السبت، 4 يونيو 2016

غياب ... !

غـيــاب
=====
بقلم:جعفر ملا عبد علي المندلاوي
4-6-2016م = 27شعبان1437ه

عجزٌ يجتاح الوفاء ..
حين نكون منغمسين في لٌجّة الغياب ..
فقد إعتاد أن يرمينا في جُبّ الآوجاع ..
حتى إمتلئت مقاطع المناجاة من حروف الرجاء ..
أتنفس بلورات الصبر بدونك ، 
خيفة من اجتياحات غبار الفقد ..
لعل يوما من غيبوبته نفيق ...
تَمَامَاً كـَ غِيَابِ اللّونِ عَنِ الصّورَة .. !
لَا يُفْقِدُنَا الحَيَاة .. إنّمَا يُفْقِدُنَا طَعْمَ الحَيَاة ..
وأحيانا يغرقنا حُلم اللقاء بشذاه العبق ، 
فتستكين بعض أوجاعنا ..
وتتموسق أنفاس الوجد الغافية على جناح الصباح ..
وحين أنصت الى صمت غيابك ،
 يأتيني الصدى بصمت أوجع !..
فالغياب يأتني بكلّ أوجاع الدنيا، 
في زفرة واحدة تُثقل أجنحة الفؤاد ..
فرفقاً من إنسكاباته في وريد العمر..
غيابٌ يُصيب الحرف بالخرس ..
فمن أية أبجدية أستقي خواطر الصمود .. 
لأُسمع أنين الإنتظار ؟ ..
غيابٌ كشجرة الصندل يعطر اللحظة التي تخلفها بشذى الرغبات ..
ويُسقي واحة الإعتذار ..
غيابٌ كمخلوق مفترس يلتهم بياض فرحنا ، 
وتلتهم الساعات قفار الوحشة ..
غيابٌ يخترق النبض ليوقفه .. 
وتتيه الروح في تصدع عميق ..
غيابٌ يُرغمُني على أرتشاف قهوته المرّة ..
بينما تئن ذاكرتي بضجيج الالم .. 
وأتقلب على جمرة الصبر ..
غيابٌ يجعلني أخبئ الوجه وأرتب ملامح الوجع وأستئصل الحزن ..
وأتظاهر بالصمود..
غيابٌ سدّ فسحة الفرح .. فذهب معك ملح الحياة..
فلوجع الغائب صدى في دمي .. وصرير بين أضلعي ..
يسمعني الى الآن آهاته ،، والى آخر العمر لا ينسلخ مني ..
وأيٌ آه يسكن لوعتي وغيابك يؤرجحنا بقلق الرؤية ..؟
ونستيقظ ونحن على رصيف الإنتظار ،
 كقطرة ماء يلهث لها الضامئ ..
فيسبقه دوران الزمن ،  ليحيلها قبس نار ..
فأحتسي بمفردي ، ساعات غيابك ، 
واقف أمام العاصفة ، كي لا يُرى أنكساري ..
مع الغياب أفَقَد شَهيّةَ الكَلامِ ..
فالانتظار كالانكسار ، كلاهما يبقيانك معلقا على جباه الراحلين ..
 بثقل الخيبات ووجع الامنيات ..
أجدني حين أُغادر نافذة الانتظار ..
تشرئب أعناق الصبر نحو آفاق ، تمطرنا زخات الــ آه ..
ويبقى الإنتظار على شرفات الشروق ..
لشمس تغسل أوجاعنا بخيوط من الصبر ..

ولأن الاحلام زاد الانتظار .. لا زلت اتنفسك ..!

الجمعة، 27 مايو 2016

سيـد الحشد ~

سيّد الحشد
=====================
بقلمي: جعفر ملا عبد المندلاوي
27-5-2016م / 19 شعبان 1437ه
الى مقام المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله صاحب فتوى الجهاد الكفائي عام 2014 ضد عصابات داعش الارهابية التي إحتلت أجزاء من العراق ، وكان للفتوى المباركة الفضل الأول في تحرير المدن العراقية بعد أن تطوع مئآت الآلاف من العراقيين ضمن هيئة الحشد الشعبي .
-----------------------
لله درُّك مـــِن زعــيــم أوحـدِ ====  والمــَرجــع الأعـــلى لكـل موحِـّـدِ
زهـدٌ وفقـهٌ في فضائل نِلتَـها = و رجاحة في العقل نِعم المُرشـد
للعلم والدين الحنيف موئلا === أكــرم فقــيــها عابــداً متـعَبـّــِد
يا منهل التقوى وقدّيس وطن = يا راعيَ الحكمة خيرُ مُسَــدَد
يا قائد الاســـلام فارس حــوزةٍ = يا حامي الأوطان ضد المعتدي
أطلقت فتواك لردع عصابة = جاءت تحَّطم في شريعة أحمد
فتطوع الآلاف تزحف للوغى === لبّت نداءك للجـهاد الأسعد
مثل الجبال الشُّم بالعزم أتت = بالمال تسخي ونفوسا تفتدي
وكتـائبٌ مثل المحــيط الأعظم === مـتــلاطمٌ فيضــانُــه لا ينــفد
يرجون فضل الله في بيعته == يتنافسون الى الجنان الأرغد
يا سيد الحشد العظيم سِرْ بِنا = نحو العُلى والمجد نحو السؤددِ
يا نبعة للطهر  ذو الحسب الجلي == يابن الميامين الكرام الأجود
يا نصــــرنا الآتـــي وعــزّ  بـــلادنــــا == يا فخــرنا الســـامي ونـعـم الســند
ســــرْ آمنا يأتــيــك منّا جحفلٌ === في بــأســه مثل الليـوث الأربــد
سر قائدا والجمع رهن عميده = وإرفع لواء الله في يمنى اليد
سر برجال الله حيث أمرتهم == يقتحمون الموت دون ترددِ
سر  يا حماك الله نحو شراذم  == شذاذ آفاقٍ وجمع الأعبد
سر في أباة الضيم صوب قلاعهم = وانجز بهم وعد الآله الأوحد
يا ملهم الشجعان اقمع فتنة == واقلع جذور النصب حتى الأبد
وادعس رؤوس الظلم في أوكارها = فـ ( الله للمظلوم خير مؤيد )
واستأصل الأوباش من داعشها  == من فاسق أو فاجر  و معربد
خوارج ألقى بهم شيطانها == بعد المخاض أخبث من مفسد
فالنصر آت قد بدت أعلامه = كن لقدوم المهدي خير مُمهد
ستشرق الأرض بنور ربها === والقائم الحجة فينا مهتدي

الأحد، 22 مايو 2016

صـــدى

صدى
===========
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
22-5-2016
يترنح الصدى .. عبر مساحة صبر ..
ممتلئ بحروفٍ مجدبة .. مرتبكة ..
برزخٌ إوجاع .. لا يغادره الأنين ..
إمتداد بلون الهزيع ..
ينسج خيوطه من حنايا الفقد..
إرهاصات متراكمة على شرفة القلم ..
تكاد تعلن الجنون قليلاً ..
ضوع عبق بشذى النقاء ..
يفوح من ربيع مسنت ..
وبين هذا وذاك ..
تأتنق السطور بصدق الألق .. وصفاء الروح ..
هناك يتكوثر الوجد بحجم الرضا ..
رشحة تبجيلٌ يسبق الزفير ..
قبل إشتهاء النوى ..
تضرعٌ يُعانق المدى .. بعمق المعنى ..

تبتل كبياض الفجر  يزاحم تراتيل الرضا ..

الأربعاء، 11 مايو 2016

تبّت يدا الأعراب

تبّت يدا الأعراب
================
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
12-5-2016 :: 4 شعبان 1437
(( لا زال وطني الجريح ينزف رجالا ونساءً وأطفالا على مذابح السياسة ))
تبت يدا الإرهاب ..
تبت يدا الأعراب ..
الى متى .. حتى متى ..
يجري دم الشباب .. ؟
إمرأةٌ .. بل طفلةٌ ..
بلورةٌ تخضبت بوابل التراب ..
وكاسبٌ مكابدٌ ..
أرهقه الجهد الى الإياب ..
وذو عيال باحث عن رمقٍ ..
أبٌ .. أمٌ .. وابن السبيل ..
جارنا وسائر الأصحاب ..
وآخرٌ منتظرٌ أولاده ..
قرب الرصيف وسط المرآب..
تبت يدا الأعراب ..
تبت يدا بقيةُ الأحزاب ..
تبت يدا السراق .. في العراق ..
ساستنا شرذمة الذئاب ..
هم قاتلون .. سارقون .. مجرمون ..
إستأسدوا .. إذ أمنوا من سطوة العقاب ..
لا عندهم دين يردُّ غيّهم ..
لا شرفٌ لا غيرة الأحساب ..
شُذاذ آفاق أتوا من كل فجّ أعمق ..
أحالوا أرضي  كومة الخراب ..
تبت يدا السياسة .. تبت يدا  الرئاسة ..
لا زال نزفي غائرٌ ..
قوافل الرجال والنساء والأحباب ..

تبت يدا الأعراب ..

السبت، 30 أبريل 2016

أسد بغداد

أسد بغداد
جعفر ملا عبد المندلاوي

بمناسبة استشهاد الامام موسى بن جعفر عليه السلام

يا أبو ابراهيم يا شبــــه الكلــــــيم = يــــا عظــــيم الجاه يا راعي اليتيم
(والكاظمين الغيظ) خصّك بالخصوص= تعفو عن خصمك ولو هو مليم
مــن آله الكون حزت الدرجـــــات = يا أســــد بغداد ،، مضياف وكريم
وانت شامخ تفخر الدنيا بضريحك = وانت باب الحاجة من رب رحيم
بروضتك نور الجلالة يشع منار=وصار مضرب للمثل موسى الحليم
والقبر ترياق يشـــفي كل مريض= وكعــبة للزوار وبخيــره عميـــم
صدگ هارون إحبسك عشرين عام=وحارب الشيعة مثل حرب الرجيم
وراد يمحي من الوجود إوجودك = يخســـــــه ما يگدر لان فكره عقيم
إجه بطغيان الشرور وظلم وجور= تبخر إسمه وكل ســِجّله كالصريم
وانت من سجن السجن عمرك گضيت= وبمطامير الظلام بلا نســيم
من ســجن بصرة لِعد بغداد جيت=مقّيد ومظلوم بلا ذنــب جســــــيم
عالجسر مرمي مثل حال الغريب= وانت كــل الكـــون بيدك يســـتـقيم
ذاك راح بسقر مذموم ولعين= وانت في دار الكرامة تــــظل مقــيم
انت جوهرة الزمان بكل زمان=اليبغضك قلبه مو صاحي ، ســقيم
واحنه انصـــــارك نعيد الذكريات=والمصـــيبة إنعيدها بحزنٍ ألـيم
وعن محبتك - لا تراجع - سائرين= ونركب الصعبات لاجلك يا كظيم
ما يهم تفجير لو تفخيخ صـــار= إحنه شـــــــــيعة ونبقه خدام الكليم
والجسر يشهد آنه مضحي بألوف =ويبقه اسمك ثورة عالحكم القديم
وابقه ازورك سيدي نور العيون=وتبقه مولاي ولو صرتُ رميم
إلك ابعث صلواتي وكل سلامي= وعالعهد امضي وحق ربي العظيم
********************
****************
**********
نهر حبك عذب عالحشا سلسال
يفيض الرحمة عالاسلام سلسال
ابو ابراهيم يقضي مقيد بسلسال
غريب وعالجسر جثته رمية

ونسألكم الدعاء

اللهم اغفر لوالدَيّ كما ربياني صغيرا وارحمهما كما غذّيّاني بحب آل محمد

الاثنين، 25 أبريل 2016

مندلي

مندلي
=======
بقلم جعفر ملا عبد المندلاوي
25 -4- 2016

يزهر الشوق من يباب الإغتراب ..
يلتمع خيوطاً تجوز مسامات الزمن ..
يلتهم مدينة الحرف ..
ليلج رمضاء الشعور ..
،، ويستبيح الروح نزفاً على شواطي الوحدة ..
وجدٌ بلون العمر ..
لوجوهٍ أجهدها الصبر ..
للّذة الإستماع لخرير الماء ..
وأصوات البلابل المشرقة ..
لرائحة التنور الشهية .. وخبزه الأسمر ..
لتفاحة تدلت من الحائط المجاور ..
لصورة الأم وهي تغزل على أعتاب البيوت ..
وأشياء كثيرة يجرفنا الحنين إليها ..
عبقت كتراب البراءة ..
لصباحات الشروق ..
 لرائحة المطر ..
لزقزقة العصافير ..
للطرق الميسمية ..
لكل شيء يتنفس في ذاكرة مدينتي ..
مندلي .. عبق الزمان .. وشذى الجمال ..


الأربعاء، 13 أبريل 2016

ظمــأ الإنتظار ...

ظمأ الإنتظار
بقلمي : جعفر ملا عبد المندلاوي
13-4-2016 :: 5 رجب 1437ه
كأنّ الفقد ينبض بالحنين ..
يغترِفُ الهموم من قيعان الذكرى ..
كناعور الشواطئ ..
كُلمّا ألقى غَرفةً وراءه ظِهريا ..
عادت ثانية مع تيّار جامح ..
ليجرف بقايانا ..
حتى الوشل الأخير ..
ويلتقط أجزاء الوقت ..
ليُنظّمها ساعات وأياما ..
ويَغزلُ خيوط الليل ..
ينتظرُ إشراقة صباح ..
يدور في فلك الوجد ..
ويلهث سراعا نحو مرتكز الروح ..
هناك تنبجس الف عين للألم ..
وعندما نلتقي معاً ..
قرب نافذة الضلع الأيسر ..
نبحث سويةً عن غدير صبرٍ..

نروي منها ظمأ الإنتظار ..