السبت، 27 أغسطس 2016

هي الدنــيا ~

هاي الدنيا
===================================================ل
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
23ذي القعدة 1437ه :: 27 - 8 -2016 م

إحمد الله دومك وإرضه بالمقدور == محطات وسفر دنيانه عاينهن
طويلة السفر ة اخذ الزاد وياك == بعدها بعالم الارواح افتحهن
قبلك عاشت آلاف الامم واقوام = إفهم هالدروس وزين إحفظهن
طبعها الدنيا تغدر تخدع المغرور = = كلما طالت الايام تگطعهن
بالك تنخدع وتصدِّگ الأوهام == كل يوم اليمر مليان من عدهن
تظل دار  الحزن محفوفة بالآلام = تگطع بالنياط الوجع ماكلهن
ملمسها أنيق وغدر تنضح دوم = = وغيوم الفرح ما تمطر أدريهن
تزهي بعين هذا وتغري المسكين = والينظر بگلبه الخُدَع شايفهن
يلعب عالبشر  ويحّسّن الزلات = طبع ابليس يضحك من تزيدّهن 
يمد احبال غدره وينتظر تنصاد = ومن توگع يعوفك تنخنگ بيهن
هاي الدنيا تفتر والزمن دولاب = = ساعات الفرح بدموع تختمهن  
تعيش ايام عمرك ملتهي بدنياك = تالي تروح وحدك تندم بگدهن
يل تشكيلي همك تذكر الصدمات = عاين هالگلوب اشلون كسرتهن
من تحچيلي بالهّم لا تظن اهواي= آنه همومي ثگيله وصعبه أحسبهن
حط أحزان فوگ أحزان مرات == وأگلك شو بعد ما واصل الحدهن
شسولف يا صنف مو صارت أشكال = عني والوكت والعمر جامعهن
بيمن أبتدي وبياهي اگلك شوف == صارت بالضلوع اشلون أشلعهن
همّ الراح وخلّف بالگلب چويات == == لو همّ الزمن كل يوم زيّدهن
شنو طعم الوكت لمفارگ الأحباب = بانفاسي أختنگ بالهوا شهگتهن
باعمار الورد غطه الوجوه اتراب = وخابت كل أماني الچنت رايدهن
بعد وين الفرح وبيبانه تنسد دوم = وأبواب الكِدر  عالناس فاتحهن
اهل البيت هم أهل الشرف والجاه = بس شافو مصايب كُثر أصعبهن
اسوة للبشر وللصبر هم عنوان = بعدهم كل مصيبة العدنه اهونهن
بس عاشور وحده يشيّب الرضعان = بعد ياهي اگلك وانتهي بيا هِنّ
شو كلهن نوايب واحنه صرنه دروب=يمر بينه الوجع باحضانه شايلهن
حمداً يا آلهي من عبيدك دوم = = =  حمداً بارئ الأكوان خالقهن

حمدا دائما يا سيدي ونرجوك == لاهوال القيامة انريد نعبرهن

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

شموع الأربعين

شموع الأربعين
================================================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
27ذي القعدة 1427ه :: 24-8-2016   

في أربعينية ولدي الفقيد عبدالله تغمده الله بواسع رحمته وأغدق عليه شآبيب لطفه وكرمه وجعله من شفعاء عليّ الأكبر يوم الورود بحق محمد وآل محمد ...

بربعينك جينه وشعلنه الشموع  == والله ردناها شموع الفرحتك
بدر تضوي چنت ما بين الشباب = ياحسافة اشلون طفوا شمعتك
من شعلناها بچت كلّ الشموع = وصارت الشمعة تواسي بموتتك
هذا عمك وولد عمك هل إجوك === ما دروا بـــين المگابر حنتك
كون شمعة فرح بالجنة تجيك == مثل قاسم تضوي بها بجنتك
يبني هاي المدرسة وصار الدوام = البس اهدومك قميص وسترتك
يبني صار الصبح گوم ولا تنام == وانتظر عالباب جية صحبتك
آه يا حسره احاچي بس خيال = وما أظن يطلعلي صوت بصورتك
آه ثاري الصبح يمك بس ظلام = والشمس هيهات توصل تربتك
زغير ابني وحشة ظلمات اللحود = وأدري صعبه وكلفه كلش وحدتك
يا فراشة جنة ما بين الورود == يا شَبه طير الحمام بشوفتك
سافرت وانت بعمر ورد الربيع = وآني عمري نذرته فدوة الجيتك
يا شباب الغاب منّي بالتراب = == == وآنه متأمل أهيّئ زفتك
گلبي يا يمظلوم دم يبچي عليك = ويجري بضلوعي دمع لمصيبتك
من اذكرك اشتهي يمك اموت == ما أريد أنسه وأصدّگ فرگتك
آني متأمل من الصورة جواب = واصفن گبالك شبيهه بصفنتك   
صدگ هاي الفرگه راوتني مرار = وصدگ شفت الموت آني بغيبتك
 من تناديني (فديتك) من تفوت = أنسى كل همومي چنت بضحكتك
ومن تنادي (يابه) أحس روحي تطير = جمرة تلسعني من اذكر لهفتك
 يبني ذيج الضحكة راحت من زمان = هسه كلّ البيت ظلمه بروحتك
انت وين تروح تزرع حب وطيب === ادب وأخلاق وبراءة بجبهتك
 أربعينك صار  وغافي بالتراب = = = أبد مو طبعك تنام بسفرتك
هاي صحبانك إجت تقرأ الدعاء = گوم استقبل ضيوف ابسمتك
والوفه احلى وفه بعد الممات = = = وصرت أميز بين أهلْ محبتك
حتى ملعب صار باسمك للشباب = ونصبوا بنص الملاعب رسمتك

هاي خوّة والنعم رمز الوفاء = = = والله وافوا هالشباب بـخوّتك 

الأحد، 21 أغسطس 2016

البرزخ ..

البرزخ
=========================
بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي
24ذي القعدة 1437 :: 21-8-2016 م
مُهداة لأرواح وَلَدَيَّ الفقيدين (عبدالله ويقين) ...
عجيبة الدنيا من تضحكلك وتغريك = واتشبعك آماني وتخدعك بيها
تفرشلك فرح وتضملك الوجعات = سراب تشوف عينك ماي تجريها
تجيك بيوم تفرح وهي بس أوهام = والعاقل يفرزن ما يصد ليها
تخدعنه بغرور وتسـتر المضموم == وتجينه بــهادم اللذات تالــيها
أخبار الامم تحچيلك التفصيل = صـــاروا خبر كـان بأمـر  فانيها
يبن آدم توعّى هم يجيك الدور = = وتجيك السكرة باللّي چنت ناسيها
ودنياك الّي تتعب بيها ليل نهار == لا تنسى القيامة بيوم يطويها
وإعمل للحساب إتذكر الأهوال =هاي السفرة صعبةبجهد تســـريها
وتيقن جاك ملك الموت وعد الله == ويبدي بقبض روحك بامر باريها
ما يقبل شفاعة ولا الك تأجيل = من تيبس الورقة الشجرة تذريها
يالغافل تنبّه وخلي زادك خير = ظلمه الگبر  شوف اشلون تضويها
بعقلك لا بعينك انظر الدنياك == عقلك واعي يفهم كل مساعيها
واسمع بالگلب حتى الإذن خوّان == مو كلما تجيك احچايه تدنيها
وعاشر كل وفّي يصدگ وعد وياك = وباقي الناس احذر من تحاچيها
كل قول وفعل بكتابك مسجليه = وأبواب الظلم إبعدها إقصيها
فوت العالم الارواح بالاعمال = = واصلح برزخك بالتقوى إمليها
هذاالموت مثل الهوا يمشي وياك = حتى أنفاسك من اتنام يحصيها
ما يتقدم ويتأخر شما چــان = = = كل شي بقَدَر يمشــي وهو جاريها
بعد المن تكابر  مو شفت قارون = خسف بيه الارض سافلها عاليها
منكر لو نكير اهناك يتلگاك = = = = واشعندك إجابة اليوم اوعيها
من بعد الصلاة وصوم والأحكام = سنين العمر گلي اشلون گاضيها
هنيئا لليجاوب وبفصيح السان = وينطق بالشهادة اهناك يحچيها
وهنياله اليجاوب مطمئن الحال == آنه حيدر امامي العترة واليها
تجيك البشرى والتهنئة بالجنات = وتاخذ صك براءة وعليّ ماضيها
وهذي من عقايدنا وتظل بالروح = = حيدر  يحضر الاموات ياتيها
يبشّر كل موالي ويفرح بجنته === ويسوق المجرم وللنار  حاميها
أيام أربعين المرت بفرگاك = = يبني الغربة وحشة وصعبه أدريها
عين الليل ماتغفه تعاين ليك = = = تنظر طيف منك لو تسليها
اشعرها ثواني مو تگول ايام = اشحال سنين عمري بكل لياليها
من هم الزمان اخلصت يا رجواي =واحنه الضيم النه والك صافيها
دفنت إعزاز گلبي عام يتبع عام = = باعمار الورد بتراب اغطيها
عبدالله گضى تلگته اخته اهناك == أهلا نور عيني وكل معانيها
جاوبها بحنان وشوگ فدواتچ  === يختي اهنا آني اوياچ نحييها
ونبقى اهنا انه وياچ روح وروح == عفنا الضيم والدنيا ومآسيها
لكن يا حسافة الناس تنسى الموت = ملتهية بحياة الدنيا خليها
اهنا عاينت مثلچ عليّ الكرار  = = بشرني وعدني الشيعة يحميها

الله يعين كلّ مفجوع بوليده = = وشفيعه يكون آل النبيّ هاديها 

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

جوهرة النهر !



جوهرة الموج
===============================================
بقلمي جعفر ملا عبد علي المندلاوي
2 - 8 - 2016م  = الموافق 27 شوال 1437هـ
هذه الكلمات هي قصيدة رثاء لروح ولدي الحبيب وقرة عيني الفقيد عبدالله الذي وافاه الأجل غرقاً نهار الجمعة 10 شوال 1437هـ الموافق 15- 7 - 2016 وعمره 18 ربيعا ، فإنّا لله وإنّا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العليّ العظيم .
قد نزل الأمر فصدري ضعضع =نارٌ  تلظى في الحشا تَستوسِع
حل قضاء الله جلّت قدرتُه === حاشـا لأمرِ الله أن يُسـتدفَعُ
دار  تحـفٌّ بالبــلايـا كثــرة === هيـهات نرجو صــفوها المنقطـع
فالناس موتى والمنايا يقظة === في غمرة الآمال عنها تُخدعُ
فالدهر لا يعطي لراجٍ رغبة = كطالب الماء ، أيُغني اللعلعُ ؟
لا حيلة في الكرب الاّ خوضه = والصبر زادي في رضاه أطمع
تسري مع الايام ذي آجالنُا == والحكم ماضٍ ماله مُشَّفعُ
فقدٌ عزيزٌ ثم فقدٌ أوجعُ ==== رفقا بقلبٍ جوفه ينصدعُ
صبرٌ هناك وإصطبارٌ  هاهنا = قبرهما بين الشغاف مودعُ
بعد الزوال من نهار الجمعة =سهم المنايا أردى لبي الموجع
عزّ عليّ أن أراك جثة === حُف بك الموت وضاق الموسَعُ
وإن اطاق أخذك من ناظري = دون المحال من فؤادي تُنزع
أماتــك النهرُ الذي تيَّــاره ====  هَــاج فهاج مني ســـيل يهـــرعُ
فاضطرم الماء حَسَوداً عندها = فضمكَ كالدُرّ فيه تسطعُ
كيف طواكَ الماء إذ يَحيى به == كلّ الوجود للحياة مــنبع
والموج إذ لم يبك ابني غرقاً === فقد بكى قلبي دماً يندلعُ
واُســتلّ رُغماً من ذويه بغتةً == قبل الأوان وهو شابٌ يَفَعُ
يـاكوكبـاً مــا كان لو اُبقيت لي == بدراً يُضيء ليليَ والمهجعُ
كم سال فيك يا بُنيّ أدمعي == وفي الفؤاد حســرات تقبع
رحلت عن دنيا بثوبٍ طاهر = فإهنأ بدار ٍ لست فيها تُصْدَعُ
وجدٌ تنامى في الزفير حـــرّهُ == وخزٌ  يحزٌّ  في الشغاف يلسعٌ
يا نور قلبي ياضياء مقلتي === تبكي النياط من دمٍ تنقَطِعُ
والعين تبكي كيف لا وهي ترى=تحت التراب رمسهُ والمضجع
أبكي دماً لأني فيك فاقدٌ ==== خُلقٌ وآدابٌ وقلبٌ يخشعُ
قلبٌ كسيرٌ هَـدّهُ رزءٌ جللْ == وسط الحشا وجيبه يجعجعُ
يا ألطف الأرواح ضُمَّت في بدن = عند الآله روحه استودع
كنتُ به أُكنى فصرت كلما= كنّاني شخص فاض مني المدمع
كان رجائي بعد موتي ذاخرا == حتى دهاه ، فالرجا منقطع
إنّي يئست اذ نزلتَ للثرى == واغتالك كف الردى المتسرعُ
هلّا أتاني حين منك قد دنا === لكنه الموت الذي لا يشفعُ
إنّي لأشتاق لطيب حديثه === ونبرة من صوته هل اسمعُ؟
في كل ركن من زوايا دارنا == ضحكاته فيها وعطرٌ أضوعُ
لو كانت الدنيا جميعا عوضاً = ما كان لي عنه بذاكا مَقنَعُ
يا حبة في القلب يا روح المنى = مني ســـلاماً دائماً يستتبع
تحيةٌ تنساب من بين الحشا == وجدٌ لوادٍ أنت فيه ترتعُ
لئن مضى عبدُ فلِي محمدٌ === خلفٌ أرجيه اليه المفزعُ
قد يمحو القبر جمال وجهه = لكنه وسط الحنايا تُطبع
حتى اللقاء عند ربِ راحم = نرجو النجاة والجنان مجمع

الاثنين، 25 يوليو 2016

شاطي النهر ..

شاطي النهر
======================
بقلمي ؛ جعفر ملا عبد المندلاوي
25-7-2016م / 20 شوال1437ه
قصيدة رثاء لروح ولدي الفقيد الشاب عبدالله ذي الـ 18 ربيعا ، الذي وافاه الأجل بعد ظهر الجمعة ، الموافق 15-7-2016 فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ...
-----------------------------------------
دلوني الصبر من فگد الأحباب = مُرّ الموت علگم بس جرعته
ما ادري صدگ لو آني بالطيف = وسهام الفگد ترميني بغته
آنه الوالد آنه الصابر على الصار= عطيتك ياآلهي وانت أخذته
وزرعك چان أخضر عوده ريان = يوم اليبس بالطافك حصدته
ثِبت وبعالم التكوين باللوح = وقت الموت من يوم الـخلقته
واحنه على الأثر ياربي ماضين = أمر الخلق بيدك وأنت انت
كلّ حي بالزمان وعمره محدود == لازم ينفني وتنتهي مدته
لكن گلب والد وانجرح حيل = وصل حد العظم ياناس حزته
شحچي والشرح يحتاج تفسير = راح بضحك جاني النبض سكته
هو الماي كل شي يحتيي بيه = عجب ابني اختنگ بالماي موته
چم مرة وأزف للجنة أرواح == أزهار الربيع عبدالله وأخته
ملامح وجهه تحچيلي تفاصيل = من شاطي النهر جابولي چثته
چن بضلوعي يدوي يصيح بالناس= لحگولي إغرگت بعالي صوته
وأحسه ينادي يا يابه چنت وين= من آنه صحت والناس صنته
وصحباني تعاين چنّـه مقصود = أخذني الماي ؛إتطلعوني يمته!؟
وهذا الماي لوليدي چفن صار = هنيئاً هالشهادة اليوم جّــته
لكن يا حســافة الزمن غدار = ياخذ بالغوالي إشــما كرمته
أملتـّـك چبير تصير وأنخاك = وأفرح بيك يا نبضي ومهجته
ياروحي ودنيتي ونور العيون = رحت عني وراك الموت شفته
أشبگ صورته لو عطره أشمّ بيه = وتشهگ بالگلب يا ناس ونته
 أغمض عين وأتلمس بقاياه == يتقطر براءة من جبهته
چان اهنا يقره ويگعد إهنا = يزرع ضحكته بساعات وقته   
كل ظنوني خابت والأمل ضاع = يا ملح العمر  وطعمه ونكهته
يا رمش النظر ومن الگلب روح = إشلون أنساه واتنفس نسمته
آلهي اجعل تراب الضمه من نور = ومن كوثر  عليّ هناك شَرْبته  
واجمعنا بجنان الخلد يا ربّ = بشفاعة أحمد وآله وعترته


وبالموقف عليّ يختم جوازه == وبيمنته صك براءة يروح جنته


نسألكم الدعــاء ....

السبت، 9 يوليو 2016

فيض الدم

فيض الدم
================================
بقلمي  جعفر ملا عبد المندلاوي
4شوال1437ه /9-7-2016

فقدٌ جديدٌ نابَنَا فاســترجعُوا == قلبُ العراق نبضُــه يَتوجَـعُ
بغداد لا تبكي دماءً واصــبري = رزءٌ جليلٌ ومُصابٌ مُفجعُ
بغداد لا يحزنك لُؤم شامتٍ = خابت مراميهم كرائي اللعلعُ
بــغداد يا تاج البلاد كلــّها == عـــزٌّ ومـــجــدٌ للعروبة أجمـــعٌ
صبراًعلى الضراء فالوعد دنى = والصبح آتٍ ثم شــمسٌ تطلعُ
عيــدٌ وفيــض الدم يعــلو وجـهك = حزنٌ ولــودٌ جائرٌ يتجّــوعُ
نهران في وطني، وهذا ثالثٌ = مجراه ملتطمُ النجيع الأضوع
فيه الدماء الزاكيات لم تزل = من سيلها شطآنه تتصدعُ
أعياده مثل الطفوف كربُها= والموت أعراس الشباب الخُشَّعُ
هيهات أن يحكم فينا ابنُ الدعّي == ولنا عَليٌّ اُسوةٌ والمَفْزَعُ
يا سيّد الأوطان جرحك غائرٌ = والجَور فيك دائمٌ لا يهجعُ
ما نال منك القاسطون إنمّا = يومٌ كيوم بالحسين جعجعوا
غدراً وفتكاً تلك من عاداتهم = بل دينهم قتلٌ وسفكٌ أخدعُ
ويلٌ لهم ، تباً لهم ، من بغيهم == خارجة قد مرقت تتســكعُ
لا لليهود لا لمن هم أشركوا = بل كيدهم في المسلمين الركَّعُ
سيف عليّ نال من أحزابهم == لله يحطم بالرؤوس ويقطعُ
مذ ألف عام أو يزيد لم تـزل = ثاراتهم من ولده تُستَرجَع
أعلنها ابن الطليق يومها = في الشام وهو بسكره متولعُ
طاغٍ ظلومٍ فاجرٍ مستهتر = أشياخ بدر ليتهم قد سمعوا
إذاً أهلّوا واستهلّوا فرحا == في قتله سبط النبي الأورع
فقالها كفراً نفاقا جاهراً= في محضر من مسلمين ومسمعُ
واليوم قد ولدت أمية داعش = والأم تأكل بالكبود وتُرضع
فجاء ردٌ من عرين حيدر = حشدٌ عظيمٌ ثَمَّ نعم المرجعُ
ورايـة في وطني من حوزةٍ === خفاقة تبـقى ولا تتخضــع
تحمي الذمار تفتدي إسلامنا = نور الهدى في أفقها يشعشع
هذا العراق موطن مَن اهتدى = أرضٌ سماءٌ كلها تتمنعُ
ورغم كلّ ناصبٍ أو حاقد == يبقى العراق مسلماً يتشيّع


*****

السبت، 4 يونيو 2016

غياب ... !

غـيــاب
=====
بقلم:جعفر ملا عبد علي المندلاوي
4-6-2016م = 27شعبان1437ه

عجزٌ يجتاح الوفاء ..
حين نكون منغمسين في لٌجّة الغياب ..
فقد إعتاد أن يرمينا في جُبّ الآوجاع ..
حتى إمتلئت مقاطع المناجاة من حروف الرجاء ..
أتنفس بلورات الصبر بدونك ، 
خيفة من اجتياحات غبار الفقد ..
لعل يوما من غيبوبته نفيق ...
تَمَامَاً كـَ غِيَابِ اللّونِ عَنِ الصّورَة .. !
لَا يُفْقِدُنَا الحَيَاة .. إنّمَا يُفْقِدُنَا طَعْمَ الحَيَاة ..
وأحيانا يغرقنا حُلم اللقاء بشذاه العبق ، 
فتستكين بعض أوجاعنا ..
وتتموسق أنفاس الوجد الغافية على جناح الصباح ..
وحين أنصت الى صمت غيابك ،
 يأتيني الصدى بصمت أوجع !..
فالغياب يأتني بكلّ أوجاع الدنيا، 
في زفرة واحدة تُثقل أجنحة الفؤاد ..
فرفقاً من إنسكاباته في وريد العمر..
غيابٌ يُصيب الحرف بالخرس ..
فمن أية أبجدية أستقي خواطر الصمود .. 
لأُسمع أنين الإنتظار ؟ ..
غيابٌ كشجرة الصندل يعطر اللحظة التي تخلفها بشذى الرغبات ..
ويُسقي واحة الإعتذار ..
غيابٌ كمخلوق مفترس يلتهم بياض فرحنا ، 
وتلتهم الساعات قفار الوحشة ..
غيابٌ يخترق النبض ليوقفه .. 
وتتيه الروح في تصدع عميق ..
غيابٌ يُرغمُني على أرتشاف قهوته المرّة ..
بينما تئن ذاكرتي بضجيج الالم .. 
وأتقلب على جمرة الصبر ..
غيابٌ يجعلني أخبئ الوجه وأرتب ملامح الوجع وأستئصل الحزن ..
وأتظاهر بالصمود..
غيابٌ سدّ فسحة الفرح .. فذهب معك ملح الحياة..
فلوجع الغائب صدى في دمي .. وصرير بين أضلعي ..
يسمعني الى الآن آهاته ،، والى آخر العمر لا ينسلخ مني ..
وأيٌ آه يسكن لوعتي وغيابك يؤرجحنا بقلق الرؤية ..؟
ونستيقظ ونحن على رصيف الإنتظار ،
 كقطرة ماء يلهث لها الضامئ ..
فيسبقه دوران الزمن ،  ليحيلها قبس نار ..
فأحتسي بمفردي ، ساعات غيابك ، 
واقف أمام العاصفة ، كي لا يُرى أنكساري ..
مع الغياب أفَقَد شَهيّةَ الكَلامِ ..
فالانتظار كالانكسار ، كلاهما يبقيانك معلقا على جباه الراحلين ..
 بثقل الخيبات ووجع الامنيات ..
أجدني حين أُغادر نافذة الانتظار ..
تشرئب أعناق الصبر نحو آفاق ، تمطرنا زخات الــ آه ..
ويبقى الإنتظار على شرفات الشروق ..
لشمس تغسل أوجاعنا بخيوط من الصبر ..

ولأن الاحلام زاد الانتظار .. لا زلت اتنفسك ..!