمَّ في الجنات مثوى مرتعُ

الخميس، 5 مارس 2020

نبض النضال (صفقة القرن)



نبض النضال
===========
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
10 رجب 1442هـ :: 6-3-2020م
(البحر الرجز)
آهٍ لمسرى المصطفى عمّا جرى
..................... يلهو بها الأحبار والرُهبانُ
آه لها من سبيها من اسرها
...................... تبقى بعزٍّ إن طغى الشنآنُ
ثوب الفخار قد كساها فاعتلت
...................... مجدُ العلا فانمحق الإذعان
يا أمّة المليار أنّى تثأري
..................... جار العِدا واستعظم العدوانُ
يا أمّة المليار هيّا انتفضوا
.................. حان الأوان استفحل الشيطان
حتّى متى هذا القعود استيقظوا
...................... يكفي سباتاً ، حثّنا القرآن
فالقدس قيْد الحبْس منذ استُلبت
...................... وعْدٌ خبيثٌ أسْعف الطغيان
نبضُ النضال ما لها قد اُهملت
........................ فيها ازدرى نذْلٌ تلا رَهْبان
في صفقةٍ بل صفعة فينا نمت
.................. ضجّوا ، وصوت الحقّ وسنان
والعرب في غفلتهم تذلّلوا
..................... وانساقوا للأشرار لمّا هانوا
من بينهم ضاعت جهارا قدسنا
.................... لاذوا للهوٍ حقّها ما صانوا
مالوا الى خيراتنا في خلسةٍ
...................  نهباً لها ، أعرابنا الأعوان
تبكي دما عين الورى فيما جرى
............ في الصمت بيعت واختفى الوجدانُ
لا لست أدري كيف ماتت ذمة
........................ لا حاكمٌ لا قائدٌ ، سلطانُ
لاهون في لذّاتهم قد اُركسوا
......................... تعساً لهم يجزيهمُ الديّانُ
دعم واسناد أتى في غزوها
...................... وهن اصاب الأهل أم خذلان
 لهفي على الأقصى على مسجدها
........................... هلّا فداها مؤمنٌ هيمانُ
صادٍ الى نيل العلا مستشهدٌ
................... للنصر يسري فانمحى البُهتانُ

********







الجمعة، 28 فبراير 2020

قطب الكرامة


الامام الهادي ع
---------------------------------------
قطب الكرامة
===========================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
1 رجب 1442هـ :: 26-2-2020
البحر الكامل
نورٌ تلألأ في سما الأقمار ====== شمسُ الهداية عاشرُ الأنوار
فهو النجيب المرتضى والمؤتمن = والعالمُ الزاكي مدى الأعصار
والزاهدُ الهادي سليلُ محمّدٍ ==== يسمو على الأنباءِ والأخبار
وفقيهُ مدرسةٍ أمينُ علومِها ======= ونقيُّ أصلٍ طيّبُ الآثار
فرعُ الجواد قداسةٌ في عصمة ====== نسلٌ زكى بأبُوَّةِ الأبرار
حاز الإمامةَ في سِنيّ شبابهِ === كهفُ التُقى مستودعُ الأسرار
فاق الأُلى علماً وزاد نباهةً ===== قُطب الكرامةِ سيّدُ الأخيار
متعبّدٌ فيها يصومُ نهارَه ==== وتطولُ سجدتُه الى الأسحار
وَرِعٌ عفيفٌ ناسكٌ مترّهبُ ==== وحبيسُ دار  دونما أنصار
جالوا به البلدان وهو وليُّهم = خاب الطُغاةُ وأُركسوا في النار
وطغى بنو العباسَ في عدوانهم ==== بغياً لآل الله بالإضرار
حسداً وبغضاً صار أجرُ محمّدٍ === حرباً لدين الله والأطهار
في القتل أم في الحبس أو تشريدهم = نحو البعيد وغائرِ الأمصار
تعسا لهم أنّى وكيف تجاسروا == لا لن ينالوا شفاعةَ المختار
                  نال الشهادة بالسموم كآله === وجبت لقاتله جسيم العار
واذىً أصاب النجم مثل جدوده = بيد الطغام وزمرة الأشرار
قد أسسوا للجور دام ليومنا ==== غرقوا ولَجُّوا أبحر الأوزار
وسرى على نهج الطغام عصابةٌ  = مرقوا أعادوا منهج الفجار
وأعانهم نفرٌ  بخبث طويّة ==== سفهاً يؤازرهم بنو الأحبار
وصَل النواصبُ خلسةً لضريحه = أفلا رأيتم صرحُه المنهار ؟
لما أتوا دار الهدى تفجيرها = في الصمت ساخت أمة المليار
جَدَثٌ بسامراء عطّر تُربَها ===== وملاذُ شيعتِه من الأقطار
قبرٌ بسامراءَ أعلى شأنَه ======= ربُّ العُلى فَعَلا مع الإكبار
والقُبّة الشمّاءُ تعلو جوّهَا ==== وبريقُ رونقُها سنا الأبصار
فالى ضريحك سيدي أتوسل == أرجو نجاةً من أسى الأخطار
وانا اليك بحاجتي متقدمٌ ===== نيلُ الجنانِ ورحمةُ الغفّار
ثم الصلاة عليك يا خير الورى = أهدي اليك بأعذب الأشعار
جُدْ لي الهي في شفاعة أحمد == في صُحبة الأطهار والإبصار

*****