الجمعة، 4 مايو 2018

الطف الثائر


كربلاء الحسين

-----------------

الطفّ الثائر

==========================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

14شعبان 439هـ :: 1-5-2018

البحر الرجز

1 شجوُ الجوى يسري مع الأحشاءِ = والدمعُ في الأحداق كالوطفاء

2 وجدي عليكمْ سرمدٌ آل الهدى =  = لَهفِي عَليكُمْ يا بَنيّ الزَهْرَاء

3 حزني لآل المصطفى لا ينجلي = = = مَرُّوا بألوان الأسى الضرّاء

4 آهٍ لأقمار الدجى نور الدُّنى = = = = مِن فِتيةٍ كَم ذَاقوا من لأوَاءِ

5 بيتٌ مزكّى طاهرُ من آدمٍ = = = = واستُخلصوا في مبدأ الإنشاء

6 في الفخر ما ساواهم إنسٌ ولا = = = = جانٌ ولا أملاكها الأكْفاء

7 كم آيةٍ في سورةٍ قد أظهرت == = فضلاً لهم يسمو على الإطراء

8 في النجم في الشورى وطه والنبأ = في الحمد مكنون وسرٌّ الباء

9 في آل عمران استبانت رتبةٌ = = = = في سورة الأحزاب والإسراءِ

10 في النور والإنسان طه والضحى = = نصٌ أتى والبعض بالإيحاء

11 في النحل في الأنعام في فرقانه = = في القدْر في الرحمن من آلاءِ

12 في الرعد والاعراف ثم الكوثرِ = = = في كُلِّ آيات الهدى الغرّاء

13 بل ودّهم فرضٌ على كلّ الملا  = = =  لا رخصةً للداني لا للنائي

14 كالواجبات الخمس ودُّ العترةِ = = بل ختمها بل رأسها الوضّاء

15 لكنّهم لاقوا اذىً واستبعدوا = = في كلِّ أرضِ ذاقوا من بأساء

16 قتلٌ وترويعٌ وسبيُ النسوةِ = = = = = حرقٌ وتشريدٌ الى البيداء

17 ما الذنب ماذا أحدثوا حتى قضوا = = = في كلّ وادٍ بل وفجٍّ ناءِ

18 طفلٌ شهيد الباب ذاك المحسنُ = = = = رزءٌ جليلٌ أولُ الأرزاء

19 بل ثالثُ الأسباط يقضي شاكياً = = = لله جوراً شِيبَ بالشحناء

20 والمجتبى روحي فداه قد سُقي = = = = سمٌّ أتاه من يدٍ شنعاء

21 من خائنٍ للعهد أفّاكٍ دني = = = = = = طاغٍ أثيمٍ خادعٍ مشّاء

22 ثم المصفّى والشهيد الظامئُ = = نور الهدى يقضي مع الأرداء

23 في الغاضريات التي قد اذنبت = = = ذنباً عظيماً قمّة الأخطاء

24 سبط النبيّ الهادي مقتولٌ بها = = يستنصر الأقوام في الأنحاء

25 ما من نصيرٍ يُرتجى في كربلا = = بل زادوا جرماً زادوا في الإيذاء

26 إلاّ قليلاً مَن وفى في بيعةٍ = = = = هم صفوةٌ قد زُكُّوا في الآباء

27 هم خير أهل الأرض اتْقَى رهطها = للعهد أوفى الناس في السرّاء

28 بل خير أصحابٍ روينا فيهمو = = = = نصٌّ بتحقيقٍ مع الأنباء

29 تِلك الرُبَى في كربلا كَم عايَنت = = أقمارها تهَوي على الرَمضاءِ

30 آهٍ لأجسادٍ علاها غَبرةً = = = = = تسفي عليها الريح في الهيجاء

31 والجمع في كوفانها قد اجرمت = بل قد طغت جرياً مع الأهواء

32 فاقت ثموداً جرأةً لمّا عتت = = = = عن أمر باريها بني اللخناء

33 قف سائلاً في الطف عن اوزارها = عن نهرها عن زمرة الأعداء

34 عن غدرها عن بغيها عن حرقها = = = خيمات أطهارٍ مع الأبناء

35 كم سال في وديانها سيل الدما = = من إصبعٍ مرمىً على الغبراء

36 أو من كفوفٍ قطّعت في غيلةٍ = = = أو من رؤوسٍ مُدّ في العلياء

37 بين الرُبى في نينوى أجسادها = = = = ظلت بلا دفنٍ بقرب الماء

38 في طفّها أمست على رمضائها = = = = مجذوذةً من زمرة الغوغاء

39 قد هشموا الاضلاع من سبط النبي = جمع العدا في خيلها العوجاء

40 كم ظامئاً يقضي على شطآنها = = = كم كوكباً يهوي على الترباء

41 سبعون ليثاً بل وزيدوا سبعةٌ = = = = والأسْد من أبطالها الانداء

42 هذي الدما سالت لتسقي بذرة = = = للدين بعد الطَخْية العمياءِ

43 جاء ابن حربٍ والعمى في نهجه = = = = جهلٌ وتضليلٌ مع الإغراء

44 عاثوا فساداً آل حربٍ ويلهم = = = ملْكٌ عضوضٌ مبدأُ الإقصاء

45 بل كادوا للإسلام راموا وأده = = = بالحرب والتضليل والإغواء

46 حربٌ على الله على قرآنه  = = = بل واستباحوا موضع الإسراء

47 قتلٌ وتحريقٌ لبيتٍ آمنٍ = = = = = = هدمٌ وترويعٌ مع الفحشاء

48 بعد اللتيا والتي من آل حربٍ = = = قد بغت في حربها الشعواء

49 بل كلّ أرضٍ قد غدت طفاً لنا  = = بل كلّ يوم مثل عاشوراء

50 في كلّ أرضٍ ينمو طفٌّ ثائرٌ = = = = يسري مع الأزمان كالأفياء

51 مهما عتى الأوغاد في طغيانهم = = = فالله أقوى موجد النعماء

52 تباً لهم لن يطمسوا نور الهدى = = = بل في علوٍّ دائم الأضواء

53 حتى ظهور المهدي ذاك المنقذُ = = = والثائرُ المنصور في الأرجاء

54 مُحيي لنهج المصطفى في عدله = يقضي على العدوان والبغضاء

55 بالقسط يقضي في الورى مسترشدٌ = = باليُمن يأتي وافر الإنماء

 

السبت، 21 أبريل 2018

أنوار شعبان


ميلاد الأئمة

-------------

أنوار شعبان

======================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

 4 شعبان 1439ه :: 20-4-2018

البحر البسيط

1 شعبان قد برق الأقمار وانبلجت = شمس الهدى ألقاً كالدُّرِ ينتظمُ

2 شعبانُ في فرحٍ يزهو برونقه = = = = بانت بشائره وانزاحت الظُلمُ

3 شعبانُ شهر سرورٍ زاد غِبطته = ميلاد أعمدة الدين الحنيف همو

4 في مولدٍ سعُد الايّام وابتهجت = = = = وجه الزمان به بشٌّ ويبتسمُ

5 هذا الحسينُ وهذا الساجدُ الورعُ = = في إثرهم بطلٌ عنوانهُ الشيمُ

6 سبطُ النبيّ جلا فالنور منتشرُ = = = والكون مبتهجٌ فرحانُ والحرمُ

7 من نسل فاطمةٍ فاح الوجود به = = = = فرعٌ لحيدرةٍ فذٌّ ومقتحمُ

8 والثاني زينُ عِبادِ الله كُلِّهمو = = = = = ذاك التقيّ بدا والعابدُ العلمُ

9 وابن الوصيّ أتى ذخراً لملحمةٍ = = = = فيها يردُّ عتاة الناس يصطدم

10 عباسُ فارسها في يوم نجدته = يوم الطفوف رقى من مجدها شممُ

11 للسبط ناصره للدين حافظه = = = = للآل حارسه للجيش يقتحمُ

12 وابن الحسين شبيهِ المصطفى ولَهُ = = خَلقٌ يشاكلهُ والنفس والكلمُ

13 قد كان مولده عزاً ومفخرةً = = = = سُرَّ العشيرُ به والناس والاممُ

14 يتلوهمو قمرٌ للمجتبى ولدٌ = = = = = = = = نورٌ بغرّته بارٌ ومُعتصَمُ

15 يسمو بهيبته طهرٌ سجيته = = = = == = = أوفى بنصرته عمٌ له ذممُ

16 في النصف منه سما مهدينا الأملُ = أفلاكها سطعت والنور مرتسمُ

17 وانجاب ظلمتها بالمنقذ السندِ = = = = = يجلو بطلعته الهمُّ والسَدِمُ

18 للعدل مبعثه للدين منقذهُ = = = = = = = لله ينتصرُ  في الله ينتقمُ

19 شعباننا القٌ ايّامه فرحٌ = = = = = = = = = آلاؤه غدِقٌ إحسانه نِعَمُ

20 بشرى لشيعتنا أعياد عترتنا = = بالبِشْر قد قدمت باليمن تُختتمُ

 21 صلّوا على دُرَرِ انوارها لمعت =  في العرش منبعها فالشرع مستتمُ

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

رهين المطامير


الامام الكاظم

-------------

رهين المطامير

==========================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

29 رجب 1439هـ :: 16-4-2018

البحر الرمل

1 سَلْ سجون الظلم عن بدر البدور = عن أبي ابراهيم سلطان الدهور

2 عن امامٍ كاظمٍ يقضي سنيناً = = = = = بين قضبانٍ وسجّانٍ خفيرِ

3 في مطاميرٍ لهارون المجون = = = = = = = بين تقييد وفي أرض قفور

4 في سجون أحكمت بيبانها = = = = = = في سراديبٍ نأت مثل القبورِ

5 في دهاليز فلا يُدرى الليالي = == = = == من نهارٍ، وهو فيها كالأسير

6 وسط أسداف الليالي الموحشات = = = ظُلمةٌ في عَتمةٍ دون السمير

7 لا يَرى شمساً ولا في الليل نجماً = = = = بين حيطانٍ بلا ذنبٍ صبور

8 غاب عن أنصاره والقلب مدمىً = = = = والاسى نار تلظّى في الصدور

9 زاد عن عشرين عاما ظلّ فيها = وابن شاهكْ يرصد الطهر الحصور

10 ساجدٌ أو قائم أو صائمٌ فيها = = = = ويطوي الليل للصبح المنير

11 ظل يدعو ربه جوف الليالي = =  = = سجدةٌ فيها الى وقت الهجير

12 وحشةُ الدهليز  والحبس الرهيب = = لا أنيسٌ عنده لا من نصير

13 يقضي ساعات بسجدات طوال == يشكو للمولى من البغْي المرير

14 صمته كظمٌ وترتيلٌ وصبرٌ = = = = = عصمةٌ فيه وذو سمتٍ وقور

15 عزةٌ في النفس من بيتٍ كريمٍ = = = أهيبٌ بالبرّ موصوف الضمير

16 كيف لا وهو الامام المنتقى من = هاشم والنسل من ليثٍ هصور

17 صبرهُ في سجن هارون الخؤون = == صار نهجاً صار منهاج الغيور

18 هاهنا سجْن ببغداد ابتناه = = = ضيّقاً للجور ذا الفسق الجهير

19 سجنه المشهور في بغداد يحكي = = = ظلمهُ للآل حقداً والعشير

20 قد بناهُ فوق أجسادٍ لأسيادٍ = = = = ذراري أحمد الطهر البشير

21 لم يراعي فيهمُ حقّاً لطه = = = = = بل وزاد السبَّ بالقتلَ النكير

22 ذاك هارون الذي فاق الطغاة = = قسوةً وانساق للنفس الغرورِ

23 ذاك هارون الذي غنّى وباهى = = = = = واعتلى جوراً لكرسيٍّ حقير

24 أين عنه ملكه أين الجيوشُ = = = أي عنه عرشهُ وسط القصور؟

25 أين عنه الرقص والليل الطروب = أين عنه الفسْق بل شرب الخمور

26 أين سلطانٍ ترامى بين قطبيها = = = = تهاوى وانتهى عصر الشرور

27 سلْ تواريخ الأمم عن مجريمها = = عن طواغيتٍ عَتوا عبر العصورِ

28 عن عتاةٍ عن فراعينٍ تمادوا = = = أو غلوا في الجرم والقتل المبيرِ

29 مثل هارون الذي قد زاد جرماً = = في بني الزهراء بالفتك الخطير

30 زال ذاك الملك وانهار الصروح = = = ما بناهُ الزور يهوي في السعير

31 واستقر الحقّ وامتدّ الضياءُ = = = في العُلا بين الملا حتى النشور

32 ها هو المسجون فانظر قبةً في = == = قبرهِ تسمو  وتعلو في الأثير

33 صار مسرى العارفين التائبينا = = = بل ومثوى كلّ ذي قلب كسير

34 صار مشفى القاصدين السائلينا = فيه يُشفى الداءُ بالوقت اليسير

35 صار مأوى كل مكروبٍ وشاكٍ = = = ذنبهُ يمحى ويحظى بالسرور

36 والضريح الفخم يزهو كالجنان = = = روضةٌ في جنّةِ وسط الزهور

37 هاك خذها بيعةً منّا وعهداَ = =  = = =  ثمّ نبقى شيعةً لابن النذير

38 فاز من والاه في الأخرى وينجو = = = بل الى الجنّات يُدعى بالحُبُور

الأحد، 8 أبريل 2018

رحلة الخلود


رثاء محمد كريم درويش

--------------------------

رحلة الخلود

======================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

21 رجب 1439ه :: 8 -4-2018

قصيدة رثاء لروح أخي وصديق الطفولة المرحوم العميد محمد كريم درويش الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الجمعة 6-4-2018

البحر البسيط

1رزءٌ أضرَّ بنا فاستوسق الألمُ = = = خِلٌّ يفارقنا والوجد يضطرمُ

2 فقد الأحبة حُزنٌ طال حسرته = = حزنٌ بقسوته ينمو ويصطلمُ

3 موت الأعزة وجدٌ ليس يشبهه = = = وجداً يهاجمنا كالنار  يلتهمُ

4 سهم المنيّة لا يسهو برميته = = = = ماضٍ يراقبنا يرمي ويقتحمُ

5 كم ذا يودُّعنا للخلد يرتحل = = = منّا أخو ثقةٍ والدمع ينسجمُ

6 فاضت طفولتنا بالودِّ جاوزنا = مر السنين سراعا وهي تنصرمُ

7 هذا محمّدُ يقضي فالأسى سُحُبٌ = أمطارها كَمَدٌ تهمي وتلتطمُ

8 كنّا برفقته واليوم فارقنا = = قوس الحِمام رمى فالأنْس منعدمُ

9 طابت سجيته فينا وصحبته =  = = = مذ كان يجمعنا ودٌّ ونــلتئمُ

10 حلْوٌ شمائله ،طيْبٌ نوافحه  = = = = في سمتهِ خُلُقٌ يحنو ويلتزم

11 بارٌ بإخوته سهلٌ عريكته = = = = = = نُبْلٌ يزيّنهُ نفسٌ بها شممُ

12صفْوٌ طبائعه والسمت محترمُ = أبكى الفراقُ لنا رهطاً به وُشموا

13 فالآن غادرنا والحوض موعدنا = نحظى بأكؤسه بالمسك تختتمُ

14 نم يا محمّدُ في رمسٍ ثويت به = = = = إن الآله رحيمٌ غافرٌ حَكَمُ

15 يا ربّ أنت له عونٌ بوحشته = = فاجعل ثراه رياضا زدْ لهُ النِعَمُ

16 أنت الخبير به في الغيب شاهده = باللطف تشمله يرضى ويبتسمُ

17 في الروض مسكنه عذْبٌ جداولها = غرفاتها دَعَةٌ والعيش منتظمُ

الخميس، 5 أبريل 2018

فردوس الغريّ


أمير المؤمنين

----------------

فردوس الغرّي

========================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

18 رجب 1439هـ :: 5-4-2018

البحر الطويل

------------------------------

1 بدأنا الولا في عالم الذرّ سابقاً = = = = كتبناه عهداً راسخاً لا يُبارحُ

2 فتلك الدُنى للروح من قبل آدمٍ = = == = وهذا عليٌّ حجّة الله فاتحُ

3 امامٌ بدا نوراً وروحاً بعالمٍ = = = = هو الشمّسُ فيه والذراري لوائحُ

4 فسبقاً كتبنا عهدنا بل ولائنا = = = ومن عالم الذرّ استدلّ الجوانحُ

 5 سبقنا الى مستودع العلم والتقى = = فهذا صراطٌ مستقيمٌ وواضحُ

6 ونهجٌ الى مخزون لطفٍ تفتَّحُ = = = = = لديه لمكنون العلوم المفاتح

7 وركنُ الهدى منهاجُ حقٍّ ومهيعٍ = = = مغيثُ الورى لا تحتويه المدائحُ

8 وحبل الرجا لله يهدي ويعصمُ = = = سخيٌّ العطايا وهو يعفو يسامحُ

9 إمامٌ به قد حصحص الحقُّ فانجلى = تبدَّى دجاها واستكان الفوادحُ

10 عميدٌ وصنديدٌ وهادي قرونها = = = يُبير الأعادي فالمواضي سوافحُ

11 وسبقٌ وإيمانٌ ، جهادٌ وهجرةٌ  = =  = = وعلمٌ نما والعقل فذٌّ وراجحُ

12 نفوسٌ حوت بين الحنايا صبابةً == الى من له تهوي القلوب الجوامح

13 نفوسٌ علا بل فاض فيها ودادَها = = = = لمولى البرايا والامام المناصِحُ

14 مضينا ونمضي نحو  روضٍ بجنةٍ = = = به قد ثوى بَرٌّ صفيٌّ وصالحُ

 15 سعينا لصرحٍ طاب فيه نزيلهُ = = = = == وصيٌّ وليٌّ عبقريٌّ وكادحُ

16 أتينا لفردوسٍ ورمسٍ بروضّةٍ = = = = = = عليٌّ بها ضوعٌ تزكّى تفاوَحُ

17 مضينا زرافاتٍ بشوقٍ يحثُنا = = = = لمثوىً به تسمو وتزهو الأباطحُ

18 لقبرٍ بأرضٍ قرب وادٍ مقدّسٍ = = = = لأعتابهِ مال القلوب الصحائحُ

19 لمولىً ثوى فيه فأمسى عرينَه = = = = = بجثمانه أسرارُ لُطفٍ نوافح

20 وبابٌ الى الرحْماتِ مدَّت وشائجُ = = =  يغادي له من كُلّ خلقٍ يراوحُ

21 سبيلٌ الى الغرْفات يهدي صراطها = = = الى جنّة الخلْد الّتي لا تُبَارحُ

22 لأرضٍ هي الفُضلى تباهي وتفخرُ = = وتربٍ بها فاحت فضاع الروائحُ

23 لأرضٍ حوت فيها قبور الأطايبِ = = == هنا آدمٌ ، نوحٌ وهودٌ وصالحُ

24 وضمّت إليها أمّةً بعد أمّةٍ = = = = فطابت نواحيها وطاب الضرائحُ

25 وأضحت ملاذاً في قرون تتابعت = = ومأوى مع الأيام تمضي ترَاوَحُ

26 لأشياعِ خير تفتديهِ وتقتدي = = = = جسومٌ كرامٌ بل نفوسٌ صرائحُ

27 وفيها انطوت أممٌ توالي وصيّها = = = واجسادُ أنصارٍ قلاها القبائحُ

28 لتربٍ وذراتٍ كريم مقيمها = = == = = قلوب البرايا ترتجيهِ تطامح

29 حوت خيرَ مخلوقٍ أوته بحجرها =   = أبو تربها فخرٌ ومجدٌ صمارحُ (1)

30 فكلٌّ الى الغبراء في الخلق ينتمي = = = = عليٌّ لها حقاً أبوها ومانح

31 عليٌّ هو المولى وراعٍ ووالدٌ = = = = = عيون الورى ترنو اليه لوامحُ

32 وذي رتبةٌ قد خصَّه الله مُنعماً = = = = = تقيٌّ ومغوارٌ قويٌّ ورامحُ

33 مضينا مواثيقاً بخُمٍّ وبيعةً = = = = بها تمَّ هذا الفرض والدين فالحُ

34 عليٌّ هنا حامي حماها وباسلُ == =  = = عليٌّ هنا من كلِّ بأسٍ ينافح

35 عرين الفتى من لا فتى مثله اتى == وضرغامه سيفٌ صقيلٌ يكافحُ

36 شُجاعٌ مزيرٌ وهو حِلْسٌ غَشَمْشمُ = = = وَذا مُحربٌ بلْ أيْهَمٌ لا يُناطحُ

37 عزيزٌ كريمٌ خير نسلٍ لهاشمِ = == = لعمران ذاك الطهّر بارٌ صمادحُ

38 سرى نسله من ساجدٍ أو موحّدٍ = سما واعتلى في الناس بيتٌ شرامحُ

39 وأمٌّ لليثٍ يا لها من كريمةٍ = = = = == = كرامٌ أهاليها رجالٌ جحاجحُ

40 وفي الذكر آياتٍ كثارٌ تنزّلت = = = = = = أبانت له فضلٌ من الله لائحُ

41 ففي سورة الاحزاب والدهر والنبأ = == هو الطاهر المولى إمامٌ ونافحُ

42 هو الذكر والقرآن والباء سرّهُ = = = = = خفيُّ معانيها حروفٌ فواتحُ

43 عليٌّ مع القرآن أمسى نظيره = = = == = عليٌّ هو الايمان فيهِ يطارحُ

44 وفي السُنّة الغرّاء بانت مناقبُ = = == = له من نبيّ الله جاهٌ مصارحُ

45 عليُّ العُلا يعلو بعالي المعاليا = = = = = عليٌّ عليٌّ حيث كان النواطحُ 

46 وفي الحشر قطبٌ شافعٌ بل قسيمه == يجازي بأمر الله فيهِ يسامح

47 اليه الأناسي تبتغيه وترتجي = = = = وأشياعه بيض المحيَّا أواضحُ

48 عليٌّ صراط الحقِّ والحقُّ نهجهُ = فهذا اعتقادي قد روته السوانحُ

49 وها قد ركبنا مرْكب الرُشْد والهدى = لنحيا اذا عمّ العمى والفوادحُ

50 طريقٌ الى الجنّات يهدي عليُّنا = وحتما الى الفردوس تمضي الصفائح

51 هنيئاً لمن في قلبه حب حيدرٍ = = = == = سيلقى بيمناه كتاباً وناجح

52 شفيعٌ وساقي كوثرٍ في القيامة = = = هو المبتغى والخلق يرجوه طامحُ

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1)- الصُمارحُ : الخالص من كل شيء

الاثنين، 19 مارس 2018

طال سهدي




رثاء ابنتي

-----------

طال سُهْدي

============

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

1 جمادي الثانية 1429ه : 19-2-2018م

في الذكرى الخامسة لرحيل إبنتي ذات الثمانية عشر ربيعا في 14 آذار 2013...

البحر الرمل

1 هزّني شوقٌ لذكرى فقدها = = = بل لرؤياها حنينٌ يُرمضُ

2 توْق وجداني اليها يكبرُ = = = =  = راسخٌ بين الحنايا يربض

3 من سنين خمسة حلّ الردى === قلبي الموجوع جلْدٌ مُغمَضُ(1)

4 منذ خمسٍ والحشا في لوعة = والأسى للقلب أضنى فضفضُ

5 خمسةٌ قد زيد فيها حزننا == مهجةٌ أشجت ونفسٌ تمرضُ

6 خمسةٌ مذ فارقت أنظارَنا = = = مقلتا أطيافنا لا تغمضُ

7 تلك أعوامٌ قست لوعاتها = = وسط أحشائي بلسعٍ تقرضُ

8 كم لذكراها زوايا دارنا = = == تهمي أصداءً لها لا تُنفِض

9 كم مصلّاها لذكراها شكى = = ذاك محرابٌ بنسكٍ ينبض

10 سجدةُ الأسحار أم صومٌ الى = دأْبها في الذكر ماذا أعرضُ؟

11 سمتُها ، آدابُها أم نسكها = = = طهرُها أنقى بزهدٍ تنهضُ

12 طال سُهْدي والنوى ليلٌ نما = = والضحى ولّى فأنّى يومضُ ؟

13 قسوةُ الأيّام قد عانيتها = = = بين فكّيها حياتي خضخضُ

14 ظلّ يا بنتي النوى مستوسعاً = بيننا والترب حجزٌ  يُجهضُ

15 اسكني إن شئت ضلعي مسكن = ذاك قبرٌ  فيض ودٍ يمحضُ

16 يا لطيفاً بالورى الطف بها = == يوم حشْرٍ ذاك يومُ مُرمضُ

17 من جنان الخلد فارزقها العُلَى = = عينها قرّت ووجهٌ أبيضُ

 

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1) - تحمل المصاب)
 

الأربعاء، 28 فبراير 2018

رجوع السبايا


رجوع السبايا

------------------------

رجوع السبايا

==========================

بقلمي جعفر ملا عبد المندلاوي

1-3-2018م :: 13 جمادي الثانية 1439ه

البحر الرجز

-------------------------  

1 جالوا بآل المصطفى بلدانها ========= يحدو بهم مسخٌ بأرضٍ بَلْقع

2 للشام من كوفانها مرُّوا بها ======== والآل آلُ الله في العرش النعي

3 يا امّةً أفنت ذراري أحمدٍ ============= زوراً تواليهم وحُبّاً تدّعي

4 بغضاً به قد أوغلوا أسيافهم ========= في آلهِ غدراً ولا من رادع

5 هذا الشهيد السبط يقضي ظامئاً = من عُصبةٍ في الذكر حرفاً ما تعي

6 لمّا دنا ركب النسا في أوبه ======== من طيبةٍ قرب الضريح الأضوع

7 نادى عليٌّ والأسى في صوتهِ ========== يا جدَّنا جئنا بأمر مفجع

8 جدّاه هذي أمةٌ قد أوغلت ========= فينا بقتل الآل حتى الرُضّع

9 من شيبِنا ،شُبّاننا قد صُرِّعوا ====== في رهط أبرارٍ وصَحْبٍ خُشَّع

10 أنبيك قتل السبط مذبوحاً ظمي == مرمىً ثلاثاً فوق أرضٍ جَعْجع

11 رهطٌ لنا والصَحبُ من أشياعنا = كلٌّ قضى فيها فقضّت مضجعي

12 جدّاهُ نشكو حالنا ممّا جرى ====== في كربلا في سبينا لابن الدعي

13 يا بشر قم فانعَ الحسين السبط في === أشعار حزنٍ مخبراً عمّا تعي

14 مِنْ قَتْلنا مِنْ سبْينا مِنْ ظُلْمنا === فابكوا كثيرا صُبّوا سيلَ الأدمع

15 نادى بأشجى صوته في أمّةٍ ======= من ذلّها انقادت لِعاتٍ أخنع

16 يا أهل يثربْ لا بقيتم بعدهم ==== آل الهدى صرعى بأرضٍ سلقعِ

17 لمّا صغت أمَّ البنين استعبرت === ماذا ومنْ تنعى أعد في مسمعي؟

18 أين الحسين الطهر أين الأكبر ======  يا أيها الناعي تمهّل لا أعي؟

19 منْ ذا بقيْ من آل بيت المصطفى = قطّعت قلبي واستحرّت أضلعي

20 لا تخفي عنّي فالحشى مستوقد === ماذا عن السجّاد خير الرُكَّع

21 يا بشر قد أوجعت قلبي حسرةً === قل لي وأصدقني على ما تدّعي

22 إن كان حقاً ما جرى في طفّها ==== دع عنك نعياً قلته وابكِ معي

23 من هذه تبكي لمن، أمْ أمّ منْ؟ ====== قالوا له أمّ البنين الأشجعِ؟

24 أمٍّ لعبّاسٍ وإخوانٍ له ========== منْ جعفرٍ ، عونٍ وعثمان فعِي

25 أمّ البنين الغرّ تبكي سبطها ========= تبكي حسيناً دون ولْدٍ أربع

26 أولادها أكبادها أقمارها ========= راحوا فدىً لابن النبيّ الأورعِ

27 لمّا درى واساها بشْرٌ وابتدأْ ========== في ذكر ابطالٍ ليوثٍ صُرَّع

28 نادى أيا اُمّاه يا بنت الإبا ========= كفّي لقد أدميتِ قلبي الموجعِ

29 لا تحزني نالوا العلى في الجنّة ======== للهِ قاموا نصرةً فاسترجعي

30 أمّاهُ فاق السبي قتل السادةِ ========= في عِزّها تًسبى بنات الألمعي

31 فرسانُ حربٍ نافحوا واستشهدوا ======== اقمار عزٍّ بل أباةٍ أروعِ

32 حامُوا حماها والوغى في قيظها ====== أمّاه فابكي من دماءٍ أو دعي

33 عباس فيهم ليثها مستبسلُ ======= وابن الذي من كل هولٍ مفزعي

34 فاستبشرت لمّا رأت من ولدها =========== بذلٌ وإيثارٌ لدينٍ أرفع

35 لكنها التاعت بشجوٍ مكمدٍ ======= لابن النبي يقضي بسيل المدمع

36 جاءت تواسي بل تعزِّي زينبُ =========== إخوانها أنصارها والتُبَّع

37 والسيّد السجّاد يحمي رحلها =====  ذي زينب الكبرى وبنت اللوذعي

38 صبراً على البلوى أيا بنت الهدى ==== في الحشر يجزيهم به لا تجزعي

39 يا ملّة الاسلام صرتم بعدهم ========== في ذِلَّةٍ هيهات عنها ترجعي

40 هيهات من بعد العمى لن تهتَدوا ===== مِلتم عن الزلفى ودربٍ مهيع

41 هيهات قد غشّاكمو من فتنةٍ ========= عمياء لا تُبْقي لحقٍ موضع

42 باءوا بإثمٍ اُلبسوا ثوب العنا ======= إذ بايعوا كالرقّ عاصٍ فعفعي

43 باغٍ زنيمٍ معتدٍ مستهترٍ ============= عاتٍ وضيعٍ فاجرٍ من خادع

44 لله شكوانا على رزءٍ جلل ============= للآل نبكيهم لحين المطلع