الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

نور الحسين

 

 

نور الحسين

======================

بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي

19 صفر 1424هـ :: 7 – 10 – 2020 م

أيُّ المصائب أورى قلبك الخَضد

................... أم أيُّها سَعَر النيران في الكَبِد

يا سيّد الرُسلِ المحمود رتْبته

.................. قد ذاق أهلك ألوانا من النَكِدِ

إذ كان آلُك مشغولون في الكفن

.............. سلَّ الخلافة أهل الغلّ والجَحَد

يوم السقيفة لمّا جاروا فانقلبوا

.............. بعد الهُدى سفهاً ، بالإفكِ والفَنَد

عند السقيفة أسّوا قتل عترته

............. بل شيّدوا شططاً زاغوا عن الرَشَد

جازوا الحبيب بفتكٍ في سلالته

..................... والبغْي ظلَّ الى أيّامنا الجُدُد

هل كان أوجعها ضلعٌ لفاطمة

................ من زمرة ظلمت بالحقْد واللدد

ذي بَضعةٌ غصب الأوغاد نحلتها

................. من أمّة عسفت بالبُغض والحَسَد

أم ضلع سبطك بالأفراس كسرته

................... عند الفرات بلا عونٍ ولا عَضُد

يقضي الحسين شهيداً وهو في ظمَأٍ

............. حزب السقيفة أودى جمعه النُجُدِ

خير الحُماة وخير الصحب أشرفهم

.................. أزكى البرية نعم العون والسند

يعلو النداءُ ألا من ناصر ورع

.................. ردُّوا عليه بسهم الغدر والأوَد  

في كربلا نحروا دين الهدى وعتوا

.............. ظنّوا بأن ظفروا ، بالجيش والعُدَدِ

خابت مقاصدهم ، فالذكر مرتفع

.................... والدين عزَّ من الأركان للعمَد

خزيٌّ يلاحقهم دنيا وآخرة

............... والنار موعدهم من واحدٍ صَمَد

ظلَّ الحسين مناراً للهدى علَما

................... والمعتدون الى النيران بالصَفَد

هذا الحسينُ وهذا روضه العطر  

.................. مأوى القداسة والأنوار والمَدَد

يمشي اليه محبّوه بلا كلل

.................... عشقاً لرؤيته كالسيل في البلَد  

كل البقاع له شرقاً لمغربها

..................... تهوي إليه ملايينا من العدد

صار الدعاء مجابا تحت قبّته

................ والترب فيه شفاءٌ من أذى الكَمَدِ

يبقى الحسين ضياءً ساد في الأفق

.................... نور الهداية في الدنيا الى الأبَد

يبقى الحسين بأعلى المجد ذروته

.................. والقاتلون غداً يأتون صفر يدِ

إنّي نذرت إليك العمر أجمعه

............. أفدي الفؤاد ومن أهلي ومن ولد

روحي فداك أبا السجاد يا أملي

.......... يا سيّدي سندي ذخري ومعتمدي

يوم الورود إذا في الحشر موقفنا

.......... أنت الوسيلة عند الواحد الأحد

الاثنين، 28 سبتمبر 2020

كوفيد

 

كوفيد

========


بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي

 9 صفر 1424هـ :: 28-9-2020

كم مضى فينا بضرٍّ  واعتدى

....................  إذ تفشّى مستبدّاً أرعدا

منذ عام قد أتانا معلنا

................... حربه الشعواء فينا هدّدا

قيل كورونا كطاعون سرى

.............. اسمه الكوفيد قد غطّ المدى

قد مضى في الناس موتا فاشيا

........... إذ قضى الآلاف قد ذاقوا الردى

ضرّه المخفيْ برُعبٍ قد غَشِيْ

......................   بين أنفاسٍ نما أنّى عَدَا

خاف منه الناس وارتاعوا فما

.................... خفَّ يوما بأسه ما أوعدا

ذا عدوٌّ  قد عتى مستهتراً

........................... أظلمٌ من كلِّ عفْوٍ جُرّدا

أغلق الأسواق دهرا وانتشى

................... أغلقوا المحراب ثم  المسجدا

لا يُرى بالعين يأبى ينتهي

............................ ثقْلُه أردى مآلاً أسودا

لا تراه ، مُفْزعٌ في صيته

....................... لا تَرَى رأسا ورجلاً  أو يدا

حار فيه كُلّ آسٍ (1) في الدوا

.................    كلّ ترياقٍ وطبٍّ في سُدى

أفرط الفيروس فينا مسرفاً

...........  عاش من ينجو  رغيداً أسعدا

هذا داءٌ قد أتانا حِيلة

................. ماكراً لا ليس خلقٌ أبلدا

قد أتانا والورى في غفلة

........... غير أن الرعب أمسى سرمدا

ربّما كان ابتلاءً ، منذراً

................ إنّما أمسى مريعا فاسدا

ربّما من جند ربي مرسلٌ

................. ربّما فتحٌ لباب أُوصدا

أم كما قالوا بفعلٍ أهوجٍ

.............. أيٌّ شيءٍ كان فالأمر  ابتدا

قد أتانا منه سهمٌ ضرَّنا

................  وحدهُ المنان أجلى أبعدا

وحده الشافي الهي سيّدي

............ إذ كسانا ثوب بُرْءٍ يُرتدى

صاح أهل الأرض يا ربّ السما

   ..........  يا مغيثا يا رحيما مرشدا

ضاقت الدنيا وانت القادرُ

...............  يا لطيفا يا ودوداً أوحدا

وحده الرحمن يرديه فما

............ للورى من حيلةٍ أم في الندا

أو دعاءٍ من تقّيٍ يُرفعُ

............... ناسكٍ يبكيه ليلا إن بدا

عند ساعاتٍ الى الفجر  ارتجى

 ................ في ابتهالات وتمجيدٍ شدا

فاكشف الضرّ الذي قد مسّنا

..................... يا عفوّا يا خبيراً واجدا

فضله آلاؤه لا تنقضي

................. في البرايا خير نورٍ  يُقتدى

فاعتلى صوت الرجا والمُبتغى

..................... يدعو ربّاً ذو جلال أنجدا

من لطيفٍ أم ودودٍ ماجد

.................. رفْده فينا عظيم كالهدى

رحمةٌ نبغي وعفوٌّ يُرتجى

...................... لطفه يُحيي رميماً بائدا

يا الهي فاكشف الضرّ الذي

...................... قد دهانا ثم آذى واعتدى

مثل أيوب الذي قد مسّه

................. ذاك ضُرٌّ  ، ثم عاش الأرغدا

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1) : الطبيب

الأربعاء، 15 يوليو 2020

نعاك القلب


نعاك القلب
============================
بقلمي: جعفر ملا عبد المندلاوي
23 ذي القعدة 1441هـ :: 15 – 7 - 2020
             
          ألا يا ساكن الروض النمير
                               فَنَمْ للحشر في حرز الأمير
           فَنَمْ واهنأ ، أيا روحي فداكا
                               ففي جنبيك جمعٌ من عشير
          هنا جَــدٌّ وأعمامٌ وأخْتٌ
                                ذوي قرباك في رهْطٍ غفير 
         لكم وادي السلام الطُهْر مأوى
                                    شذا ترباته فوحُ العبير
          هنا وادي الغريّ الحشرٌ فيه
                                 وفي واديه أمْنٌ المستجير  
          غفوتُ ليتني بالحلمِ أغفو
                               فذا حلمي لقى ذات المصير
          بهاء الورد يخبو من فراق
                         ويحيا الوجد في أقصى ضميري
           بعمر الزَهر ترديك المنايا
                          فوا شجوي على الوجه النضير
           لئن فارقتني رُغماً وقهراً
                                 فقد أبقيت من حزنٍ مرير
           نعاك القلب يبكيك انتحاباً
                            وفي الاحشاء من وجدٍ غزير
             فتى لا زلت في بدْء الشباب             
                             وتمضي دون توديعٍ النصير
             فمذ فارقـْتَنا الأيّام عبرى
                                وتبكيك الليالي في حسير
             وفي تموز رزءٌ قد دهانا
                                ومن خطْبٍ ولأواءٍ خطير
            شآبيب بعفو الله تترى
                            على سُكنى رموسٍ والحفير
             بألطاف وغفران الرحيم  
                              الهي رزقهم لبس الحرير             
           وفي الأخرى فيُنجينا الشفيع
                            ملاذ الجمع ذو الوجه المنير
           ونحظى عنده أهل الوداد
                                وبشرانا فمن طه البشير