السبت، 9 نوفمبر 2013

دَمٌ أسْرَى
========

بقلم جعفر المندلاوي
 9-11-2013
 
هُوَ ذَا دَمُكّ الذَّي أسْرَى . .
الى العَرْشِ ولله شَكَى ..
وتَقَاطَرَ عِندَهُ حَتَى تَدَلَى ..
فَرَآهُ فِي السِدْرَةِ مَنْ رَأى ..
نُورُ مِنَ النُورِ الى النُوُرِ دَنَى  ..
فَسَطَعَ إشرَاقَة البَهَاءِ ..
الّذِي تَلأَلأَ مِنْ دَمُ الحُسَيَنِ ..  
نَبْعَتُهَا مِنَ السُرَادِقَات ..
دُنُوَاً مِنْ نورٍ عَلَى نورٍ ..
فَأَضَاءَ القُلُوبِ ..
وَوَعَتْ لَهَ الأفهَامْ ..
فَجَعَلَ الَى ذِي العَرْش سَبيلاً ..
بجَاذِبِيَةٍ تَسْتَقْطِبُ دَائِرَةُ الأكْوَان ..
وَ أصْنَافِ الخَلَائِقُ وَ الأمْلاكْ ..
فَمَا بَرِحَتْ الأفْئِدَةُ تَهْوِي إلِيه ..
فِي الغُدُوِّ والآصَال ِ ..
فَذَلِك الدَمُ الّذي لا رَيْبَ فِيهِ ~ ~

الأحد، 3 نوفمبر 2013

ملامح




- ملامح -
========
بقلمي : ملا جعفر عبد المندلاوي
2013
عِندَمَا بَدَأتْ تَجْمَع حَطَب الأُمنِيَات ..
وَقَفَتْ تتَأمَل تِلكَ الشَجَرَة اليَابِسة ..
التي كَانَتْ يَومَاً مُورِقَةً ..
فَتَوَقَفَتْ وَاجِمَة ..
وَاستَغْرَقَتْهَا الدَهْشَة ..
واكْتَظَتْ في أنفَاسِها تَسَاؤُلاتٍ شَتّى ..
فَكيفَ ؛ وَمَتى ؛ ولِمَ ؛ وأينَ ؟
نَبَتَ المَوت في مَلامِحكِ ؟
وَتَسَلَلَ لكّلِ اجزَائكِ الغَضّة ..
بَعْدَ اَنْ كُنتِ تُشبِهينِي يَوماً ما ..
وكيفَ أتَلَمَسُ تَفَاصِيلَكِ .. ؟
وانتِ لا تَعرِفُيني ..
ولا تتذّكَرِيني ..
وبأيّ حَرفٍ اُنَادِيكِ وانتِ لا تُجيبِني .. ؟
أغصَانكِ الطَريّة ..
وأوراقكِ النديّة ..
أصابتها ريحُ الجَدبِ سِراعاً ..
كُنتُ يوماً أغفو بين ذراعيكِ ..
واُسمَعكِ مَواويل صبري ..
                    ألا  زَالَ لِي عِندَكِ وَطَنٌ .. ؟
بَعْدَ أنْ سَلَبْتِني مِنه ..
وَهَدّمتِ أسوَارِي ..
 وَأبقَيتِنِي لِعَرَاءِ الفَقْدْ ..
فَهّلا دَعَوتِنِي لأرَافِقكِ في سفركِ هذا .. ؟
فكيفَ مَضَيتِ دُوني ..؟
وَهَل كَانَ ذَلك مِنكِ اخْتِياراً .. ؟
أم غَابَتْ عَنكِ عَرَانِينِ سَحَائبِي ؟!

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

ناعي الفجر



ناعي الفجر
====
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
10-10-2013 العراق

الى روح والدي رحمه الله في ذكرى انتقاله الى رحمة الله
------------------
سمعتُ نَاعيَ الفَجرِ == بصَوتٍ لَستُ أنسَاهُ
شَجيٌّ يُدميَ الروحَ == عَظيم الفَقدِ أوهاهُ
الا يَـا حَامِل الانْبَا === تَرفَـقْ حِينَ تَنعَـاهُ
أخي مَهلاُ ولا تُفجِع === فُؤاداً تَاهَ سَلواهُ
تَمهّلْ لا تقل شيئاً === لِقَلبِ الصَبرِ أبكاهُ
لَقِينَا بَعدَ لَيلَتِنا  ====  صَباحَاً ملؤهُ الآهُ
أحَقاً مَاتَ والدُنا ==== ولسْـنَا بَعْدُ نَلقاهُ
أحَقَا جِئتَ تُنبئُنَا ==== بانَّ الوَعْدَ أفنـَاهُ
وَشَمْتَ الحُزنَ في القَلبِ = وأوجَرتَ حَناياهُ
رَسُـولُ البَين يُفنِينَا = فَلا يُخطئْ ضَـحَاياهُ
سَـنمضِي بَعـده زُمَرا == لئِن أبقَانا ابقَـاهُ
رَحيلٌ دُونَما بَوحٌ == بِصمتٍ مِثلَ ممشَاهُ
سِرَاعَا غَالَهُ البَينِ == بشوقٍ نَحوَ اُخراهُ
كَريمُ النَفْسِ مِفضَالٌ = فَليحُ الوَجهِ أبهَاهُ
كَقَطْرِ المُزنِ مضيَافٌ= طَليقُ اليَدِ اسـخاهُ
نَقّيُ القَلبِ والفكرِ == صبورٌ عِندَ بلواهُ
جَبينٌ ينضحُ العَرقَ = وجَهْدُ الكَـدّ أظـنَاهُ
عَجيبٌ في تجَلُّدهِ  === مُجدّاً نَحو مَسعَاهُ
تَذكرتُ قِراءَتَهُ == رَخِيمُ الصَوتِ أشَجاهُ
تَذكَرتُ تَنَسُكَّهُ === حَميدُ الذِكِرِ أرضَـاهُ
لِسَانٌ يَلهَجُ الشُكرَ== وَوَسْماً في مُحيّاهُ
فَعِندِ الفَجْرِ يُبكِينَا == دُعَاءٌ في مُصـلّاهُ
وذِكرٌ وَسـطَ ظَلمَاءٍ === بِتهليلٍ لمَولاهُ
وفِيهَا يَتلو آياتٍ == ودَمعُ العَينِ أجَراهُ
وتَرتِيلٌ لقرآنِ ==== وَتَســـبيحٌ بِيُمنَاهُ
بِتِحْنَانٍ يُسّلِينَا === رَؤوفٌ عندَ دَعوَاهُ
بِفَيضِ الوُدِّ يَجمَعُنا == وَدُوُدٌ عِندَ لُقيَاهُ
وآهٍ كَيفَ فَارقَنا == وَسهمِ المَوتِ أردَاهُ
كَبُرنَا بَعدَهُ الآنَ ===  فَهَيّا نُحْيِي ذِكرَاهُ
فَيَا رَبّ العُلا اِغْفِر == بِلُطْفٍ يَوم تَلقَاهُ
وفِي الحَشْرِ فَبَشّرهُ = وَمِنْ حَوضِك سُقياهُ
فَقَدْ وَالَى أَحِبَتِكَ == وَعَادَى فِيِكَ اشقَاهُ
وفي الغُرفَةِ اَسْكِنْهُ= وفي الفُردُوسِ اعْلَاهُ
وَالحِقْنَا بهِ فَضْلاً ==  الى الجَنَّاتِ مَثواهُ

============

السبت، 12 أكتوبر 2013

برداً وسلاماً وطني ..



برداً وسلاماً وطني
===========
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
12-10-2013
أغْلِقُوا فَاهَ الفِتَنْ ..
لتكن برداً على هذا الوطنْ ..
كَمْ وكَمْ نبقى اُسَارى للمحنْ ..
قد سئمناها خِطاباتٍ عقيمة ..
ومللناها عباراتٍ سقيمة ..
كُفّوا عَنْ جَلْدِ الصباح بسياطٍ مِنْ وَهَنْ ..
قــد فقأتم شمسه ؛
وخسفتم بَدرَه ؛
ثم أوغرتم جبيناً للربيعِ بجراحاتِ الشَجَنْ ..
وإقتدحتمُ نارها وسط بقايا الجوع رُغماً ..
ونثرتم في الرماد ..
ريح هوجاءٍ أتتْ تسلبُ من عين ليالينا الوَسَنْ .. 
كوني برداً وسلاما للوطنْ ..
كم شهيداً لبس الأرض كفنْ ...
أيُّ عِيدٍ وأدوا ..؟
أيُّ شعبٍ ضيّعوا ..؟
ما تقول يا وطنْ ..؟
صامتاً تروي الحكاية ..
عنك أفواه الزمن ْ ..
يوم أمس مجلسٌ للشهداءِ ..
وأقيمت صلوات الغائب ..
والدفن في موج الهواء ..
عشرة .. أم مئة صارت سواء ..
أيُّ ذنبٍ كان ؛ إذ طال الحَزَنْ..؟
كوني برداً وسلاما للوطن ..
بعد يوم نسمع صوت الكنائس ..
تقرع الأجراس من اجل السلام ؛ للوئام ..
عِشْ سعيداً بأمان يا وطنْ ..
كَم يطول المَدّ في فيضِ الدَرَنْ ..
مذ قرون وأنا فيك شريدُ أو أسير مُرتَهنْ ..
أو ذبيحٌ وأدوني ..
قيّدوا جَنبَيَ مني ..
عصبوا العينين والرأس لأني ..
لا اُساوم بِثَمَنْ ..
كوني برداً وسلاما للوطن ..
أرفض الشعب يُهَجَّر ..
والى البلدان يُنفى ويُبعثر..
أرفض زرع الإحَنْ ..
في ترابي نضحت تلك الجباه ..
زرعوا البسمة في جيد الصباح ..
ارفض ان يرحلوا .. أم يُقتلوا .. أم يُصلَبوا ..
فأنا الانسان والارض لنا عهد الآمان ..
منذ أن كُنّا الى يومَ نَكُنْ ..
كوني برداً وسلاما للوطن ..
تلك ذي قار تغازل اختها الانبار وداً ..
ومن البصرةِ تهدى نسمات تلثم الموصل وجداً ..
تلك داري ؛ موطني ..
كنت في أربيل أم ميسان ام بابل او ارض النجف ..
تلك بغداد التي في جفنها ترقد سامراء ..
وباخرى موطني هذي ديالى ...
ثم تغفو بين احضان الفرات ..
لؤلؤ أم درر تلك البيوت أم سعف ..
في السهول فوق اطراف الروابي ..
جبلٌ أم أنهرٌ والرافدين ..
وبساتين المحبة ..
كلَ شبرٍ هو ليَ  صار وطنْ ..
كل شبرٍ فيه مأوى وسَكَنْ ..
أيها الأغراب كُفَوّا ..
أرفضُ بيع الوَطَن ْ ..
إيه يا نار الفتن كوني بردا وسلاما للوطن ..