الجمعة، 13 مارس 2020

درُّ النساء


دُرُّ النِسّاء
==================
بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي
25 محرم 1434هـ : 10-12-2012م
البحر الوافر
===================
ألاَ يَا نَاصِبَاً للآلِ حَرْباً ======== شَقِيَّا تَارِكاً للْحَقِّ أَعْمَى
فَآلُ البَيْتِ آلُ اللهِ خُصُّوا === بِفَضْلٍ لا يُدَانَى ليس يُجنَى
هُمُ المِيزَانُ للأَعْمَالِ فَافْهَم == هُم الأَسْبَابُ للْرِحْمٰن زُلْفَى
هُمُ  الأَنْوَارُ شعّت قُرْبَ عَرْشٍ == هُمُ الأَبْوَابُ بَلْ سِرٌ تَخَفَّى
فَأهْلُ البَيْتِ نُورٌ بَعْدَ نُورٍ ======= لِمَن في قَلْبِهِ وِدٌّ مُصَفَّى
فَهٰذي زَيْنَبٌ فَرْعٌ نَبيلٌ ========= وأصْلٌ باذِخٌ فَخْمٌ تعَلَّى
لَهَا في الشَّامِ صَرْحٌ مِنْ إبَاءٍ = عَلى رَغْمِ الأَعَادِي سَوفَ يَبْقَى
مَعَ الاَيَّامِ تَسْمُو بِائتلاَقٍ ==== وَيَشْقَى مَنْ بَغَى في النَّارِ يَخْزَى
بَرِيْقُ المَجْدِ يَرْقَى في شُمُوخٍ === فَأضْحَتْ دَوْحَةً لِلعِزِّ أسْمَىٰ
وفي الأنْسَابِ مِنْ أسْنَى البِيُوتِ = لَهَا في دِينِنَا الكَعْبُ المُعَلَّى
فَجَدٌ ، سَيَّدٌ الأكْوَانِ ، طُرَّاُ ===== دَنَا لله بل أدنى وأدْنَى
بهِ الدُنْيَا اسْتَنارَتْ بِابتِهَاجٍ ==== تَدَانَى من حَبيبٍ بلَ تَدَلَّى
وَذِي بِنْتُ الذَّي سَادَ الأنَامَ === عَلِيٌ المُرْتَضَى الطُّهْر المُنَّقَى
وأُمٌ فِي الوَرَى خَيْرُ النِسَاءِ === هي الزَهْرَاءُ في الجَنَّاتِ تَرْقَى
غَدَتْ للْصَّبْرِ عِنْوَانَاً مِثَالاً ==== وَفَخْراً في جَلالِ الخِدْرِ أتْقَى
جِرَاحَاتٍ حَوَتْ حُزْناً سَحِيقاً = فَصَارَتْ كَعْبَةَ الأحْزَانِ حَرَّى
هِي الحَوْرَاءُ فَخْرُ العَابِدَاتِ === رَأتْ جَمْعُ الرَّزَايَا وَهِي تَتْرَى
فَيَوْمٌ المُصْطَفَى لِلْقَلْبِ أذْوَى === وَيَوْمُ المُرْتَضَى لِلْدِّينِ أَدْمَى
وللزهراء أنَّت بانتحابٍ ======= وظلَّت في الأسى للحزن أورى
وَيَوْمُ المُجْتَبَى في الطَّسْتِ كَانَت = بِعَينِ القَلْبِ تَبْكِي لَيْس يُمْحى
وقَتْلُ السِبْط عَطْشَاناً بِطَفٍّ ==== أَذَلَّ الدِّينَ والإسْلامَ أوْهَى
أصُيبَ الشَّرْعُ والأخْيْارُ ضَيْماً ===== هواناً واتِضَاعاً قَدْ تَفَشَّى
رَأتْ أقْمَارَ عِزٍّ في خُسُوفٍ ===== على رَمْضَائها يَقْضونَ صَرْعَى
وَسَاقُوا رَحْلَهَا مِثْلَ السَبَايَا ==== الى الشَّامَاتِ وَالآهَاتِ تُسْـقَى
فَهٰذِي زَيْنَبٌ ؛ دُرٌ النِسَّاءِ ====== تَرَامى في عُلاَها الفَخْرُ أَنْمَى
لَهَا رَمْسٌ عَظِيمٌ في دِمِشْقٍ ===== له الأَلْبَابُ تَهْوي خَيْرَ مَأوَى
نَزُورُ القَبْرَ نَسْتَشْفَي لَدَيْهَا ======= فَأشْيَاعٌ لَهَا نَبْقَى وَنَسْعَى
إبَاءٌ في شُمُوخٍ في سُمُوقٍ ========= وفي حَوْزَاتِها الآيـَّاتِ تُتْلَى
رَوَيْنا مِثْلَمَا أنْتُم رَوَيتُم  ======== خِطَابٌ مِصْقَعٌ للْيَوْمِ يُرْوَى
فهدّت مجلس الطغيان فيه ==== وابكت من له قلبٌ فأوعى
كأنَّ المُرْتَضَى فِيهِم خَطِيبٌ === (فَكِدْ كَيِدَكْ) فَدِينِي ليس يفنى
فَلَا يُفْرِحْكَ مَا أحْدَثْت فِينَا ==== لَكَ الخُسرَانُ والنِيرَانُ مَثْوَى
وَمُلْكٌ قَدْ بَنَاهُ البَغْيُ هَاوٍ ===== سَيَلْقَى الشَامِتُ الغَدَّارِ سُوأَى
فيابن الأدعيا شاهت وجوهاً == وفي النيران من ظلم  ستُكوى
هُنَاكَ اللهُ يَقْضِي دُونَ رَيْبٍ ====  بِعَدْلٍ ضِدَّ مَنْ يَطْغَى وآذى
لَنَا فَي كُلِّ عَصْرِ أوَ بِلَادٍ ======== قُلُوبٌ تَسْـــــــــتَقي مِنَّا وتَرْوَى
يُوَاسُونَ النبّي الطهر دَوماً ===== هُمُ أشْـــيَاعُنَا بالحشر تُجزى
هم الأنصارُ  من أهلُ الوداد == هم القربى الى الجناّت تُدعى
الى مولاتنا أوفى صـــــــــــــلاةٍ ========= مع الأيام والأعوام تتــــرى
لأرض الشام فيها قبر زينبْ ======== سلام الله أنماها وأزكى
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
القصيد رد على ما كتبه بعض السلفيين على جدران الضريح المقدس لمولاتنا  زينب عليها السلام  (سترحلين عندما يرحل آل الاسد ) ..

الجرح الغائر


الجُرحُ الغائر
=====================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
17 رجب 1442هـ :: 13-3-2020
في الذكرى السابعة لرحيل ابنتي ذات الثامنة عشر ربيعا لساحة الرحمة الالهية ...
أيُّ جُرحٍ غائرٍ لا يهجعُ؟
...................... ذاك جرْح الفقد فينا يلذعُ
لم أجد للوجد في لوعته
.................... ما رؤي في شِبْهه أو  يُسمعُ
لا ولا مِثْل ارتحالٍ من أذى
......................... لفحةٌ منه لعمرٍ تلسعُ
كم له فينا سهامٌ تُرشقُ
................ تخطف الأحباب قط لا تقنعُ
والتياعٍ في وريدي قد طغى
................ ظلَّ في عمق الحشا يستوسعُ
فابنتي قنديل برّ واختفى
.................. في فؤادي شجوها مستودعُ
قد مضت والعمر ورد أزهر
...................... ذكرها هيهات عنّي يُنزغُ
دون عشرين قضت أعوامها
............... سمتها تقوىً كشمسٍ تسطعُ
نسكها أم زهدها في يومها
......................... تتلو من آياته أو تركعُ
فارقتني منذ سبعٍ للثرى
................... ابنتي الفُضلى لقلبي تُفجعُ 
فارقتني واستقرت في الغريّ
.................. ثمَّ لاقت مَن بقربٍ أُودعوا
ذا أخوها من تراه جنبها
.................. يا شقيق الروح هلّا تسمع
زرتنا في جمعنا من أهلنا
....................... جدّنا أعمامنا لا تجزعُ
ها هنا وادي السلام المنتقى
................... أرضه للمؤمنين المجمعُ
قد تركنا الأهل في حزن سرى
.................... نحن في رضوانه نستمتعُ
حالها الدنيا متاع زائل
................... في رضا الرحمن رَوْحٌ أوسعُ
ربنا باللطف يجزي خلقه
..................... عفوه لُطفٌ اليه المفزعُ
ربنا فاغفر لنا أهل الهدى
.................. دون لطفٍ ليس شيءٍ ينفعُ
فأجزهم يا رب فردوس الهنا
................... أم شراب الشهد منها ينبعُ
لقّهم يا ربّ حوض المصطفى
............... فهو يوم العرض يحنو يشفع
واجعل الرضوان ثوبا للقا
................. ثمَّ في الجنات مثوى مرتعُ

الخميس، 5 مارس 2020

نبض النضال (صفقة القرن)



نبض النضال
===========
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
10 رجب 1442هـ :: 6-3-2020م
(البحر الرجز)
آهٍ لمسرى المصطفى عمّا جرى
..................... يلهو بها الأحبار والرُهبانُ
آه لها من سبيها من اسرها
...................... تبقى بعزٍّ إن طغى الشنآنُ
ثوب الفخار قد كساها فاعتلت
...................... مجدُ العلا فانمحق الإذعان
يا أمّة المليار أنّى تثأري
..................... جار العِدا واستعظم العدوانُ
يا أمّة المليار هيّا انتفضوا
.................. حان الأوان استفحل الشيطان
حتّى متى هذا القعود استيقظوا
...................... يكفي سباتاً ، حثّنا القرآن
فالقدس قيْد الحبْس منذ استُلبت
...................... وعْدٌ خبيثٌ أسْعف الطغيان
نبضُ النضال ما لها قد اُهملت
........................ فيها ازدرى نذْلٌ تلا رَهْبان
في صفقةٍ بل صفعة فينا نمت
.................. ضجّوا ، وصوت الحقّ وسنان
والعرب في غفلتهم تذلّلوا
..................... وانساقوا للأشرار لمّا هانوا
من بينهم ضاعت جهارا قدسنا
.................... لاذوا للهوٍ حقّها ما صانوا
مالوا الى خيراتنا في خلسةٍ
...................  نهباً لها ، أعرابنا الأعوان
تبكي دما عين الورى فيما جرى
............ في الصمت بيعت واختفى الوجدانُ
لا لست أدري كيف ماتت ذمة
........................ لا حاكمٌ لا قائدٌ ، سلطانُ
لاهون في لذّاتهم قد اُركسوا
......................... تعساً لهم يجزيهمُ الديّانُ
دعم واسناد أتى في غزوها
...................... وهن اصاب الأهل أم خذلان
 لهفي على الأقصى على مسجدها
........................... هلّا فداها مؤمنٌ هيمانُ
صادٍ الى نيل العلا مستشهدٌ
................... للنصر يسري فانمحى البُهتانُ

********